خُفُّ اليأْس
الشاعر: صالح يوسف · البحر: الكامل
«خُفُّ اليأْس» من شعر صالح يوسف، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الشين.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
١- طيْرُ الأماني لمْ يجِدْ أعْشاشا — في غيْبِ أفكاري سما فتلاشى
٢- لم يُبْقِ في لحْظِ المُنى أملًا سوى — طفلٍ بريءٍ أدْمنَ الإجْهاشا
٣- يَرْقى العَنانَ يُسامِرُ النَّفْحَ الذي — بِرَذاذِهِ وِرْدٌ لِبعْضِ عُطاشى
٤- داءُ الزّمانِ عقيمةٌ ما أحْسَنتْ — ظنًّا بأنَّ الفأْلَ يُحْبِلُ ما شا
٥- فلِذا جيادي قد عَلَتْ سُحُبَ العُلا — سارت بدرْبِ غَداتِها إكْماشا
٦- إذْ أطْرَقتْ وتَطَرَّقتْ طُرُقَ الجَدا — نبراسُها أنْ تسْمُقَ الأعْراشا
٧- فتكشَّفتْ حُجُبٌ ترومُ بِصَهْوتي — نحَرَتْ على صهْلِ الفِدا أكْباشا
٨- ورأيْتُ أُضْحِيَةً على بابِ الفَنَا — تبغي النّجاةَ تُصارِعُ الأوباشا
٩- قد أُغْمِضتْ مُقَلُ الشّهامةِ حوْلَها — حاشا بربّي أنْ أُزيِّفَ حاشا
١٠- ريحُ الأسى جابتْ بها من دِجْلةٍ — حتى الشآم لتُبْصِرَ الرّشَّاشا
١١- بُجِسَ الورى فتفجَّرتْ عيْنُ الدِّما — دهْرٌ صُروفُهُ هٰكذا تَتَماشى
١٢- مَنْ للطفولةِ إنْ أحاطَ سِوارَها — وحْشٌ يُشذِّبُ مِخْلبًا خدَّاشا!
١٣- مَنْ للقِبابِ وصخْرَةٍ قد شُرِّفتْ — بمحمّدٍ مَنْ لمْ يكنْ غشّاشا
١٤- مَنْ لليتيمِ بِمَهْدِ أحلامِ النّدى! — إنْ لم تعِشْ أحلامُهُ ما عاشا!
١٥- اِسْتمْرأَ الطّعناتِ حتى أنّهُ — يُبدي إذا ما غابتِ الإدْهاشا
١٦- قدْ شُتِّتوا، فالْليْلُ لمْ يَعُدِ الّلباسَ (م) — لهُمْ، ولمْ يَعُدِ النّهارُ مَعاشا
١٧- فهُنا النّفوسُ تحجَّرتْ وتحشْرجَتْ — بِاسْمِ الأذانِ تبعثرتْ أجْراشا
١٨- رَسْمٌ وأشلاءٌ، مذابِحُ تشْتهي — مَلْءَ الدُّنا طيْشًا عَلى ما طاشا
١٩- لمْ أحْتمِلْ كأْسَ الهزيعِ وشُربَهُ — فحَدا بُراقِي بالدّعاءِ فَجاشا
٢٠- مِنْ بعْدِ خُفِّ اليأْسِ عُدْتُ بِوَمْضَةٍ — أنَّ القديرَ سيُشْرِقُ الأغْباشا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الشين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الجدا: جدا: الجَدَا، مَقْصُورٌ: المَطَرُ الْعَامُّ. وغيثٌ جَداً: لَا يُعرف أَقصاه، وَكَذَلِكَ سماءٌ جَداً؛ تَقُولُ الْعَرَبُ: هَذِهِ سماءٌ جَدًا مَا لَهَا خَلَفٌ، ذكَّروه لأَن الجَدَا فِي قُوَّةِ الْمَصْدَرِ. ومَطَرٌ جَدًا أَي …
- الفدا: الفِدَاءُ [فدي]: مصـ. ـ: ما يُعطى من مالٍ ونحوه مقابل تخليص المَفْدِيّ. ـ: ما يُتَقَرَّبُ به إلى اللَّه جزاءً لتقصيرٍ في عبادةٍ، مثل كفَّارة الصَّوْم والحَلْقِ ولُبس المَخيط في الإحرام. ـ: الأُضْحِيَّةُ؛ ضحَّى بخروف فداء …
- النفح: نفح: نَفَح الطِّيبُ يَنْفَحُ نَفْحاً ونُفُوحاً: أَرِجَ وفاحَ، وَقِيلَ: النَّفْحةُ دُفْعَةُ الرِّيحُ، طَيِّبَةً كَانَتْ أَو خَبِيثَةً؛ وَلَهُ نَفْحة طَيِّبَةٌ ونَفْحة خَبِيثَةٌ. وَفِي الصِّحَاحِ: وَلَهُ نَفْحة طَيِّبَةٌ. …
- بدرب: درب: الدَّرْبُ: مَعروف. قَالُوا: الدَّرْبُ بابُ السِّكَّة الواسِعُ؛ وَفِي التَّهْذِيبِ: الواسِعة، وَهُوَ أَيضاً البابُ الأَكبَر، وَالْمَعْنَى واحدٌ، والجمع دِرابٌ. أَنشد سِيبَوَيْهِ: مِثْل الكِلابِ، تَهِرُّ عِنْدَ دِرابِ …
- برذاذه: الرَّذَاذُ : المطر الخفيفُ الضَّعيف الصَّغير القَطْر كأنَّه الغُبَار؛ تساقط رَذَاذُ المطر على العشبِ فنضرت خُضْرَتُه.
- بريء: البَرِّيُّ : نسبة الى البرّ وضده البحريُّ والجوِّيُّ؛ نبات برِّيُّ/ حيوان بريٌّ.
- تروم: تَرَوَّمَ يَتَرَوَّمُ تَرَوُّماً : ـ به: تهزّأ به؛ نشر بحثاً تروّم فيه ببعض الكتّاب المعاصرين.