هل كل شيء لم يزل لي..!؟
الشاعر: أحمد أبو سليم · البحر: المديد
«هل كل شيء لم يزل لي..!؟» من شعر أحمد أبو سليم، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف التاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
وَكَأَنَّ شَيئاً لَمْ يَكُنْ ... بيضُ الحَمامِ ، وَهِجرَتي
وَقعُ الحَوافرِ فَوقَ ظِلّي وَاشتِعالي ... وَارتِعاشُ الصَّمتِ حَولي
وَانفِصالي عَن يمَامَ البَيتِ مَسكوناً ... بِعامِ الحُزنِ مَغسولاً بِدَمعي00
عارِياً مِثلَ الفَراشةِ حَولَ نارٍ ... عابِراً مِثلَ السَّحابِ مُودِّعاً000
لا الوَقتُ لي ... لا العيدُ عيدي00
لا حِصانٌ غاصَ في الرَّمضاءِ خَلفي00 ... والعَناكِبُ أَنكَرَتني00
والسَّماءُ قَريبةٌ ... وَالأَرضُ تَهرُبُ مِن يَدي
لا تَركُضي خَلفَ الشَّجَرْ ... وَتَذكَّريني كُلَّما اكتَمَلَ القَمَرْ
قَد صارَ بَيتي خِنجَراً في الخاصِرةْ ... والحُزنُ آثاراً لأقدامي
أَمامَ البابِ عائدةً مِنَ الماضي إِلى الماضي ... عَلى الجُدرانِ كانَ الدُّودُ يَقرِضُ كُلَّ ما خَبّأتُ لِلآتي:
فُتاتَ الخُبزِ ... غِمدَ السَّيفِ
سَبعَ سَنابِلٍ خُضرٍ ... صَهيلَ الخَيلِ عِندَ الصُّبحِ مَمزوجاً بِصَوتي
كَيفَ يَنكَسِرُ الزَّمانُ بِحَدِّ سَيفِ المُنتَصِرْ ؟ ... هَل كانَ عُمري كِذبَةً ؟
ما كانَ عُمري كِذبَةً ... ما زالَ لي خَلفَ السَّديمِ مَلامِحٌ
تُفّاحَةٌ كالرَّحمِ تُعلِنُ مَولِدي ... ما زالَ لي خَلفَ الدُّخانِ مَدينةٌ
والجِّسرُ فَوقَ النَّهرِ000 ... لي بَعضُ الأَماني
حِصَّتي مِن دَمعِ أُمّي ... وَارتِحالي صاعِداً نحوَ السَّنا
وَالغارُ في الصَّحراءِ لي ... والبَيتُ لي
لي حائطُ المبكى ... وَلي جَسَدي المُضرَّجُ بالدِّماءِ وَبالحَكايا
مُنذُ أَن عادَ الحَمامُ مُطوَّقاً ... حَتّى بُكاءِ البَدرِ مَذبوحاً عَلى صَدري
بِسِتِّ زَنابِقٍ سَوداءَ مَحفوفاً وَمحمولاً عَلى جُرحي000 ... كَأنَّ هَزيمَتي قَدَرٌ !
كَأَنَّ عَليَّ أَن أَبقى عَلى سَفَرٍ ... أَطوفُ الأَرضَ مَنبوذاً مِياهُ البَحرِ تَحمِلُني
بِلا وَجهٍ وَلا أُمٍّ وَراءَ البابِ تبَكيني! ... كَأَنَّ الموتَ عُنواني!
أُعِدُّ لَهُمْ رِباطَ الخَيلِ لكنّي أَسيرُ الظِلِّ وَالمَنفى ... أَلوذُ بِمَنْ ؟00
أَلوذُ بِمنْ ؟00 ... 0000
0000 ... أَجيبيني00
0000 ... أَجيبيني00
البحر والقافية
القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف التاء، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- تركضي: ركض: رَكَضَ الدابةَ يَرْكُضُها رَكْضاً: ضرَب جَنْبَيْها بِرِجْلِهِ. ومِرْكَضةُ القَوْس: مَعْرُوفَةٌ وَهُمَا مِرْكَضَتانِ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: ومِرْكَضا القَوْس جَانِبَاهَا؛ وأَنشد لأَبي الْهَيْثَمِ التَّغْلَبِيّ: لَنَا … (لسان العرب)
- تهرب: هرب: الهَرَبُ: الفِرارُ. هَرَبَ يَهْرُبُ هَرَباً: فَرَّ، يَكونُ ذَلِكَ للإِنسان، وَغَيْرِهِ مِنَ أَنواع الْحَيَوَانِ. وأَهْرَبَ: جَدَّ فِي الذَّهابِ مَذْعُوراً؛ وَقِيلَ: هُوَ إِذا جَدَّ فِي الذَّهَابِ مَذْعُوراً، أَو غير … (لسان العرب)
- حصان: حصن: حَصُنَ المكانُ يَحْصُنُ حَصانةً، فَهُوَ حَصِين: مَنُع، وأَحْصَنَه صاحبُه وحَصَّنه. والحِصْنُ: كلُّ مَوْضِعٍ حَصِين لَا يُوصَل إِلى مَا فِي جَوْفِه، وَالْجَمْعُ حُصونٌ. وحِصْنٌ حَصِينٌ: مِنَ الحَصانة. وحَصَّنْتُ الْق … (لسان العرب)