مِن بَيْن ثَنايا الوَجَعِ
الشاعر: فاتن دراوشة · البحر: المديد
«مِن بَيْن ثَنايا الوَجَعِ» من شعر فاتن دراوشة، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر المديد.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لِمَنْ أشْتَكي؟ — بِمَنْ أستَجيرُ؟
وَمَنْ سَوْفَ يُدلي — بِقَلْبٍ إلى البِئْرِ
كَيْ تَعْتَليهِ؟ — أيا مُنْيَةَ الرّوحِ هَلْ مِنْ سَبيلٍ
لِأحضِنَ صَرْخَتَكِ الذّاوِيَةْ؟ — وَهَلْ مِنْ مَسيحٍ
يُمَرِّرُ كَفَّيْهِ كَيْ تُبْصِري — شُعاعًا يُفَتِّتُ صَخْرَ الطُّغاةِ؟
يُبَعْثِرُ أسْوَدَهُ في المَرايا — لَعَلَّ ضَمائِرَنا تَستَفيقُ
إذا ما تَجَلَّتْ — لِعَيْنِ مَواجِعِنا كالبَغايا
أيا شامُ إنّي — يَضيقُ بِيَ الحَرفُ
والبَوْحُ يَغدو — كَسِجْنٍ بَناهُ دَمي
فَوقَ جَرحي — لِيَنهارَ في هُوَّةِ
العَجْزِ مِنِّي — وَآهي بِحَجْمِ سَماءٍ تَعَرَّتْ
مِنَ النَّجْمِ في لَيْلِ بُؤسٍ مَقيتٍ — تُغَرْبِلُ عُتْمَ ثَراها
وَتَذرو — مَعَ الرِّيحِ رَمْلَ التَّباريحِ
لَمَّا — تَضيقُ بِأَصْفَرِهِ كَفَّتَيها
أيا شامُ عُذرًا — فَإِنَّا كَبَوْنا مِرارًا
وَدَهْرًا — وأمسى بِنا المَجْدُ سُمًّا
وَجَمْرًا — دَفَنَّا حَقائِقَنا في السَّرابِ
وَبِتنا نَنامُ عَلى جُرفِ عَثْرَةْ — فَهَلْ سَوْفَ يَأْتي زَمانٌ عَلَيْنا
نُعيدُ لِإنْسانِنا المَيْتِ عُمْرَهْ؟
البحر والقافية
القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البئر: البِئْرُ : حفرة عميقة في الأرض يُستخرج منهَا الماء؛ بئر ماء عذبة/ بئر النَّفط، يستخرج منها النفط وما إليه/ البئر الأرتوازية، بئر يتفجر منها الماء وفقاً لمبدأ الأوعية المستطرقة ج أَبْؤُرٌ وآبارٌ وبئَارٌ وأَبَارٌ.
- تبصري: تَبَصَّر يَتَبَصَّرُ تَبَصُّراً : تأمَّل وتعرُّف؛ إِنه يتبصر الأمور التي يعرضها له ذووه.- الشيءَ: نظر إليه هل يُبْصِره.
- تعتليه: تَعَتَّلَ يَتَعَتَّلُ تَعَتُلاً : انجرّ جراً عنيفاً وانجذب؛ تَعَتَّلَ إلى السجن / لا أَتَعَتَّلُ معك، أي لا أبرح مكاني.