أنا في تَراتيل السَّرابِ أُخيّمُ
الشاعر: عبدو سليمان · البحر: الطويل
«أنا في تَراتيل السَّرابِ أُخيّمُ» من شعر عبدو سليمان، وتقع في 8 أبيات. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الميم.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أنا في تَراتيل السَّرابِ أُخيّمُ — و لسْتُ على علْمٍ إذا كنْتُ أَعلَمُ
فوالله لا أدري إذا كنْتُ حالماً — أمِ الأملُ الفاني بعقليَ يَحلمُ
فلسْتُ أَرى إلّا فُتاتَ مُحطَّمٍ — و قبراً لأحلام التقدّم يُظلِمُ
و جُرحاً لجسم العلم زاد أنينُه — و تَمزيقَ أفكارٍ و ناراً تُضَرَّمُ
و حَرقاً لأخلاق الطهارة و الهدى — و نشرَ خباثاتٍ و فُحشاً يُكرَّمُ
و حَرباً على سُورِيَّتِي و جَمالها — تُنغِّصُ عيشَ الشعب حيناً و تُسقِمُ
و لكنّني أبقيْتُ عزميَ سُلَّماً — لكي يَصعَدَ الحُلْمُ الذي كادَ يُردَمُ
و يَدعوَ ربَّ الكون آمنْ بلادَنا — و أَنزلْ غِياثاً عَلَّنا نَتَنَعَّمُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- التقدم: تقدم: تَقْدَم: اسْمٌ كَأَنَّهُ يُعنى به القَدَم.
- الفاني: الفَانِي [فني]: فا.- من الشَّيوخِ: الهَرِم؛ كان والده شيخاً فانياً أي هرماً كبير السِّن.-: الّذي انتهى وجوده وباد، يُحَدِّثنا التاريخ عن أقوامٍ فانية أي بائدة.
- بعقلي: العَقْلِيُّ : المنسوب إلى العقل؛ هو مصاب بمرضٍ عقلي/ هو ولد معوّق عمره العقليّ أقلُّ من عمره الحقيقيّ/ المعرفة العقلية، هي ما لا يكون للحسّ الباطن فيها مدخل، وقد تطلق على المعرفة التي لا تدرك بالحواسّ الظاهرة.
- تضرم: تضَرَّمَ تَضَرَّمَ يَتَضَرَّمُ تَضَرُّماً :- تِ النارُ: اضطرمت، أي اتقدت؛ تَضَرَّمت في نفسه نار الغضب، / تَضَرَّمَتْ شهوتُه إلى الطعام.
- تمزيق: [م ز ق]. (مصدر مَزَّقَ). "تَمْزيقُ الثَّوْبِ" : شَقُّهُ، تَقْطيعُهُ.
- تنغص: تَنغَّصَ يتنغَّصُ تنَغُّصا .- العيش: تكدَّر؛ تنغَّصَ عيشُهم حين أحسُّوا بالخطر يتهدّدهم.