العشق الإلهي...
الشاعر: هناء علي البواب · البحر: المديد
«العشق الإلهي...» من شعر هناء علي البواب، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر المديد.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
فِي هَذِي الدُّنْيا .. — الرَّمْلُ مُحيطٌ بالعَيْنَيْنْ ..!!
وكّذَلِكَ غَيْمُ الْأَرْضِ كثيفٌ لِلْغَايَةْ .!! — إِنْ قُلْتَ بأنَّكَ تَعْرِفُ هّذَا الشَّيْءْ
ازْدَدتَ بهِ جَهْلا .!! — وازْدَدْتَ لَهُ شَوْقا .!!
جهلاً شَوْقًا فِى آنٍ واحدْ — والْعَالَمُ ، إذ يَتحرَّكُ ، لاَ يَتَوقَّفُ عِنْدَ نِهايةْ
والغيبُ كَذلكَ لَيْسَ لَهُ حَدٌ .!! — بَلْ يَبْقَى يَتَجلَّى .. يَنْكشِفُ بِغير تَوقُّفْ
وعيونٌ لاَ تَقْرَأُ شَيئا ..!! — أَسْرَارٌ كالْغَسَقِ الْغَامِضِ لاَ نُدْرِكُها
فالرَّمْلُ مُحيطٌ بالْعَيْنينْ .. — وكّذَلِكَ غَيْمُ الْأَرْض كَثيفٌ لِلْغَايَةْ
الكَشْفُ الْحَقُّ حَيَاةٌ أُخْرى .. — تَبْدَأُ عِنْدَ الْخَطِّ الْفَاصِلِ بِيْنَ النَّوْم
وَبَيْنَ اليَقَظَةْ .!! — حَيْثُ الإِبْحَارُ إلَى مُدُنِ الضَّوْءْ .!!
وفَضَاءِ الْأَفَقِ الْأَبْهَى ..!! — حَيْثُ الْمَوْتُ حَيَاةٌ ..
تَحْريرٌ لِلْفِكْرْ .!! — بَابٌ مَفْتُوحٌ نَحْوَ الْمَعْرِفَةِ الْحَقَّةْ ..
أَمَّا مَا يَعْرِفُهُ الإنْسَانُ بِهذِي الْأرْضْ .. — فَهَشِيمٌ تذروُهُ رِياحٌ سَوْدَاءْ ..!!
أَوْ شَمْسٌ يَطْمِسُها غَيْمٌ وضَبَابْ !! — أَوْ وَحْلٌ لاَ يَغْسِلُهُ مَاءْ ..!!
فالعالَمُ لَيْلٌ صحراويٌ .. — الرُّؤْيَةُ فيهِ غَائِمةٌ شَوْهَاءْ .!!
ما زِلْنَا بَشَرًا ضُعَفَاءْ .!! — لاَ نُتْقِنُ غَيْرَ الَّلغَةِ الضَّائعةِ الْخَرْسَاءْ ..!!
حَيْثُ حُرُوفُ الْفِكْرِ مُزَوَّرَةٌ .!! — والْأَشْيَاءُ نَقيضُ الْأَشْياءْ !!
مَنْ يُسْعِفُنَا حَتَّى نَعْبُرَ أسْوَارَ الظُّلُمَات !! — حَتَّى نَبْلُغَ هَذَا الضَّوْءَ الْأَقْصَى ..
حَتَّى نَغْسِلَ مَا سَجَّلْنَا مِنْ مَعْرِفَةٍ نَاقِصَةٍ — أَوْ كَلِمَاتْ ..!!
والآنَ ، وقدْ طِرْتُ مِنْ الْقَفَصِ الْأَرْضِيّ .. — وتَهَّيأ لي أَنْ أَسْكُنَ فِي أَحْضَانِكْ ..
قَدْ دَبَّ النُّورُ بِعَيْنَيّ..!! — وَتَكَامَلَ عِشْقِي
وَتَفَرَّدْتْ..!! — مِنْ تِلْكَ الْلَّحَظَةِ لَنْ أَتَعَلَّمَ
إِلاَّ مَا يُمْليهِ عَلَيَّ الْعِشْقْ .!! — وأّخّذْتُ أُسَجِّلُ ما يأمُرُني أستاذُ الْأَزَلِ
بِأَنْ أَعْرفَهُ .. — وَتَعَلَّمْتْ ..!!
البحر والقافية
القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الغامض: الغَامِضُ : فا.-: المُبهَمُ الخفيُّ عكسه الواضح؛ لهذا الكاتب أُسلوبٌ غامض/ مسائلُ غامضة/ غوامضُ اللُّغة/ حَسَبٌ غامض، أي غير معروف. -: الخامل؛ لم يشاركْهُمُ الرَّجل الغامضُ في العمل المضي. -: الذَّليل.-: الأرضُ المطمئنَّ …
- الفاصل: الفَاصِلُ : فا.- ما يفصِل بين أرضين متلاصقتيْن.- من الأحكام: القاطع الماضي؛ أصدر القاضي حكماً فاصلاً.- التَّيَّار: قاطعٌ آليٌّ للتيَّارِ الكهربائي يعمل عند تبدُّلٍ شاذٍّ في الشِّدََّةِ أو التوتُّر/ خطُّ فاصل/ جدار فاصِل/ …
- الكشف: كشف: الكشْفُ: رفعُك الشَّيْءَ عَمَّا يُواريه وَيُغَطِّيهِ، كَشَفَه يَكُشِفه كَشْفاً وكَشَّفَه فانْكَشَفَ وتَكَشَّفَ. ورَيْطٌ كَشِيفٌ: مَكْشُوف أَو مُنْكَشِف؛ قَالَ صَخْرُ الْغَيِّ: أَجَشَّ رِبَحْلًا، لَهُ هَيْدَبٌ ... يُ …
- توقف: تَوَقَّفَ يَتَوَقَّفُ تَوَقُّفًا :- في المكان: تمكّث فيه وانتظر؛ توقّف القطار في المحطّة. - عن الأمر: امتنع وكفّ؛ توقّفت الصحيفة عن الصدور. - الأمرُ على كذا: اعتمد عليه؛ يتوقف نجاح المشروع على العاملين فيه. -: في علم الك …
- فالرمل: رمل: الرَّمْل: نَوْعٌ مَعْرُوفٌ مِنَ التُّرَابِ، وَجَمْعُهُ الرِّمَال، وَالْقِطْعَةُ مِنْهَا رَمْلَة؛ ابْنُ سِيدَهْ: وَاحِدَتُهُ رَمْلة، وَبِهِ سُمِّيَتِ المرأَة، وَهِيَ الرِّمَال والأَرْمُلُ؛ قَالَ الْعَجَّاجُ: يَقْطَعْ …
- كالغسق: غسق: غَسَقَتْ عَيْنُهُ تَغْسِقُ غَسْقاً وغَسَقاناً: دَمَعَتْ، وَقِيلَ: انصبَّت، وَقِيلَ: أَظلمت. والغَسَقان: الِانْصِبَابُ. وغَسَق اللبنُ غَسْقاً: انْصَبَّ مِنَ الضَّرْع. وغَسَقت السَّمَاءُ تَغْسِق غَسْقاً وغَسَقاناً: ان …