أربرب بالكثيب الفرد أم نشأ؟
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أربرب بالكثيب الفرد أم نشأ؟ ومعصر في اللثام الورد أم رشأ؟
وباعِثُ الوَجْدِ سِحْرٌ منكِ أم حَوَرٌ؟وقاتِلُ الصَّبِّ عَمْدٌ منكِ أم خَطَأُ؟
وقد هوت بهوى نفسي مها سباءفهل درت مضر من تيمت سبأ ؟
كأنَّ قلبِي سليمانُ، وهُدْهُدُهلَحْظِي، وَبِلْقِيسُ لُبْنَى ، والهَوَى النَّبَأُ
فأعجب لهم وتروا نفسي وما شعرواولا دَرَوْا مَنْ بِعَيْنَيْ رِيمِهِمْ وَجأُوْا
إذا تجلى إلى أبصارهم صعقواوإنْ تَغَلْغَلَ في أفكارِهِمْ هَمَأُوْا
لو أَغْلَظَ المَلْكُ أمْراً فيهِمُ ائتَمروالو اقتضى الجيشُ رَدّاً منهُمُ رَدَأوْا
وكلُّ ما شَاءَ مِنْ حُكْمٍ وَمُحْتَكَمٍيمضي على ما أحبوا منه أو ندأوا
أغَرُّ في مجده الأعلى وغُرَّتِهِللب منحسن واللحظ منخسأُ
وفي سناه ومسناه ونائلهللشهب والسحب مستحيا ومنضأُ
جلالة لسليمان وملتمحليوسفٍ يومَ للنِّسْوانِ مُتَّكَأُ
وللملوكِ اختفاءٌ أنْ تُشابِهَهُوليس تشتبه العيدان والحفأُ
والكل معترف بالسابقات لهومن زكا فله بالحق منزكأُ
مملك هو من سمت الهدى ملكوواحدٌ هو في شَيْد العُلى مَلأُ
يقل أن يطأ العيوق أخمصهوكلُّ مَلْكٍ على أعقابِهِ يَطَأُ
حَوَى المحاسنَ في قولٍ وفي عَمَلٍفمثل مهنئه الأملاك ما هنأوا
ولِلثُّغُورِ بذكرى عَدْلِهِ وَلَعٌوللقلوب لمثوى حبه لطأُ
والمالكون سِواهُ مِثْلُ عَصْرِهِمُفكلما دنأت أحداثه دنأوا
والعَدْلُ أَلْزَمُ ما تُعْنَى الملوكُ بهفَلْيُزْجَرُوا عن سَبيلِ الحَيْفِ وَلْيَزَأُوا
وكيف يلقى قناة الدهر قائمةوَفَوْقَنَا لِقِسِيِّ الشُّهْبِ مُنْحَنَأُ؟
وما الزَّمانُ عَلى حالٍ بُمُعْتَدَلٍكأنما في شخصه دنأوا
فالدهرُ ظَلْماءُ والمعصومُ نورُ هُدىً يُضِيءُ والشمسُ في أنوارها تَضَأُ
فَخَلِّ ما قيل عَن كَعْبٍ وَعَن هَرِمٍفللأقاويل منهار ومنهرأُ
وتلك أنباء غيب لا يقين لهاوقلَّما في التَّنائي يَصْدُق النَّبَأُ
وما اختبارٌ كأخبارٍ وما مَلِكٌإلا ابن معن وذر قوما وما ذرأوا
تُغْني أياديه ما تُغْني صوارِمُهُوَلِلْغَنَاءِ هو الإقلالُ والفَنَأُ
سِيّانِ منه فُتُوحٌ في العِدَى طرأتْوَمُعْتَفُون على إنعامه طرأوا
فكم أناس أقاص عنده نبهواكأنهم قربة في حجره نشأوا
وكيف تُحصَى عَوَافي مَرْتَعٍ مَرِعٍللهائمينَ به مَرْوًى وَمُحْتَصَأُ؟
وَمَنْ نَبَا وَطَنٌ مِنه كَمثلِهِمُمضى به منتأى عنه ومنتبأُ
وللظُّبَى والطُّلَى لَثْمٌ وَمُعْتَنَقٌوللقنا والكلى ضم ومرتشأُ
