المزاميرُ الأولى

الشاعر: فاتن دراوشة · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة غزل

«المزاميرُ الأولى» من شعر فاتن دراوشة، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

مزمور (1) — أتَيْتُ حِماكَ فارحَمْ كِبْرِيائي

وَكُنْ لِنَدايَ وَكْنًا يا حَبيبي — وَكُنْ لِرُؤايَ حينَ الوَجْدِ مُزْنًا

يُبَلِّلُ تُرْبَها بِشَذًى رَطيبِ — جِمارُ العِشْقِ تحرِقُ عُشْبَ نَبْضي

ألا رِفْقًا بِذا القَلْبِ السَّليبِ — تَلَقَّفْ لَوْعَتي بِحَميمِ وَصْلٍ

وَدَعْ نَجْواكَ تُخْمِدُ بي لَهيبي — وَهَبْ نُعْمى هَواكَ تَرُشُّ أُفْقي

بأحْمَرِ صِبْغِها عِوَضَ المَغيبِ — مزمور (2)

سَنا لُقْياكَ يَمْحو مِنْ سِنيني — عَذابًا كيلَ مِنْ دَنِّ الخُطوبِ

لِتُخصِبَ رَوْضَتي مِنْ بَعْدِ جَدْبٍ — وتُشْرِقَ مُهْجَتي بَعْدَ الغُروبِ

رَهيفٌ شَوْقُنا يَخْتالُ فينا — لِيُهديَ روحَنا عَذْبَ الطُّيوبِ

وَديعٌ حُلْمُنا يَمْشي الهُوَيْنا — يُمَرّغُ خَدَّهُ بِثَرى القُلوبِ

شَفيفُ الهَمْسِ كالأمْطارِ يَهْمي — عَلى أُذُنَيَّ كاللّحْنِ الطَّروبِ

مزمور (3) — بِلَمْسَتِكَ الرَقيقَةِ بِتُّ أهْذي

سَنا عَيْنَيْكَ أفقَدَني صَوابي — وقُبْلَتُكَ الشَهيّةُ أشْعَلَتْني

وأحْيَتْ في الضُّلوعِ لَظى شَبابي — وحِضْنُكَ يا رَفيقَ العُمْرِ أمسى

مَكانَ إقامَتي ولَهُ انتِسابي — أيا شَمْسًا حَبانيها إلهي

لِيَقْشَعَ نورُها عَنّي ضَبابي — كَرُمْتُ بمُقْلَتي لِرِضَاكَ بَيْتًا

فَلا تَتْرُكْ جَفاكَ يَدُقُّ بابي

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • السليب: السَّلِيبُ : المسلوبُ؛ رجُلٌ سليبُ العَقلِ ج سُلُبٌ وسَلْبَى.
  • بحميم: الحَمِيمُ : الماءُ السَّاخنُ لا يَذُوقُونَ فيهَا بَرْداً وَلاَ شَرَاباً إلَّا حَميماً وغَسَّاقاً -: الجمرُ يُتَبَخَّرُ به.-: القيظ؛ يشتد الحميم ظهراً في المناطق الصحراوية صيفاً.-: المطر الذي يأتي بعد أن يشتد الحرُّ.-: ال …
  • تحرق: تَحَرَّقَ يَتَحَرَّقُ تَحَرُّقاً :- تِ النارُ: التهبت.- الشيءُ: أحرقتْه النار.-: تلهّف وتشوّق؛ تحرق إلى رؤية ابنه الغائب.
  • تربها: ترب: التُّرْبُ والتُّرابُ والتَّرْباءُ والتُّرَباءُ والتَّوْرَبُ والتَّيْرَبُ والتَّوْرابُ والتَّيْرابُ والتِّرْيَبُ والتَّرِيبُ، الأَخيرة عَنْ كُرَاعٍ، كُلُّهُ وَاحِدٌ، وجَمْعُ التُّرابِ أَتْرِبةٌ وتِرْبانٌ، عَنِ اللِّح …
  • ترش: ترش: التَّهْذِيبُ: ابْنُ دُرَيْدٍ التَّرَش خِفَّة ونَزَقٌ. تَرِشَ يَتْرَش تَرَشاً فَهُوَ تَرِش، وتارِش؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: هَذَا مُنْكر.
  • تلقف: تَلَقَّفَ يَتَلَقَّفُ تَلَقُّفاً :- الشيءَ: تناوله بسرعة؛ تَلَقَّفَ النبأَ ونشره/ تَلَقَّف الكلامَ من فمه، أي تلقاه وحفظه بسرعة.- الطعامَ: بلعه.
  • جدب: جدب: الجَدْبُ: المَحْل نَقِيضُ الخِصْبِ. وَفِي حَدِيثِ الاسْتِسْقاءِ: هَلَكَتِ المَواشِي وأَجْدَبَتِ البِلادُ، أَي قَحِطَتْ وغَلَتِ الأَسْعارُ. فأَما قَوْلُ الرَّاجِزِ، أَنشده سيبويه: لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ أَرَى جَدَبَّا، …

قصائد ذات صلة

  • هُوَ الحُبُّ
  • وَمضَةُ أَمَلٍ
  • العَجوزُ والذّكرياتُ
  • الهُروبُ
  • هاكَ دَلوي
  • الحَوْرُ
  • الشّعرُ أنتَ
  • بعثرة