صَعْقَةٌ فِى حَنَايَا الرُّوح
الشاعر: صباح هادى · البحر: الوافر
«صَعْقَةٌ فِى حَنَايَا الرُّوح» من شعر صباح هادى، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف القاف.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
وَكُنْــتُ أَوَدُّ أَنَّ الـــــــــــــوُدَّ يَبْــــــــــقَى — وَلَكِــــــــــــنَّ الوُدَادَ أَبَــــــى وَعَـــــــــــقَّا
وَكَــــانَتْ فَرْحَتِي تَــزْدَادُ ضِـــــــــــيقًا — وَمِهْمَـــــازُ الأَنَــا يَـــــــزْدَادُ سَحْــــــقَا
وَكَــــــــانَتْ كُلَّــــــمَا هَمَّــــتْ لِتَسْــــعَى — إِلَيْــــــــكَ رَدَدْتَــــــــــهَا لِتَــعُودَ أَشْـــقَى
وَأَطْـــــــــلَقْتَ العَنَــــانَ لِكُـــــــــلِّ أَمْـــــــرٍ — يُجَـــــرِّبُ فِى حَنَــــــــايَا القَلْبِ صَعْقَا
وَمَـــــــا ذَنْبِي أَنَـــا وَالعَيْـــــبُ قَلْــــــبٌ — ضَمِنْتُ لَهُ الأَمَــــــــــانَ ، فَضَــــــلَّ حُمْقَا
فَــــــرَاحَ يُجَــــــرِّبُ الأَلْعَـــــابَ فِينَـــــا — وَعَــــــــــزَّ عَلَيْهِ أَنْ يَنْسَــــــــالَ غَدْقَـــا
أَشَـــــــاحَ بِوَجْهِـــــــهِ عَنَّــــــــا اغْتِـــــرَارًا — وَمَــــرَّ كَنَسْـــــــمَةٍ لَمْ تَلْـــــــقَ وُدْقَــــــــا
وَقَلّـــَبَ فِى وُجُــــــــــوهِ القَــــــــــوْمِ عَيْنًا — وَشَــــــــاهَدَ عَطْــــــــــفَنَا فَــــــازْدَادَ خَفْقَا
وَلَكِــــــنْ مَـــــا أَرَادَ سِـــــــــوَى رَحِــــــــــيلٍ — وَحِيـــــــنَ رَأَيْتُــــــــهُ حُيِّــــــــــرْتُ نُطْـــــــقَا
أَذَاكَ حَنَــــــــــــــانُكَ الجَبَّــــــارُ يَقْسُــــــــــو — أَهَــــــــــــذَا مَا اسْــــــتَطَبْتَ شَـــــــذَاهُ حَقَّا،
رَحِيـــــــــــــــلٌ لَا يَـــــــــــدُعُّ إِلَيْـــــــــهِ دَاعٍّ — وَحُبٌّ وَاعِـــــدٌ قَــــــدْ ضَـــــــــاعَ زَهْـــــقَا
وَخِـــــــــلٌ مُسْــــــــــتَمِرٌ فِـــى جَفَــــــــــاهُ — وَآخَــــــــــرُ لَمْ يَـــــــزَلْ يَرْجُـــــوهُ صِــدْقَا
يَبِيـــــــــعُ لِأَجْـــــــــلِهِ الدُّنْيَــــــا جَمِيـــــــعًا — وَيُعْلِنُ فِى حَنَايَا القَـــــــــــلْبِ عِشْـــــقَا
يَـــــــرَاهُ الـــدَّارَ وَالـــــــزُّوَارَ حَصْــــــــــرًا — يُحَصّــِنُهُ مِــــــــــنَ الأَخْطَــــارِ رِفْقَــــا
وَذَاكَ المُسْتَحِـــــــــــلُّ لِكُــــــــلِّ هَجْــــرٍ — يَخَــــــــافُ مِنَ الحَنِينِ إِذَا اسْـــــــــتَرَقَّ
يَظَـــــــــــلُّ يُعَــانِدُ الأَشْـــــوَاقَ خَـــــوْفًا — فَيَجْعَـــلُ قَلْبَنَا المُشْــــــتَاقَ يَشْــــقَى
وَلَــــــــــــــوْلَا أَنَّنِـــى وَاللهُ يَـــــــــــدْرِي — أُحِـــــسُّ بِأَنَّنَــــــا فِى الغَــــــــيْبِ رَتْقَا
فَتَمَّ الفَصْـــــــــــلُ وَالأَرْوَاحُ تَسْــــــعَى — إِلَى اللُقْـــــــيَا وَقَـــــــدْ عَـــــادَتْ لِتَبْقَى
وَلَــــــــوْلَا أَنَّ رُوحِــــــي أَخْــــــبَرَتْنِــي — عِـــــنِ المَاضِي لَكُنْتُ زِهِـــدتُ رَهْقَا
فَقَــــــــدْ أَرْهَقْتَنَـــــــــا وَالحُـــــبُّ يِبْكِي — بِكُـــــــــلِّ حَمَــــــاقَةٍ أَحْرَزْتَ سَـــــــبْقَا
وَإِنْ لَمْ تَســــــــــــــــْتَعِدْ فِى العِشْقِ رُوحًا — تَمَنَّتْ أَنْ تُحَــــــلِّقَ فِيـــــكَ شَــــــــوْقَا
فَعُـــــدْ حَيْثُ اللَيَـــــــــالِي قَـــــــدْ تَوَلَّتْ — وَلَــــــمْ تُحْدِثْ إِذَا مَا غِبْتَ فَـــــــــــرْقَا
فَمَـــــــنْ لَمْ يُحْسِـــــــــنْ التَّحْنَانَ فِينَـــــا — تُـــــــــــرَانَا قَـــــــــدْ نُؤَمِّلُ مِنْهُ وُفْقَـــــا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف القاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بوجهه: الوُجْهَةُ : الجانب أو الموضع يُتَّجَهُ إليه وِلكُلِّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا. -: كلُّ مكانٍ استقبلته كالقبْلة وشبهِها. - الأمرِ: وَجْهُهُ؛ عرض لهم وجهة نظره. -: النّاحية أو الجانب؛ من الوجهة الإنسانيّة / من الوجهة الق …
- حمقا: الحَمْقَاءُ : مذ الأحمق/ البقلة الحمقاءُ، هي الرِّجلة، نبتةٌ تؤكل.