وحيثُ ما أَزْمَعَتْ عُلْيَاكَ واعْتَزَمَتْحدا جحافلك التأييد والحدأُ
فلا تضع مربأ للجيش تنهدهفالنصر مرتبىء والسعد مرتبأُ
تَحِيدُ عن أُفْقِكَ الأملاكُ مُجْفِلَةً ولا تحوم حيث اللقوة الحداُ
فَوَيْحَهُمْ يومَ للأعلامِ مُلْتَطَمٌعليهِمُ وبِهِمْ للجُرْدِ مُلْتَطَأُ
وويلهم إن شآبيب القنا همأتوحاقَ باللاَّمِ والأجسام مُنْهَمَأُ
والحَيْنُ يظهر في وادي سوالِفِهِمْكما به في ثغور البيض منكمأُ
وقد بدا من عرانين الظبى شمموفي أنوفِهِمُ الإرغامُ والفَطَأ
وللقنا منهوى فيهم ومنسربوللظبى منبرى فيهم ومنبرأُ
كأن سمرك والأقبال يعطفهابنان قوم إليهم بالردى ومأُ
وقد غَدُوا قُضُباً بالهامِ مُثْمِرَةً ومجتنيها من الصمصام مجتنأُ
وصالَ مُطَّعِنٌ فيهم وَمُمْتَصِعٌفسال منهزم منهم ومنهزأُ
وقال حَوْضُهُمْ، والسَّيْلُ يَغْمُرُهُ،قطني فقد هدم الأرجاء ممتلأُ
هناك يبغون لو يلقونه لجأوما لِخَلْقٍ عن المقدورِ مُلْتَجَأُ
وكم لبأسك فيهم من مصال وغىلليث من سمعه روع ومجتنبأُ
وكان في ذالهم ود ومتعظلوْ صَحَّ من مِثْلِهِمْ وَعْظٌ ومُتَّدَأ
هاجُوْا ظُباكَ التي بالسِّلْمِ قد هَجِئَتْفَسَوْفَ يَسْكُنُ منها الظِّمْءُ والهَجَأُ
راعَيْتَ تَقْوَاكَ حتى في جَزَائِهمُوما رَعَوْا ما تُراعيه ولا كَلأُوا
والآن قد آن من شهب الصفاح لهمدرء ومن صافنات الخيل مندرأُ
تهوي لقلب أعاديه مكائدهكأنه قتر للأسد أو برأُ
مُذَهَّبُ الشمسِ ما في نُورِها كَلَفٌوراية الشهب ما في سيرها خطأُ
وهمة فوق ما ظن الغواة بهوالقوم آمنة إن أمكن الغوأُ
وبالمعاقل لِلأَمْلاَكِ مُقْتَنَعٌوما له بِسِوَى الأفْلاكِ مُجْتَرَأُ
ولو يروم نزال الطود يبلغهأو يَنْزِلُوا من صَياصْيه كما زَنَأُوا
وَبرْدُ أيامِهِمْ مَرْفُوُّ سِلْمِهِمُوالحرْبُ تَخْرِقُ منهُمْ كلَّما رَفَأُوا
مَلْكٌ له العِزُّ من ذاتٍ ومن سَلَفٍفحسب كل الملوك الهون والجزأُ
نَمَتْهُ بَدْراً نجومُ السَّرْوِ من يَمَنٍوما كمثل النجوم النقع والحبأُ
تَكَسَّبَا عَصْرُهُ فَخْراً وَعُنْصُرُهُفقد عَلاَ الفَلَكَ الأعلى به سَبَأُ
إذا صمادحه أبدى وعامرهفَلِلْمُبِيرِينَ مُسْتَخْفىً وَمُنْضَنَأُ
مِنَ الأُلَى مَلَكُوا الدنيا وما بَرِحُوايَبْنُونَ أَسْمِيَةَ العُلْيا وما فَتَأُوا
فالحُسْنُ في سِيَرٍ منهم وفي صُوَرٍإنْ مُوجِدوا مَجَدُوا أو رُوضِئُوا رَضَأوا
وأبدعوا في صنيع الجُود وابتدعوافكلما سئلوا من معوز سلأوا
لولاهم ما يصوب المزن مستهمامتى سيبا من وبله متأوا
