البعد بالأحباب أودى...
الشاعر: جواد كاظم محمد · البحر: الكامل
«البعد بالأحباب أودى...» من شعر جواد كاظم محمد، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
البعد بالاحباب اودى — اسدى ديون البعد بعدا
ابك الذين تتابعوا — برحيلهم فردا ففردا
التاركين محبهم — متحير الايام عدا
والراحلين كأنهم — ماء يغيض وقد تبدى
لهفي عليهم انهم — مدوا الغرام علي مدا
وتتابعوا بفراقهم — هذا الفراق بهم لأودى
ابكوا عيوني انهم — قد خددوا في الخد خدا
جمعوا الفراق وحبهم — فتتابعا وردا ووردا
انا والطلول ورسمهم — بدم الفراق اليوم نندى
صبوا علي مواجعا — هجرا وترحالا وصدا
جلد بيوم فراقهم — ووجدتني بالبعد جلدا
من يشر قرض محبهم — باعوه يوم البين نقدا
ان كان ذا الم النوى — كيف البعاد اذا تعدى
الريح ريح نواهم — جعلت فؤادي العمر جردا
كانوا الغرام مع الهوى — كانوا لبحر الشوق سدا
صاروا الخيال من النوى — ونواهم يختال فقدا
احببتهم وفقدتهم — فالقلب دون الفرح سدا
هي ها هنا آثارهم — انا من بهن هنا تردى
ولبست ثوب نواهم — بئس اللباس ومن تردى
نح مثل نوح حمامة — او نوح نوق حين تحدى
واجعل مدامعك التي — هطلت لنوق الهجر وردا
كم نمت وسط عيونهم — وجعلتهن الي مهدا
فاذا بهن وقد مضوا — صيرن دون النوم زردا
اسهرنني فكأنني — قد ذقتهن الليل سهدا
ما ان دفنت هواهم — هم الحدوني البعد لحدا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- ابك: أبك: قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: أَبِكَ الشيءُ يَأْبَك كَثُرَ، ورأَيت فِي نُسْخَةٍ مِنَ حَوَاشِي الصِّحَاحِ مَا صُورَتُهُ فِي الأَفعال لِابْنِ الْقَطَّاعِ: أَبِكَ الرجلُ أَبْكاً وأَبَكاً كثر لحمه.
- برحيلهم: الرَّحِيلُ : مصـ.-: الارتحال.-: الرَّاحلة، أي ما يُشدُّ عليه الرَّحْل من الإبل لقُوَّتِه على السَّفَر.
- بفراقهم: [ف ر ق]. (مصدر فَارَقَ). "حَانَ مَوْعِدُ الْفِرَاقِ": مَوْعِدُ الانْفِصَالِ وَالافْتِرَاقِ. "مَا أَصْعَبَ فِرَاقَ الأَهْلِ وَالأَحِبَّةِ وَالأَقَارِبِ".