حاسب نفسك
الشاعر: عبد العليم عبد الله الرحمون · البحر: الوافر
«حاسب نفسك» من شعر عبد العليم عبد الله الرحمون، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الهمزة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
إذا ما جئت تخلد للرقاد — وأبدى الليل أنواع الصفاء
تأمَّل كم ربحت وكم خسرت — وكم هيَّأت زاداً للقاء
وحاسب نفسك الهوجاء عمَّا — أصابت من صباحك للمساء
فإن كان الحساب دليل ربح — فأبشر بالمزيد من العطاء
وإن كانت نتائج لا تسرُّ — فبادر بالدُّعاء وبالرَّجاء
وأصلح ما استطعت من الخطايا — وكفَّ عن التكبًّر والرِّياء
طبيب الروح أحمد إذ يقول — ثلاثٌ مهلكاتٌ بالبلاء
شحيحٌ قد تناسى ما عليه — وإعجابٌ بتاج الكبرياء
هوىً تتبعه غاياتٌ دنايا — ثلاثٌ قد أضيفت للرِّياء
إذا ما الكِّبر خالط أي شيءٍ — تداعى وانزوى نحو الفناء
أليس الكِّبر في الأعداد صفراً — يمصُّ جميعها دون ارتواء
كلام اللغو لا تصحب ذويه — فتنطق فيه عَدْواً كالوباء
ولا تسلك سبيلاً لا تليق — كمن يجني بمكرٍ أو دهاء
إذا ما عدت من عملٍ شريفٍ — وقد ظهرت بوادر من عناء
فأنت مجاهدٌ في الله حقاً — فلا تفسد جهادك بالرِّياء
ولو كان الجهاد لأجل دنيا — وما الدنيا سوى دار ابتلاء
تعمَّد أن يكون القصد خيراً — تنال الخير من ربَّ السَّماء
باسم الله تبدأ كل أمرٍ — وتختم كل أمر بالثناء
إذا الإخلاص لازم كل فعلٍ — وتقوى الله أبشِر بالعطاء
فقد خان الأمانة من تقاعس — وطالب غيره خفض الأداء
فما نقص الأجور يفيد عذراً — وكل مبرِّر يبقى هراء
فأنتم أثرياء بما اتصفتم — وليس المال مقياس الثراء
فإمَّا أن تقدِّم كل جهدٍ — وتتقن ما استطعت بلا استياء
وإمَّا أن ترى أعمال أخرى — محببة فتبدع في العطاء
إذا ما رمت شيئاً من كريم — فأجمل بالسُّؤال وبالوفاء
إذا لم تؤتَ قسطاً من قناعة — فليس لدائكم أمل الشفاء
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الهمزة — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- التكبر: تَكَبَّر يَتَكَبَّرُ تَكَبُّراً : تعظَّم وامتنع عن قبول الحقِّ معـاندةسَأصْرِفُ عَنْ آيَاتِي الّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الأرْضِ بِغيْرِ الْحَقِّ.-: أُعجب بنفسه وزها؛ يَتَكَبَّرعلى من حوله.
- الكبرياء: الكِبْرِياءُ : [مؤنث]، العظَمَةُ والتجبّر والترفّع عن الانقياد؛ منعته كبرياؤه من التذلّل لمن هو أقوى منه.-: المُلْكُ وَتَكُونَ لَكُمَا الكِبْرِياءُ فِي الأرْضِ.
- الهوجاء: الهَوْجَاءُ: مذ أَهْوج.- من النوق: المسرعة كأن بها هَوَجاً.- من الرياح: المتداركة الهبوب كأنَ بها هَوجاً؛ قلعت الهوجاء البيوتَ ج هُوجٌ/ ضربٌة هوجاءُ، هي الضربة إذا هجمَتْ على الجَوْف.
- بالبلاء: بلا: بَلَوْتُ الرجلَ بَلْواً وبَلاءً وابْتَلَيْته: اخْتَبَرْته، وبَلاهُ يَبْلُوه بَلْواً إِذَا جَرَّبَه واخْتَبَره. وَفِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ: لَا أُبْلِي أَحداً بَعْدَك أَبداً. وَقَدِ ابْتَلَيْتُه فأَبْلاني أَي اسْتَخْبَ …
- بالدعاء: دعا: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَادْعُوا شُهَداءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ؛ قَالَ أَبو إِسْحَاقَ: يَقُولُ ادْعُوا مَنِ اسْتَدعَيتُم طاعتَه ورجَوْتم مَعونتَه فِي الإِتيان بِسُورَةٍ مِثْلِهِ، وَقَالَ ال …
- بالمزيد: المَزِيدُ : مصـ.-: الزِّيادة يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ/ لا مزيدَ على هذا الأمر.- من الأفْعال: الذي زيدَ على حروفِه الأصلية حرف أو أكثر.
- بتاج: تَآجَّ يَتَآجُّ تَآجْاً : التهب.- تِ النارُ: اشتدَّ لهبها.