في كنفِ الإلٰهِ مُهدهِداً بدراً

الشاعر: صالح يوسف · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة غزل

«في كنفِ الإلٰهِ مُهدهِداً بدراً» من شعر صالح يوسف، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الهمزة، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

١- غيْمٌ تكسّرَ مزنُهُ بِسماءِ ... جافى ولمُ يحْنُ على البطْحاءِ

٢- غُمَّ الندى، آهٍ شدا، فأتى الرّدى ... ساقَ الوِصالَ إلى الزّمانِ النّائي

٣- يا نجْمةً عثرَتْ على صهْلِ المدى ... فاعْشَوْشَبتْ نهْرًا من الإعياءِ

٤- فيكِ انْثنى غُصْنُ المُنى لكنَّهُ ... نبْضٌ تشعْشعَ كالسّنا بِجَلاءِ

٥- غابَ الهوى، حلَّ النّوى، فجثا الجوى ... من ذَا يُزمِّلُ رعْشَةَ الحوْباءِ

٦- من ذَا يُدثِّرُهُ بليْلٍ موحِشٍ ... في ضمَّةٍ، فتكونَ خيرَ عَزاءِ

٧- عامٌ حوى ذكرى أناختْ شجْوَها ... أرخَتْ ضفائرَها على الأرجاءِ

٨- "عمّاهُ".. شمْسُ الرّوحِ غابتْ بعدَكُمْ ... باتت بلا "ألِفٍ" ودونَ "الباءِ"

٩- بُجسِتْ صُروفُ الدّهْرِ فانْبجسَ الصّدى ... "لو شِئتَ أطبقْتُ الفَضا بمَضائي"

