كؤوسُ شكايتي

الشاعر: صالح يوسف · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة غزل

«كؤوسُ شكايتي» من شعر صالح يوسف، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف التاء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

١- لمْلمتُ سُهْدي في كؤوسِ شِكايتي — فتصبَّبتْ أرَقاً حروفُ حِكايتي

٢- وبَدَتْ تدقُّ محابري ناقوسَها — وتقدُّ من بأسي قميصَ إدانتي

٣- إنَّ المدامِعَ هدَّمتْ سَدَّ الهوى — وبَجَسْنَ طوفاني فمزَّقَ رايتي

٤- في كلِّ ليْلٍ أحتسي قدَحَ النّوى — وأضمُّ لحْني في ضُلوعِ رَبابتي

٥- ويُدندِنُ التحنانُ في سُدُفِ السُّدى — معهُ شهيقي والّلظى وغمامتي

٦- كم أبحرتْ روحي بطرْفٍ باذِخٍ — ورسَتْ على شطِّ العِناقِ بدايتي

٧- كانت أقاحي الحبِّ تشدو حولَنا — والسوْسناتُ تخيطُ نبْضَ سعادتي

٨- وجداولُ العشّاقِ تجري تحتَنا — فيها نرى بِيضَ الثّغورِ كدانةِ

٩- حينًا أحيكُ تأمُّلي بقصيدةٍ — حيناً أُرتّلُ آيةً في آيةِ

١٠- لكنّهُ قضَمَ الودادَ رماهُ في — لُجَجِ البعادِ وخِلْتُ فيهِ نهايتي

١١- من بعْدِ ما جازَ الوصالُ صِراطَهُ — نودي وأُلقِيَ في جحيمِ وشايةِ

١٢- أوما ترى يا قاضيَ القلبِ الذي — أصْدرْتَ حُكْمكَ كيْ تُنكِّسَ هامَتي

١٣- شمسي اسْتُبيحتْ من دَياجي صدِّهِ — ما عاد فيها غيرُ نورٍ خافِتِ

١٤- إيهٍ لأيامي الخوالي ليتَها — كانت كصخْرٍ في أيادي النّاحتِ

١٥- جُرحي ووجْدي واضْطرامُ الّلوعةِ — سُقْمي وأشواقي شهودُ صبابتي

١٦- أمضي وبين يَديَّ أحْمِلُ جُثّتي — بجبينِها قد خُطَّ صكُّ براءتي

١٧- عجباً - أبيْتَ اللعْنَ - ما اهْترأَ المُنى — وأنا أُشيّعُ في السّرابِ جنازتي

١٨- والنّاسُ حولي ينثرونَ لِحاظَهَمْ — بتهكُّمٍ لم يشعروا بِمرارتي

١٩- ما زلتُ أمسِكُ جمْرتي مُسْتعْصِمًا — بنمير آمالي فيا لَصرامتي

٢٠- مهلًا ترفّقْ في مصيرِ غزالةٍ — وقفتْ أمامَ رُؤى العِدا ببسالةِ

٢١- لم تُبْدِ خوْفًا بل أناختْ عِزّها — ترنو إلى أُسْدِ الشّرى ببشاشةِ

٢٢- تمشي الهُوينى والبهاءُ يلُفُّها — بإهابِها صَيَدٌ وغُنْجُ الغادةِ

٢٣- بِتبختُرٍ تسمو وتدري أنّها — ندبتْ حظوظَ الدهْرِ دونَ مهابةِ

٢٤- يا أيها السّبُعُ الذي افْترسَ الحَشا — عجِّل بقتلي، إنَّ فيهِ لَذاذتي

٢٥- فأنا القتيلُ الحيُّ مَنْ خَبِرَ الرّدى — يا موتُ لنْ ترقى لمعْقلِ غايتي

٢٦- ثاوٍ أُناجي الأفْقَ بارِقةً بها — طيْفٌ تجلّى من بريقِ جُمانتي

٢٧- إنّي المريدُ ببابِ فضْلٍ راجياً — لثْمَ الفراقِ ورتْقَ فتْقِ مسافتي

٢٨- إنّي لَعمْري لم أصِفْ نصْفَ الأسى — فلْتعذروا ما قد خَفى يا سادَتي

٢٩- هذي روايةُ بائسٍ أسْرجْتُها — خيلي، فخاضتْ في وحولِ غوايةِ

٣٠- هذا مخاضُ دفاتري إذْ أنْجبتْ — نزْفَ السّطورِ لكي أصوغَ شِكايتي

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف التاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • العناق: العَنَاقُ : الأنثى من أولاد المعز والغنم قبل استكمالها الحول ج أَعْنُق وعُنُق وعُنُوق.-: في الفلك، الوسطى من بنات نعش ج عُنوق.- الأرض: حيوان من عائلة السّنّور أكبر منه قليلا وهو من الجوارح الصائدة ويدعى كذلك الغنْفُطُ وا …
  • باذخ: البَاذِخُ : فا.-: المرتفع العالي؟ هذا جبل باذخ/ شرف باذخ.-: المتكبر، إنه رجلٌ باذخ على صحبه.
  • تحتنا: تحت: تَحْتَ: إِحْدى الجهاتِ السِّتِّ المُحيطة بالجِرْمِ، تَكُونُ مَرَّةً ظَرْفًا، ومرَّة اسْمًا، وَتُبْنَى فِي حَالِ الِاسْمِيَّةِ عَلَى الضَّمِّ، فَيُقَالُ: مِنْ تَحْتُ. وتَحْتُ: نَقِيضُ فَوْقُ. وقومٌ تُحوتٌ: أَرذالٌ سَ …
  • تخيط: تخَيَّطَ يَتَخَيَّطُ تَخَيُّطاً :- الشيبُ في رأسه: ظهر وامتدّ كالخيوط.

قصائد ذات صلة

  • مَنْ يُخبِرُ الحوتَ؟
  • غادة الشعر
  • كروان
  • صهوة حرفي
  • غمامة أغدقت فوق الربى
  • صفْصافةُ البيْنِ في سكرةِ الرّوح
  • يا قدس
  • على أرض الخلود - ذكرى ترفرف