صهيل الصبر
الشاعر: صالح يوسف · البحر: الكامل
«صهيل الصبر» من شعر صالح يوسف، وتقع في 12 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
١- يتصبّبُ الألقُ الغزيرُ كما الجَدا — في هاجَرِ الشوقِ المُضيَّعِ في السُّدى
٢- ما لي وهذا القفْر إلا أنّني — أستعذِبُ السعيَ المريرَ بذي المدى
٣- في كلِّ رابيةٍ هنالكَ دمعةٌ — أُرسي الحروفَ قوافلًا وقصائدا
٤- وأناخَ نبضي في الجواءِ كلائذٍ — قد فرَّ من فكِّ المهالكِ والرّدى
٥- في خيمةِ العشّاق عاش ثلاثةً — نحروا له حبّاً تجلّد للفدا
٦- في لبِّهِ لهَفٌ وذئبٌ جارحٌ — بسرابهِ وحيٌ بدا مُتجرِّدا
٧- وأضافَهُ سُهْدٌ ووجْدٌ غائِرٌ — لو زِيدَ في إكرامِهِ لتمرَّدا
٨- حان الوداعُ إلى فراقٍ ربّما — لم يُبْقِ في بيدائه غيرَ الصدى
٩- خيلُ الهوى قد حوصِرتْ حتى غدَتْ — كفريسةٍ بسَمتْ أمامَ رُؤى العِدا
١٠- لا يمتطيها فارسٌ إلا رمتْ — بجموحِها فوقَ الثرى حلُمَ الندى
١١- الشعرُ عاد إلى الوتينِ مُلثَّمًا — يُخفي وسيقًا في الحشا مُتجدِّدا
١٢- جرَّ الأسى بصمودِهِ لكنّهُ — يخشى صهيلَ الصبرِ أنْ يتبدَّدا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الجدا: جدا: الجَدَا، مَقْصُورٌ: المَطَرُ الْعَامُّ. وغيثٌ جَداً: لَا يُعرف أَقصاه، وَكَذَلِكَ سماءٌ جَداً؛ تَقُولُ الْعَرَبُ: هَذِهِ سماءٌ جَدًا مَا لَهَا خَلَفٌ، ذكَّروه لأَن الجَدَا فِي قُوَّةِ الْمَصْدَرِ. ومَطَرٌ جَدًا أَي …
- الجواء: جوأ:[[. قوله جوأ هذه المادة لم يذكرها في المهموز أحد من اللغويين إلا واقتصر على يَجُوءُ لُغَةٌ فِي يَجِيءُ وجميع ما أورده المؤلف هنا إنما ذكروه في معتل الواو كما يعلم ذلك بالاطلاع، والجاءة التي صدّر بها هي الجأي كما يعلم …
- الغزير: الغَزِيرُ : الكثيرُ من كلّ شيْءٍ ؛ نهرٌ غزير / مطرٌ غزير/ علمٌ غزير ج غِزَارٌ.
- المرير: المُرِّيرُ : جنس نباتات عشبية طبية من فصيلة المركبات اللُّسينيّة الزهر.
- المهالك: المَهَالُ [هول]: المكانُ المَخُوفُ، ذُو الهَوْلِ؛ كانتِ المغارةُ التي لجأنا إليها مَهَالَةً.
- بسرابه: السَّرَابُ : ظاهرة طبيعيَّة تُرى كمسطّحات الماء تلصق بالأرضِ عن بُعد، تنشأ عن انكسار الضوء في طبقات الجوّ عند اشتداد الحرّ، وتكثر بخاصّة في الصحراء وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يحْسَبُهُ الظَّمْ …
- تجلد: تَجَلَّدَ يَتَجَلَّدُ تَجَلُّداً : تصبَّر وتكلَّف الجَلَد؛ يتجلَّدون في أوقات الشدّة