يا صاحبي

الشاعر: عبد الرحمن الهلالي · البحر: الكامل

«يا صاحبي» من شعر عبد الرحمن الهلالي، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ورأيتُ طيفًا للأحبةِ قادمًا — فبكيتُ قهرًا خائفًا متنهدا

وسألتُ دمعيَ: هل تئنُّ من النَّوى — وتموتُ شوقًا والحبيبُ تباعدا

فيجيبُ: لا طابتْ حياتي بعدَهم — فالهجرُ هندٌ والظلامُ تمددا

والحزنُ صقرٌ في سمائي حائمٌ — وأنا الفريسةُ والقويُّ ترصَّدا

وبذكرياتِ الأمسِ جالتْ مُقلتي — ترجو ضياكَ لكي يكونَ المرشدا

لسبيلِ أُنسٍ عندَ شدةِ وحشتي — فتزيلُ دمعًا في الجَنانِ ليسعدا

ذِكرُ الأحبةِ فرحةٌ، أما هنا — حزنٌ يؤرقُ في الفؤادِ مؤبدا

ما بالُ شوقيَ للأحبةِ حارقًا — بالبعدِ صدري والحنينُ تزايدا

فكأنما ليلي كبحرٍ غاضبٍ — لبكاءِ ليلٍ في الشتاءِ تمردا

فيردُّ بالموجِ الشديدِ تتابعًا — في صخرةٍ تلقى العذابَ لتشهدا

فتجيبُ: أني لا لسانَ لصرختي — ولصمتها أضحى التشقُّقُ سيدا

أنا قدْ رأيتكَ مرةً يا صاحبي — فَرِحًا كطيرٍ في السماءِ مغَرِّدا

ما كنتُ أعلمُ أنَّ بعدَ سعادتي — عني سترحلُ لنْ أراكَ مُجددا

قدْ كانَ عهدُكَ أننا نبقى معًا — فتركتني أبكي، أكُنتَ مشاهدا؟

للدمعِ يسقطُ من سحابةِ مقلتي — والروحُ ترجو أن تعودَ مُخلَّدا!

وأحاربُ الشوقَ المَقيتَ تهالكًا — والقلبُ من نزفِ الدماءِ ترمَّدا

والعينُ تكرهُ أن تشاهدَ زهرةً — قدْ ذكَّرتها بالقبورِ تصدُّدا

فكأنمَا أحيا بدونِكَ ميِّتًا — والقلبُ من هولِ الفراقِ تبلَّدا

ما عادتِ الأوجاعُ تؤلمُ بعدَكم — والكونُ أضحى في عيوني أسودا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • تئن: تين: التِّينُ: الَّذِي يُؤكل، وَفِي الْمُحْكَمِ: والتينُ شَجَرُ البَلَس، وقيل: هو البَلَس نفْسُه، وَاحِدَتُهُ تِينة؛ قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: أَجناسُه كَثِيرَةٌ بَرِّيّة وَرِيفِيَّةٌ وسُهْليّة وجبَلِيّة، وَهُوَ كَثِيرٌ بأَر …
  • حائم: الحَائِمُ [حوم]: فا.- من الطّير وما شابهه: الذي يطير من غير أن يحرّك جناحيْه؛ هذه الطائرة ما تزال حائِمةً فوق المدينة/ ليس من حائِمٍ في الحرب إلّا الموتُ.-: العطشان.

قصائد ذات صلة

  • هي الدنيا
  • الحب حال
  • كف الحب
  • إلى السماء
  • قضاء الحياة
  • حوارٌ مع اليأس
  • لمن نشكو؟
  • قانون القلوب