باب النسيان
الشاعر: فهد المساعد · الغرض: قصيدة فراق
«باب النسيان» من شعر فهد المساعد، وتقع في 21 بيتًا. ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة فراق.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
كــل مـافــي الأرض يـنــذر بالـمـفـارق والـغـيـاب — اللقـا .. والشمـس .. وحـروف الرسايـل .. والقبـور
وش بقى يوم أكتشفـت أن آخـر الـدرب السـراب ؟! — والبحـر دمـع لسـواحـل هـاجـرت عنـهـا الطـيـور !
مالحزني صوت ؟ .. مدري هـو خطـأ والا صـواب ! — بـس أعـرف أنـي حـزيـن وصـوتـي الليـلـه جـهـور
مـن يدّثـر صـوتـي الليـلـه ويكـسـب لــه ثــواب ؟! — مالـهـا يالشـعـر غـيـرك أنــت .. ياجـبـر الـكـسـور
يكـفـي أنــي .. لابكـيـت بـدونـك أشـعـر بـإرتـيـاب — وكل ماأبكي فيك .. أشوفك لي .. عن اللي فيّ .. سور
أدري بـيـوتـك عـرايــا .. لـكــن أوزانـــك ثـيــاب — لـبّـس جـروحـي مــن أحـزانـك وألبّـسـك الـصـدور
كـــان يـامــا كـــان والنـسـيـان لـلـعـشّـاق بــــاب — عاشـق ٍ لاشـدّ درفـة بــاب .. صــاح بــلا شـعـور :
يقـدر النسـيـان يـنـزع غـصـن مــن فــوق الـتـراب — بــــس مـايـقــدر يــقــرّب لـلـتــراب ولـلــجــذور
كيـف أبنسـى ذكـريـات الطـيـش الأول .. والشـبـاب — ورفـقـة اللـيـل العتيـقـه .. وأول الفـجـر الـطـهـور
والمـواعـيـد وشغـبـهـا .. والـولــه قـبــل الـعـتـاب — وساعـة ٍ كــم كـنـت أحــاول فــي عقاربـهـا تــدور
والمكـان الـلـي وهــن سقـفـه مــن الفـرقـا وشــاب — مــن بـعـد مـاكـان يحضّـنـا مـثــل طـفــل ٍ غـيــور
والمـطـر لا لــوّن الـشــارع .. وقـلـنـا للـسـحـاب : — بـلـلّ أيديـنـا .. تــرى الـعـشّـاق أيـاديـهـم زهـــور
كيـف أبنسـى والـريـاض لسيـرتـي مـثـل الكـتـاب ! — حافظتنـي بيـت بـيـت .. و حــي حــي .. و دوُر دوُر
مــن كـثـر ماكـنـت أدوّر فــي شوارعـهـا جــواب : — هو صحيح الحب أعمـى ! أو عيـون النـاس عـور ؟!
كنت أشوف الحـب عـذب .. وهـم يشوفونـه عـذاب ! — كـان هــذا الـحـب ســر ! .. وقلـتـه وكـلـي ســرور
علمّـونـي فـــي المـديـنـه كـيــف لاحـبـيـت أهـــاب — لـكـن القـريـه قمـرهـا قــال : كُـــن لـلـحـب نـــور
فـي بـلادي كنـت عاشـق .. بـس شاعـر بإغـتـراب ! — ليـن صـرت الشـاعـر الـلـي تعشـقـه كــل البـحـور
علمّيـنـي يالقصـايـد هـــو خـطــأ والا صـــواب ؟! — لارفضـت أنـسـى عـيـون ٍ عشتـهـا شـعـر وشـعـور
هذا أنـا لحالـي .. هزيـل الحـال .. وأشعـر بإكتئـاب — كــن قلـبـي جــال بـحـر ٍ هـاجـرت عـنـه الـطـيـور
أجـرع الفرقـا وأقـول الحـب عــذب .. وللـعـذاب .. — كــل قـلـب ٍ لاحـرمـه الـوقـت مــن خـلّـه .. يـبــور
وليـن هـذا اليـوم أدوّر فـي المديـنـه عــن جــواب : — ليـه فـي شرعـك .. يكـون الحـب معنـى للفجـور ؟!!
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الكسور: [ك س ر]. "كُسُورُ الأَوْدِيَةِ" : شِعَابُهَا، مُنْعَطَفَاتُهَا، مُنْحَدَرَاتُهَا. (لاَ وَاحِدَ لَهَا مِنْ لَفْظِهَا بِهَذَا الْمَعْنَى).
- بدونك: دَوَنَ: دُونُ: نقيضُ فوقَ، وَهُوَ تَقْصِيرٌ عَنِ الْغَايَةِ، وَيَكُونُ ظَرْفًا. والدُّونُ: الْحَقِيرُ الْخَسِيسُ؛ وَقَالَ: إِذا مَا عَلا المرءُ رامَ العَلاء، ... ويَقْنَع بالدُّونِ مَن كَانَ دُونا وَلَا يُشْتَقُّ مِنْهُ …
- بيوتك: البَيُّوتُ :- من الخبز: البائت؛ اكاد ألاّ يأكل البيُّوت من الخبز.- من الماء: ما بات منه فبرد.- من الأمر: ما بات صاحبه مشغولاً به؛ البيُّوتُ من الهموم.
- ثواب: الثَّوَابُ : الجزاءُ على العمل، وكثر استعماله في الخير فآتَاهُمُ اللهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ الآخِرةِ واللهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ. -: العطاءُ؛ هو كريمُ يجزلُ الثَّوابَ للفقراء.
- جهور: الجَهْوَرُ والجَهْوَرِيُّ :- من الأصوات ما علا وارتفع؛ له صوتٌ جَهْوريٌّ/ رجلٌ جهورٌ، أَي عالي الصوت جريءٌ.
- صواب: الصَّوَابُ : السَّدادُ وعكسه الخطأ؛ كلامٌ صوابِ إلا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَقَالَ صَوَابًا. -: الحَقُّ؛ سلك طريق الصُّواب. -: المفيدُ المُرضي؛ من الصواب ألا تفعل هذا. -: الوعي؛ فَقَدَ صوابه/ غابَ عن الصواب/ رجع إل …