١٠- لكنّهُ شاءَ السَّلامَ ورحمةً ... فروى جفافَ "الأخْشَبيْنِ" بماءِ

١١- سكَبَ الأسى بصواعِهِ ثمّ احْتسى ... كأسَ الدّعاءِ فذابَ في الأحْشاءِ

١٢- صلّى عليكَ اللهُ يا غيْثًا همى ... ما سارتِ الرُّكبانُ في البيْداءِ

١٣- بالأمسِ كان الجرْحُ يعزفُ أدْمُعًا ... الآنَ لحظةُ فرْحةٍ ولِقاءِ

١٤- فسَموْتَ للأقصى تُفتِّشُ قُدْسَهُ ... في ليلةِ المِعْراجِ والإسراءِ

١٥- وسَرَيْتَ في كنَفِ الإلٰهِ مُهدْهِداً ... بدْرًا وحولَهُ بُردَةُ الشُّعراءِ

١٦- طرِبَتْ لِطٰهَ كواكِبٌ والفُلْكُ قدْ ... غنَّتْ بمسْرحِ شاطِئِ الجوْزاءِ

١٧- يا مصطفى، حلَّقْتَ في صدْرِ الدُّجى ... أشعلْتَ ثَغْرَ الأفْقِ بالأضواءِ

١٨- ونزلْتَ من ظهْرِ البُراقِ مُلبِّياً ... صلَّيْتَ في جمْعٍ مِنَ السّفراءِ

١٩- ثمَّ انْطلقْتَ إلى العُلا كيْ تحْتفي ... بالأنبياءِ، هناكَ بُرْءُ الدَّاءِ

٢٠- منْكَ "الأمينُ" دنا بسدْرَةِ مُنْتهى ... فتدلَّـ يُذكي أعْطرَ الأنباءِ

٢١- وسقاكَ من لبَنِ الجِنان، بِفطْرةٍ ... ما اخْترْتَ أن تُسقى مِنَ الصَّهْباءِ

٢٢- وظفِرْتَ بالصلواتِ في ساحِ الهُدى ... "خمْسًا" لذي الألبابِ والنُّجباءِ

٢٣- ترقى، فترقى بهْجةً محْفوفةً ... بالشّوقِ عند العرْشِ  يا لَهناءِ

٢٤- كلّا، فما كذَبَ الفؤادُ بما رأى ... والعيْنُ لم تتطغَ (ى) بكلِّ حياءِ

٢٥- ودّعْتَ بيْتاً بالملائكِ عامِرًا ... للأرضِ عُدْتَ برايةِ الحُكماءِ

٢٦- فنسَجْتَ منْ زهْرِ المحبّةِ دعْوةً ... فنما الشَّذا في الكعبةِ الغرّاءِ

٢٧- ولبسْتَ تاجَ العدْلِ تسْبِكُ منْهَجًا ... يسري على الفُقراءِ والأُمراءِ

٢٨- لوّنْتَ جُدْرانَ التّفاضُلِ بالتُّقى ... شجَّرْتَ درْبًا زانَ بالإعطاءِ

٢٩- صلّى عليكَ اللهُ يا عَلَمَ الورى ... ما حنَّ جِذْعٌ تاقَ للآلاءِ

٣٠- صلّى عليك اللهُ يا قبَسَ السُّرى ... صلّى وسلّمَ، سيِّدَ الشُّفعاءِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الهمزة، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • البطحاء: طحا: طَحَاه طَحْواً وطُحُوّاً: بَسَطَهُ. وطَحَى الشَّيْءَ يَطْحِيه طَحْياً: بَسَطَه أَيضاً. الأَزهري: الطَّحْو كالدَّحْو، وَهُوَ البَسْطُ، وَفِيهِ لُغَتَانِ طَحَا يَطْحُو وطَحَى يَطْحَى. والطَّاحِي: المُنْبَسِطُ. وَفِي ا … (لسان العرب)
  • الحوباء: حبأ: الحَبَأُ عَلَى مِثَالِ نَبَإٍ، مَهْمُوزٌ مَقْصُورٌ: جَلِيسُ المَلِك وخاصَّته، وَالْجَمْعُ أَحْباء، مِثْلُ سَبَبٍ وأَسْبابٍ؛ وَحُكِيَ: هُو منْ حَبَإِ المَلِكِ، أَي مِنْ خاصَّته. الأَزهري، اللَّيْثُ: الحَبَأَةُ: لوْحُ … (لسان العرب)
  • النائي: نأي: النَّأْيُ: البُعدُ. نَأَى يَنْأَى: بَعُدَ، بِوَزْنِ نَعى يَنْعَى. ونَأَوْتُ: بَعُدْت، لُغَةٌ فِي نأَيْتُ. والنَّأْي: المُفارقة؛ وَقَوْلُ الْحُطَيْئَةِ: وهِنْدٌ أَتى مِنْ دُونِها النَّأْيُ والبُعْدُ إِنما أَراد المُف … (لسان العرب)
  • بجلاء: جَلَأَ: جَلَأَ بالرَّجُل يَجْلَأُ بِهِ جَلْأً وجَلاءَةً: صَرَعَه. وجَلَأَ بثَوْبه جَلَاءً: رَمَى به. (لسان العرب)
  • بسماء: سما: السُّمُوُّ: الارْتِفاعُ والعُلُوُّ، تقول منه: سَمَوْتُ وسَمَيْتُ مِثْلَ عَلَوْت وعَلَيْت وسَلَوْت وسَلَيْت؛ عَنْ ثَعْلَبٍ. وسَمَا الشيءُ يَسْمُو سُمُوّاً، فَهُوَ سامٍ: ارْتَفَع. وسَمَا بِهِ وأَسْماهُ: أَعلاهُ. وَيُق … (لسان العرب)
  • تكسر: كسر: كَسَرَ الشَّيْءَ يَكْسِرُه كَسْراً فانْكَسَرَ وتَكَسَّرَ شُدِّد لِلْكَثْرَةِ، وكَسَّرَه فتَكَسَّر؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: كَسَرْتُه انْكِسَارًا وانْكَسَر كَسْراً، وَضَعُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنَ الْمَصْدَرَيْنِ مَوْضِعَ صَا … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • شعبُ حروفي
  • كروان
  • صهوة حرفي
  • يا قدس
  • فإنّي لن أفي
  • إلى أبطال الحدّ الجنوبي
  • طيف
  • آياتُ الدجى وهواجسُ عاشقٍ أدمن الليل