روح اللغة...بورتريه للشاعر
الشاعر: ريم سليمان الخش · البحر: المجتث
«روح اللغة...بورتريه للشاعر» من شعر ريم سليمان الخش، وتقع في 52 بيتًا. نُظمت على بحر المجتث، ورويّها حرف الحاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أللحروف اجتياحُ — مجلجلا ينساحُ
نبوغه ذباحٌ — وجيشه جرّاحُ
صواهلٌ في اندفاعٍ — تحمحمٌ واكتساحُ
تصهممٌ وعلوٌ — وشهوة واجتراحُ
ولذة في طقوسٍ — مدادها قدّاحُ
*** — فغارة في اشتعالٍ
ومعجمٌ يستباح — ومتعة الغزو لمّا
بيانه ينزاحُ — فحولةٌ في احتدام
وصولة ورماح — ولذةٌ في ولوجٍ
معمّقٍ يُمتاحُ — وصهوة لصعودٍ
خطيرةٌ لا تُتاح — ***
ورغبةٌ في التحدي — فنشوة وانشراحُ
وجولةٌ في مروجٍ — غصوصةٍ لا تُباحُ
بيادرٌ في انغلاقٍ — وفارسٌ مرواحُ
بوحيه سوّاح — وعزمه مفتاح
يشقشق الباب ضوءٌ — فيعتليه ارتياح
تكشّفٌ وانبلاجٌ — وللغيوم ارتشاحُ
وحمحماتُ مجازٍ — خيوله أرواحُ
فضاؤها سرمديٌّ — وربّها ملاحُ
حبابه في ارتقاءٍ — وشمسه ألواح
على السطور تراءت — فصاحةٌ وارتياح
لشاعر عربيّ — حضوره لمّاح
مولّدٍ من جديدٍ — مخاضه الإنزياح
تقمّصٌ حاتميّ — بجوده يرتاح
مولّعٌ بخصالٍ — أطلالها أشباحُ
فما الكرام كرامٌ — ولا النسيبُ فَلاحُ
ولا القصيد افتخارٌ — لقومه مدّاح
وإنّ شمس المعالي — هزيلةٌ تنزاحُ
من ألف عامٍ هرمنا — ومجّنا الإفصاحُ
فلا الحروف دروسٌ — ولا الطريق صلاحُ
ولا العروبة مأوى — ولا النضال متاحُ
*** — مجددا إذْ يُنادي
قصيده بوّاحُ — خاض المواجع دهرا
كأنّها إصحاحُ — لكنّه يتمنّى
ماتنضح الأفراح — ***
على البيان ضليعٌ — وقصده إفصاح
فحكمة وانتصاح — برأيّه ملحاحُ
وثلةٌ من رعايا — بحوضه قد أراحوا
كحاتمٍ مستضيفٍ — فلا أذى أو نباح
وقد يُشدُّ إليه — تجلّدٌ ورباحُ
وغابةٌ من شعورٍ — وبارقٌ قدّاحُ
*** — أللحروف تشكٍّ
ولوعةٌ وجراحُ؟ — تفجّرٌ شاعريٌ
وشهوة تجتاحُ !؟ — ولذةٌ في اصطيادٍ
ومبضعٌ جرّاحُ — ***
أللحروف عيونٌ ؟ — وميضها مصباحُ
مُجسّدٌ يُستباحُ — مقدّسٌ لا يُتاحُ
ينمُّ عنك وعني — وعنهمُ ما أزاحوا
كذا انسياح معانٍ — تكشّفت وانفضاح
وسكبةٌ من شعورٍ — كخمّرة ينداح
ومتعةٌ في انصبابٍ — تُعبئُ الأقداح
ونشوة في ارتشاحٍ — وغزوةٌ فاجتياح....
البحر والقافية
القصيدة على بحر المجتث. بحر قصير قليل الاستعمال، سُمّي مجتثًّا لاجتثاث أجزائه (اقتطاعها).
تفعيلاته: مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الحاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اجتياح: [ج ي ح]. (مصدر اِجْتَاحَ). "اِجْتِيَاحُ العَدُوِّ لِحُدُودِ البِلاَدِ" : دُخُولهُا غَصْباً وَقَهْرًا، اكْتِسَاحُهَا. "وَقَفَ الشَّعْبُ صَامِداً ضِدَّ اجْتِيَاحِ قُوَّاتِ الغَزْوِ".
- احتدام: [ح د م]. (مصدر اِحْتَدَمَ). 1."اِحْتِدَامُ الحَرارَةِ": اِشْتِدَادُهَا. "اِحْتَدَامُ الصِّرَاعِ" "اِحْتدامُ النِّقاشِ". 2."اِحْتدامُ القِدْرِ": فَورانُ غَلَيانِهِ. 3."اِحْتِدَامُ غَيْظِهِ" : اِشْتِعَالُ غَيْظِهِ. 4."اِحْ …
- اشتعال: [ش ع ل]. (مصدر اِشْتَعَلَ). 1."عَرَفَتِ النِّيرانُ اِشْتِعالاً لاَ مَثيلَ لَهُ" : اِحْتِراقاً. 2."مادَّةٌ قابِلَةٌ للاشْتِعالِ" : مُهَيَّأةٌ لِتَشُبَّ فِيهَا النِّيرانُ.
- الغزو: (غَزَوَ) الْغَيْنُ وَالزَّاءُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلَانِ صَحِيحَانِ، أَحَدُهُمَا طَلَبُ شَيْءٍ، وَالْآخَرُ فِي بَابِ اللِّقَاحِ. فَالْأَوَّلُ الْغَزْوُ. وَيُقَالُ: غَزَوْتُ أَغْزُو. وَالْغَازِي: الطَّالِبُ لِذَلِ …
- اندفاع: [د ف ع]. (مصدر اِنْدَفَعَ). 1."اِنْدَفَعَ انْدِفاعاً": طَوْعاً مِنْ تِلْقاءِ النَّفْسِ. 2."كانَ انْدِفاعُهُ شَديداً" : حَمِيَّتُهُ، هِمَّتُهُ. 3."لَمْ يَتَمالَكْ نَفْسَهُ لَحْظَةَ الانْدِفاعِ" : الارْتِماءِ تِلْقائِيّاً. …
- بيانه: البَيَانُ : [بين]: مصــ.-: بمعنى الظهور والكشف.-: الحجة والدليل؛ أَيَّد قوله ببيان.-: المنطق الفصيح المعبّر؛ اشتهر الخطيب بقوة بيانهإنَّ مِنَ البَيَانِ لَسِحْراً .-: في البلاغة هو علم يقصد به إيراد المعنى في صور مختلفة ك …
- تحمحم: تَحَمْحَمَ يَتَحَمْحَمُ تَحَمْحُماً :- الفرسُ: صات صوتاً دون العالي؛ فازوَرَّ من وَقْعِ القنا بلَبانِهِ ** وشكا إليَّ بعَبْرةٍ وَتَحَمْحُمِ
- ذباح: الذُّبَاحُ : التهابٌ في الحلق مصحوبٌ بوَرَم ينشأ من عدوى جرثوميّة؛ أصيب بذُباح استدعى مداخلةَ الطبيب.