هلمَّ بنا إلى أرضِ الحجونِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
هلمَّ بنا إلى أرضِ الحجونِعَسَى نَقْضِي الْغَدَاةَ بِهَا دُيُونِي
وَسَائِلْ جِيرَةَ الْمَسْعَى لِمَاذَاوفيتهمُ وقدْ قبضوا رهوني
وَعرِجْ فِي الْمُقَامِ بِرَبْعِ لَيْلَىلتنثرَ فوقهُ دررَ الشّؤونِ
وَفَتِّشْ ثَمَّ عِنْ كَبِدِي فَعَهْدِيهنالكَ قدْ أراقتها عيوني
وحيِّ على الصّفا حيّاً قليلاًلهُ وضعُ الجبينِ على الوجينِ
وملعبَ حورِ جنّاتٍ سقتنابهِ الولدانُ كأساً من معينِ
محلّاً فيهِ أسرارُ الأمانيمحجّبةٌ بأحشاءِ المنونِ
تَسُومُ بِهَا الْقُلُوبَ فَتَشْتَرِيهَاثَنَايَا الْبِيْضِ بِالدُّرِّ الثَّمِينِ
بِهِ تُبْدِي الشُّمُوسُ دُجىً وَتَحْمِيبدورَ قيانهِ شبهُ القيونِ
يَزُرُّ بِهِ الْحَدِيْدُ عَلَى الْعَوَالِيوَيَنْسَدِلُ الْحَرِيرُ عَلَى الْغُصُونِ
بسمعي من غوانيهِ كنوزٌفقفْ فيها لتنظرها جفوني
وَلِي فِي الْخَيْفِ أَحْبَابٌ كِرَامٌلديَّ وإنْ همُ لم يكرموني
خَضَعْتُ لِحُبِّهِمْ ذُلاًّ فَعَزُّواوَدِنْتُ لِحُكْمِهِمْ فَاسْتَعْبَدُونِي
همِ اجتمعوا على قتلي بجمعٍففيمَ على المنازلِ فرّقوني
عُيُونِي فِي هَوَاهُمْ أَدْخَلَتْنِيوَفِي الْعَبَراتِ مِنْهَا أَخْرَجُونِي
تقاسمتُ الهوى معهمْ ولكنْتَسَلَّوْا عَنْ هَوَايَ وَهَيَّمُونِي
وإذ كنتُ القسيمَ بغيرِ عدلٍنَجَوْا مَنْهُ وَحَازُوا الصَّبْرَ دُونِي
تَمُرُّ ظِبَاهُمُ مُتَبَرْقِعَاتٍمحافظةً على الحسنِ المصونِ
فَلَيْتَ مِلاَحَهُمْ عَدَلَتْ فَأَعْطَتْحمائمَ حليها خرسَ البرينِ
تغانوا بالقدودِ على العواليوَبِالأَجْفَانِ عَنْ مَا بِالْجُفُونِ
فَبَيْنَ لِحَاظِهِمْ كَمْ مِنْ طَرِيْحٍوَبَيْنَ قُدُودِهِمْ كَمْ مِنْ طَعِينِ
أنا الخلُّ الوفيُّ وإنْ تجافواوَسَايِلْهُمْ وَإِنْ لَمْ يَرْفِدُونِي
أودُّ رضاهُمُ لو كانَ حتْفيوأْوثِرُ قربَهُمْ لو قَرَّبُوني
أَلاَ يَا أَهْلَ مَكَّةَ إِنَّ قَلْبيبكمْ علقتهُ أشراكُ الفنونِ
جميعي صفقةً منّي أشتريتمْفديتكمُ ولو بغّضتموني
نقلتمْ نحوَ مكّتكمْ فؤاديوبينَ الكرختينِ تركتموني
غَرَامِي فِي هَوَاكُمْ عَامِرِيٌّفَهَلْ لَيْلاَكُمُ عَلِمَتْ جُنُونِي
أمنتكمُ عللى قلبي فخنتمْوَأَنْتُمْ سَادَةُ الْبَلَدَ الأَمِينِ
لئنْ أنستكمُ الأيّامُ عهديفَذِكْرُكُمُ نَجِيِيِّ كُلَّ حِينِ
وإن وهنتْ قوايَ فإنَّ دمعيعَلَى كَلِفي بِكُمْ أَبَداً مُعِينِي
وَإِنْ صَفِرَتْ يَدِي مِنْكُمْ فَجَدْوَىعَلِيَّ الْمَجْدِ قَدْ مَلأَتْ يَمِينِي
حليفُ ندىً مكارمهُ وفتْ ليبَمَا ضَمِنَتْ مِنَ الدُّنْيَا ظُنُونِي
جَسِيمُ الْفَضْلِ مُنْتَحِلُ الْمَوَاضيرفيعُ القدرِ ذي الشّرفِ المكينِ
كريمُ النّفسِ في سننِ السّجاياموقّى العرضِ عن طعنِ المشينِ
على الكبراءِ بيديْ كبرَ كسرىوَلِلْفُقَرَاءِ ذُلَّ الْمُسْتكِينِ
إذا عدّت فنونُ الفخرِ يوماًفَمَفْخَرُهُ مُقَدَّمَةُ الفُنُونِ
نسيبٌ جاءَ منْ ماءٍ طهورٍوكلُّ الخلقِ من ماءٍ مهينِ