وَبَيْتُ وَفْرِهِمُ إيمانُ وَفْدِهِمُفهم مياسير من حمد الورى تكأُ
أقمار ملتئم آساد ملتحميروعنا مجتلى منهم ومختلأُ
وما صوارِمُهُمْ إبَلاً وقد سَرَحُواوليس إفْرِنْدُها عُرَى وقد هَنَأُوا
ولا عوامِلُهُمْ غِيداً وقد وَمَقُواولا أَسِنَّتُها شَيْباً وقد حَنَأوا
وَمِنْ مُناهُمْ مناياهُمْ إذا حَمَلُواوليس بالجالِهِ الهَيّابَةِ الخُبأ
إنْ قَوَّضوا خِلْتَ أنَّ الهُوجَ ما رَكِبُواأو خيموا خلت أن الشهب ما خبأوا
لا يَعْبَأَوْنَ بمَكْرٍ في مُقاوِمِهِمْوليس للأسد بالسيدان معتبأُ
إذا خَطُوْا وَتَرُوا في الأرْض شانِئَهُمْوللخطوب بها مسرى ومنسرأُ
فإن رميت بهم أقصى الندى بلغواوإن منيت بهم شوس العدى نكأوا
والخلق من ملكات الظلم في ظلموقد مَضَتْ هِنأٌ مِنْ بَعْدِها هِنَأُ
وَمُخْلِبٍ منه للأهواءِ مُخْتَلِبٌوَمُرْتَمٍ فيه للعَلْياءِ مُرْتَمَأُ
إذا جلا النصر من خرصانه وضحعلا الغزالة من قسطاله صدأُ
مِنْ كُلِّ أَحْوَسَ نَثْرُ النَثْرِ دَيْدَنُهُإذا يَرَى لُدْنَهُ مُسْتَلْئِماً يَرَأُ
يجيءُ كالهَصرِ الفَضْفاضِ مقتتلاًأَصَمُّ كالأرقم النَضْناضِ إذْ يَجَأُ
وللمَنُونِ بِيُمْنَاهُ عُيُونٌ دِمَافي جدول يتحامى ورده الظمأُ
فراح نحو دَمِ الأبطال تَحْسِبُهُراحا لها بالقنا العسال مستبأُ
في مَوْقِفٍ للمَنَايَا فيه مُرْتَكَضٌعلى الجِيادِ، وللأجنادِ مُنْهَدأ
وتلك عَنْقَاؤنا وافَتْكَ مُغْرِبَةً بحسنها فأستوى العقبان والجدأُ
بدع من النظم موشي الحلى عجبتُنْسي الفحولَ وما حاكوا وما حَكَأَوا
وكل مخترع للنفس مبتدعفمنه للرُّوحِ رَوْحٌ والحِجَى حَجَأُ
أنشأتها للعقول الزهر مصبيةكأنّها للنُّفوسِ الخُرَّدُ النَشَأُ
لم يأتِ قبلي ولن يأتيْ بها بَشَرٌوحق عنها أن يخبأوا عنها كما خبأوا
قبضت منها ليوث النظم مجترئاوغير بدع من الضرغام مجترأُ
وفي القريض كما في الغيل مأسدةوالقومُ حَوْزٌ بمرعى البَهْمِ قد جَزَأُوا
وجمع بعض قوافيها يؤودهمولو منوا بمبانيها إذا ودأوا
أشجى مسامعهم تيها بما سمعواولا تَقَرُّ لهمْ عَيْنٌ إذا قَرأوا
عن القصيدة
«أربرب بالكثيب الفرد أم نشأ؟» من شعر الحداد القيسي، وتقع في ٨٩ بيتًا. وغرضها الغزل.
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «خريدة القصر: قسم شعراء المغرب والأندلس»: أبو عبد الله محمد بن عثمان، البيت ٣٨
- «الوافي بالوفيات»: ابن الحداد الأندلسي الشاعر محمد بن أحمد بن عثمان أبو عبد الله القيسي الأندلسي، البيت ٣
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.