القرصان

الشاعر: عبد الوهاب البياتي · البحر: الكامل

«القرصان» من شعر عبد الوهاب البياتي، من العصر الحديث، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

غليونه القذر المدمى والضباب، — وكوة الحان الصغيرة

ورفاقه المتآمرون يثرثرون: — "البحر مقبرة الضمير"

ويقلبون كؤوسهم ويقهقهون: — "هذا العجوز ألا يكفُّ عن الشخير؟"

والليل والحان الصغير — ورفاقه والخمر والدم والضباب

صور تعود به، تعود إلى الوراء — إلى جزيرته وشاطئها وآلاف السفائن، والرجال

والمومساتْ — بثيابهن الباليات

يجمعن أعواد الثقاب — وينتظرن على الرصيف

والسحب تبكي والخريف — في أخريات الليل، والبحر الغضوب

ورفاقه المتآمرون — عما قريب يقلعون، ويتركونْ

هذا العجوز — للخمر والدم والضباب

والنوم والحان الصغير — ليستعيد!

وأي ذكرى يستعيد — هذا العجوز

أفضائح الأمس القريب أم البعيد؟ — في الشرق، في أرض المعابد والكنوزْ

حيث القباب، وحيث آبار الزيوت — يتلاقيان على صعيدْ

وحولهم شعب يموت — ليستعيد!

وأي ذكرى يستعيد؟ — هذا العجوز

واللطخة السوداء في تاريخه الدامي اللعين — كالنار باقية تثير الخوف والحقد الدفين

في قلب إفريقيا وفي الكنج المقدس، والقنال — حيث الرجال السمر تحت الشمس يقتحمون إعصار المنون

ويصنعون — تاريخهم ، ويدافعون

عن الحضارة، والغد المأمول بالدم والدموع — وحيث صحراء الصقيع

والثائرون — والريح تعول في الخنادق والجنود

يتساءلون: "متى نعود؟" — ويظل "لص البحر" يضحك، والسماءْ

تبكي وتبكي والخريف — والمومسات على الرصيف

يجمعن أعواد الثقاب — وهؤلاء، وهؤلاء

يتساءلون: "متى نعود؟" — ويظل يضحك، والسماء، وهؤلاء

يتساءلون وفي الضباب — غليونه القذر المدمى، والرفاق العائدون يثرثرون:

"البحر مقبرة الضمير" — والليل والحان الصغير.

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الثقاب: الثِّقَابُ : ما توقد به النار من دقاق العيدان؛ عود الثقاب، هو عود الكبريت الذي يوقد به.
  • الرصيف: الرَّصِيفُ : الرَّصِين؛ رجل رَصِيف/ عمل رَصِيف، أي محكم/ جواب رَصِيف، أي متقَنٌ لا يُرَدٌ.-: الرفيقُ والمثيل.- فلانٍ: من يحاكيه في عملهِ ولا يفارقه ج رُصَفَاءُ.-: صفةٌ للبناءِ المرصوفةِ حجارته.-: جانبُ الطَّريق المرصوفِ …
  • العجوز: العَجُوزُ [للمذكر والمؤنث]: الطاعن في السنّ أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ وَهَذَا بَعْلِي شَيْخاً، إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ/ أيام العجوز هي سبعة أيام تأتي في عجز الشتاء يشتد فيها البرد، وهي أربعة من أواخر شباط وثلاثة من أ …
  • الغضوب: الغَضُوبُ : [للمذكّر والمؤنث]، الكثير الغضب. -: الحيَّةُ الخبيثة.
  • القذر: قذر: القَذَرُ: ضِدُّ النَّظَافَةِ؛ وَشَيْءٌ قَذِرٌ بَيِّنُ القَذارةِ. قَذِرَ الشيءُ قَذَراً وقَذَر وقَذُرَ يقْذُرُ قَذارةً، فَهُوَ قَذِرٌ وقَذُرٌ وقَذَرٌ وقَذْرٌ، وَقَدْ قَذِرَه قَذَراً وتَقَذَّره واسْتَقْذره. اللَّيْثُ: …
  • الوراء: ورأ: ورَاءُ والوَرَاءُ، جَمِيعًا، يَكُونُ خَلْفَ وقُدَّامَ، وَتَصْغِيرُهَا، عِنْدَ سِيبَوَيْهِ، وُرَيِّئةٌ، وَالْهَمْزَةُ عِنْدَهُ أَصلية غَيْرُ مُنْقَلِبَةٌ عَنْ يَاءٍ. قَالَ ابْنُ بَرِّي: وَقَدْ ذَكَرَهَا الْجَوْهَرِيّ …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • سارق النار
  • صور تقريبية لبرجوازي صغير يقرض الشعر