إلى السماء
الشاعر: عبد الرحمن الهلالي · البحر: الرمل · الغرض: قصيدة حزينة
«إلى السماء» من شعر عبد الرحمن الهلالي، وتقع في 15 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الهمزة، وغرضها قصيدة حزينة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
قدْ نظرنا في انكسارٍ للسماءِ — وذكرنا -كمْ تعبنا- في المساءِ
كمْ ضحكنا كي نداري كم بكينا — وسئمنا من هروبٍ وادِّعاءِ !
يا سمائي كيفَ أشكو حينَ صَحبي — قدْ تخلّوا حينَ كُنتُ في ابتلاءِ؟؟
كيفَ أنجو الآن وحدي لستُ أدري؟ — هل سأنجو حينَ أُنفى في عراءِ؟!
صرتُ أحيا - بل غريقًا- في دموعي — والنجومُ حينَ أشكو هم عزائي!
لستُ أبكي كيفَ أبكي؟ لستُ أدري! — كُلُّ شيءٍ كانَ حلوًا صارَ دائي
يا سمائي ليسَ عندي غيرَ كفًّ — ساعديني واحملي عنّي دعائي
كيفَ أنسى حينَ صبحي فيهِ كَدٌّ — ومسائي باتَ ذكرى عن بلائي؟
كيف أنسي حين دمعي خان قلبي — ورماني لابتسامٍ من دماءِ !
ساعدني حين أشكو مرَّ حالي — امطريني شاركيني بالبكاءِ
آهِ يا دنيا كأنَّ الكونَ يأبى — أن أرى وجهي ضحوكًا في ارتواءِ!
صارَ حزني سمتُ قلبي غير أني — عشتُ أبكي خلفَ ثغري في عناءِ
صرتُ صخرًا بعدَ ضعفٍ لا يبالي — ليس يرجو أي شيءٍ أو يُرائي
عشتُ فردًا رغم جمعٍ عاشَ حولي — خوفَ جرحٍ فيهِ حزني وشقائي
صرتُ وحدي لا حبيبٌ لا رفيقٌ — ضاقَ كوني بينَ أرضي وسمائي
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الهمزة — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- ابتلاء: [ب ل ي ]. (مصدر اِبْتَلَى). "اِبْتِلاَءُ الإنْسَانِ" : اِخْتِبَارُهُ.
- انكسار: [ك س ر]. (مصدر اِنْكَسَرَ). 1."اِنْكِسارُ القَلْبِ": تَحَطُّمُهُ، فُتورُهُ. "اِنْقَلَبَ اعْتِدادُهُ بِقُوَّتِهِ وَخُيَلاَؤُهُ إلى اِنْكِسارٍ وَتَراخٍ وَخِذْلانٍ".(إسحق الحسيني). 2."اِنْكِسارُ شَوْكَةِ العَدُوِّ" : اِنْهِ …
- بكينا: البُكا يُمَدُّ ويُقْصَرُ، فإذا مددت أردت الصوتَ الذي يكون مع البكاء، وإذا قَصَرْتَ أردت الدموعَ وخروجها. قال الشاعر [[الشعر لكعب بن مالك الانصاري.]] : بَكَتْ عَيْني وحَقَّ لها بُكاها * وما يُغْني البُكاءُ ولا العَويلُ وب …
- بلائي: بلا: بَلَوْتُ الرجلَ بَلْواً وبَلاءً وابْتَلَيْته: اخْتَبَرْته، وبَلاهُ يَبْلُوه بَلْواً إِذَا جَرَّبَه واخْتَبَره. وَفِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ: لَا أُبْلِي أَحداً بَعْدَك أَبداً. وَقَدِ ابْتَلَيْتُه فأَبْلاني أَي اسْتَخْبَ …
- دائي: دأي: الدَّأْيُ والدُّئِيُّ والدِّئِيُّ: فِقَر الكاهِلِ والظَّهْرِ، وَقِيلَ: غَراضِيفُ الصَّدْرِ، وَقِيلَ: ضُلُوعه فِي مُلْتَقاهُ ومُلْتَقَى الجَنْب؛ وأَنشد الأَصمعي لأَبي ذُؤَيْبٍ: لَهَا مِنْ خِلالِ الدَّأْيَتْين أَرِيجُ …
- دعائي: دعا: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَادْعُوا شُهَداءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ؛ قَالَ أَبو إِسْحَاقَ: يَقُولُ ادْعُوا مَنِ اسْتَدعَيتُم طاعتَه ورجَوْتم مَعونتَه فِي الإِتيان بِسُورَةٍ مِثْلِهِ، وَقَالَ ال …