لَعَلَّكَ بالوادي المُقَدَّسِ شاطىء ُ
الشاعر: الحداد القيسي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة غزل
«لَعَلَّكَ بالوادي المُقَدَّسِ شاطىء ُ» من شعر الحداد القيسي، وتقع في 35 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لَعَلَّكَ بالوادي المُقَدَّسِ شاطىء — ُ فكما لعنبر الهندي ما أنا واطئُ
وإنِّيَ في رَيّاكَ واجِدُ رِيحِهِمْ — فَرَوْحُ الهوى بين الجوانحِ ناشىء ُ
ولِي في السُّرَى من نارِهِمْ وَمَنَارِهِمْ — هداة حداة والنجوم طوافئُ
لذلك ما حَنَّتْ رِكابِي وَحَمْحَمَتْ — عِرَابي وأَوْحَى سَيْرُها المتباطىء ُ
فهل هاجَها ما هاجَني؟ أو لعلَّها — إلى الوَخْدِ من نيران وَجْدِي لواجىء ُ
رويدا فذا وادي لبيني وإنه — لَوِرْدُ لُبَانَاتي وإنِّي لَظَامِىء
و يا حبذامن آل لبنى مواطن — ويا حبذا من أرض لبنى مواطئُ
ميادينُ تَهْيامِي وَمَسْرَحُ ناظِري — فللشوق غايات به ومبادئُ
ولا تحسبوا غيداًحمتها مقاصرُ — فتلك قلوب ضمنتها جآجئُ
وفي الكلة الزرقاء مكلوء عزة — تَحِفُّ به زُرْقُ العوالي الكَوَالىء ُ
محا ملة السلوان مبعث حسنه — فكلٌّ إلى دِين الصَّبابة ِ صابِىء ُ
تَمَنَّى مَدَى قُرْطَيْهِ عُفْرٌ توالِعٌ — وَتَهْوَى ضِيا عَيْنَيْهِ عِيْنٌ جوازىء ُ
وفي ملعب الصدغين أبيض ناصع — تخَلَّلَهُ للحُسْنِ أحمرُ قانىء ُ
أفاتكة َ الألحاظ، ناسكة َ الهوى — ، ورعت , ولكن عينك خاطئً
وآل الهوى جرحى ولكن دماؤهم — دُمُوعٌ هوامٍ والجُرُوحُ مآقِىء
فكيف أرفي كلم طرفك في الحشا — وليس لتمزيق المهند رافئُ ؟
ومن أين أرجو بُرْءَ نَفْسِي من الجَوَى — وما كلُّ ذي سُقْمٍ من السُّقْم بارىء ُ؟
وما ليَ لا أسمو مُراداً وهمّة — ً وقد كَرُمَتْ نَفْسٌ وطابتْ ضآضىء ؟
وما أخَّرَتْني عن تَنَاهٍ مبادىء — ُ ولا قصرت بي عن تباهٍ مناشئُ
ولكنَّه الدهرُ المُناقَضُ فِعْلُهُ — فذو الفضل منحط وذو النقص نامئُ
كأنَّ زماني إذ رآني جُذَيْلَهُ — قلاني فَلِي منه عَدُوٌّ مُمالِىء
فداريْتُ إعتاباً ودارأتُ عاتباً — ولم يغنني أني مدارٍ مدارئُ
فألقيْتُ أعباءَ الزمانِ وأهلَهُ — فما أنا إلا بالحقائق عابئُ
ولازمْتُ سَمْتَ الصَّمْتِ لا عن فدامة ٍ — فلي منطقُ للسمع والقلب مالئُ
ولولا عُلَى المَلْكِ کبنِ مَعْنٍ محمَّدٍ — لما برحت أصدافهن اللآلئُ
لآلىء ُ إلاَّ أنَّ فِكْرِيَ غائصٌ — وعِلْمِيَ دأماءٌ وَنُطْقِيَ شاطىء ُ
تجاوزَ حَدَّ الوَهْمِ واللَّحْظِ والمُنَى — وأَعْشَى الحِجَى لألاؤه المتلالىء ُ
فَتَتْبَعُهُ الأنصارُ وهي خواسِرٌ — وتنقلبُ الأبصارُ وهي خواسىء ُ
ولولاه كانت كالنسيء, وخاطري — لها كفقيم ٍ للمحرم ناسئُ
هو الحُبُّ لم أُخْرِجْهُ إلاَّ لمجدِهِ — ومثلي لأعلاق النّفاسة خابئُ
كأنَّ عُلاَهُ دولة ٌ أُمَويَّة ٌ — وما نابَ من خَطْبٍ عُمَيْرٌ وضابىء ُ
وإن يمسس العاصين قرحك آنفاً — فأيدي الوغى عّما قليلٍ توالئُ
عسوا فعصوا مستنصرين بخاذل — وأخذل أخذ الحين مامنه لاجئُ
وشهب القنا كالنّقب والنّقع ساطع — هِناءً، وأيدي المُقرَباتِ هوانِىء ُ
يُعَوِّدُ تَخضيبَ النُّصُولِ وإنْ رَأَى — نصول خضابٍ فالدماء برايئُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- المقدس: المُقَدَّسُ : مفعـ.-: المبارَك إِنِّي أَنَا رَبُّك فاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ المُقَدَّسِ طُوىً/ البيتُ المُقدَّسُ، هو بَيْتُ المَقْدِسِ/ الكتابُ المُقَدَّسُ هو عند اليهود العهدُ القديم، وعند النصارى مجموع ال …
- الهندي: هند: هِنْدٌ وهُنَيدةٌ: اسْمٌ لِلْمِائَةِ مِنَ الإِبل خَاصَّةً؛ قَالَ جَرِيرٌ: أَعْطَوْا هُنَيْدةَ يَحْدُوها ثَمانِيةٌ، ... مَا فِي عَطائِهِمُ مَنٌّ وَلَا سَرَفُ وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ وَغَيْرُهُ: هِيَ اسْمٌ لِكُلِّ مِائ …
- الوخد: وخد: الوَخْدُ: ضَرْبٌ مِنْ سَيْرِ الإِبل، وَهُوَ سَعَةُ الخَطْو فِي الْمَشْيِ، وَمِثْلُهُ الخَدْيُ لُغَتَانِ. يُقَالُ: وخَدَتِ الناقةُ تَخِدُ وخْداً؛ قَالَ النَّابِغَةُ: فَما وَخَدَتْ بِمِثْلِكِ ذاتُ غَرْبٍ، ... حَطُوطٌ …
- بالوادي: الوَادِي : كلُّ مُنفرَج بين الجبال والتِّلال والآكامِ، سُمِّيَ بذلك لِسيلانِهِ، يكونُ مسلكاً للسَّيْلِ وَمَنْفَذاً رَبَّنَا إنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ/ حُلَّ بِوَادِيه، أي نزل به المكروه …
- ركابي: الرَّكَابُ : الكثير الرُّكوب، إنه رَكّابُ خيلٍ كثير السَّفَر.
- رياك: ريا: الرَّايَةُ: العَلَم لَا تَهْمِزُهَا الْعَرَبُ، وَالْجَمْعُ راياتٌ ورايٌ، وأَصلها الْهَمْزُ، وَحَكَى سِيبَوَيْهِ عَنْ أَبي الْخَطَّابِ رَاءَةً بِالْهَمْزِ، شَبَّهَ أَلف رَايَةٍ وإِن كَانَتْ بَدَلًا مِنَ الْعَيْنِ بال …