وهل يحكي عناصرهُ نسيبٌوما اختلطتْ عواليها بطينِ
يفوحُ شذا العبا منهُ ويحكيجَوَانِبَهَا مُزَاحَمَةُ الأَمِينِ
بِفَلْقِ الْبَدْرِ مَوْسُومُ الْمُحَيَّالِرَدِّ الشَّمْسِ مَنْسُوبُ الْجَبِينِ
هُمَامٌ لَوْ أَرَاعَ فُؤَادَ رَضْوَىلَزَلْزَلَ رُكْنَهَا بَعْدَ السُّكُونِ
ولو أعدى الصّخورَ عليهِ سالتْجَوَامِدُهَا بِجَارِيَةِ الْعُيُونِ
حباءُ اللّيثِ إذ يغشى الأعاديله وتبسّمُ السّيفِ السّنينِ
يَشَمُّ ذَوَابِلَ الْمُرَّانِ حُبّاًوَيُعْرِضُ عَنْ غَضِيْضِ الْيَاسَمِينِ
ويرغبُ في قتلِ الأُسدِ حتّىكأنَّ سيوفها لفتاتُ عينِ
ترى في السّلمِ منهُ حيا الغوانيْوفي هيجانهِ أسَدَ العرينِ
إذا سلّت صوارمهُ أطالتْسجودَ الذلِّ هاماتُ القرونِ
تَظُنُّ غُمُودَهُنَّ إَذَا انْتَضَاهَاغصبنَ الصّاعقاتِ منَ الدّجونِ
يُبيحُ ذُكُورَهَا الْعَزَمَاتُ مِنْهُفَروُجَ الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْحُصُونِ
كتبنَ على حواشيها المناياحواشيها على شرحِ المتونِ
تَساوَى الْخَلْقُ فِي جَدْوَاهُ حَتَّىفِرَاخُ الْقَبْحِ وَهْيَ عَلَى الْوُكُونِ
وَسَلَّمَتِ الْوَرَى دَعْوَى الْمعَالِيلَهُ حَتَّى الأجِنَّةُ فِي الْبُطُونِ
يُضِرُّ ثَنَاهُ بَالْجَرْعَى وَيُحْييمَسيحُ نَدَاهُ مَوْتَى الْمُعْتَفِينِ
بِرُؤَيةِ وَجهِهِ نَيْلُ الأَمَانِيوفي راحاتهِ رَوْحُ الحزينِ
كثيرُ الصّمتِ إن أبدى مقالاًففي الأحكامِ والفضلِ المبينِ
وَإِنْ خَفَقَتْ لَهُ يَوْماً بُنُودٌفأجنحةٌ لدنيا أو لدينِ
أراضَ جونحَ الحدثانِ حتّىبهِ ثبتتْ صغةُ الصّفونِ
يرى أموالهُ في عينِ زهدٍفَيَعْتَقِدُ الْلُّجَيْنَ مِنَ الْلَّجِيْنِ
ويلقى الدّارعينَ بآيِ موسىفيفلقُ عنهمُ لججَ الضعونِ
تشَرَّفتِ العلا بأبي حسينٍفَبُورِكَ بَالْمَكَانِ وَبَالْمَكِينِ
فياابنَ الطّاهرينَ ومن ازينتْبفضلِ حديثهمْ سيرُ القرونِ
وَيَا ابْنَ الْمُحْسِنينَ إِذَا الْلَّيالِيأَسَاءَتْ كُلَّ ذِي خَطَرٍ بِهُونِ
لقدْ حسنتْ بكَ الدّنيا وجادتْبنيلِ النّحجِ في الزّمنِ الضّنينِ
وَفَكَّ الْجُودُ أَغْلاَلَ الْعَطَايَاوَأَمْسَى الْبُخْلُ فِي قَيْدِ الْرَّهِينِ
فسمعاً من ثنايَ عليكَ لفظاًيهزُّ مناكبِ الصّعبِ الحزونِ
أنا ابنُ جلا القريضِ متى شككتمْخذِ الألواحَ منْ زبرِ القوافي
فنسختهنَّ ترجمةُ اليقينِبكَ الرّحمنُ علّمني المعانيْ
وَأَوْحَاهَا إِلَى قَلَمِي وَنُونيفَكَمْ قَوْمٍ لَدَيْكَ تَرَى مَحَلّيْ
فَتَغْبِطُنِي وَقَوْمٍ يَحْسُدُونيليهنكَ سيّدي عيدٌ شريفٌ
حَكَاكَ فَجَلَّ عَنْ شِبْهِ الْقِرِينِفَضَحِّ نُفُوسَ أَهْلِ الْغَدْرِ فِيهِ
وَقَرِّبْ مُهْجَةَ الْدَّهْرِ الْخَؤُونِولا برحتْ عليكَ مخيّماتٍ
سرادقُ رفعةَ الشّرفِ المكينِ
عن القصيدة
«هلمَّ بنا إلى أرضِ الحجونِ» من شعر ابن معتوق، من العصر العثماني، وتقع في ٧٢ بيتًا. ورويّها حرف النون.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.