قسمات الوطن
الشاعر: حاتم قاسم · البحر: المديد
«قسمات الوطن» من شعر حاتم قاسم، وتقع في 71 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف التاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
في عينيك 000 — أفتش كل القسماتْ
أحبو كطفل 00 — ِفوق رمال الصيف
و أشربُ من ثلج الحيفِ — كل الكلماتْ
الآني أبحث عن نفسي 000 — الآني أبحث عن خطئي 000
يهربُ الموتُ مني — يركلنـي عند ضـريح الذاتْ
زبداً ذاقَ لوعة غربة — ساومني العلقم ُ 00
و أشجار الزنجبيل ْ000 — أترعني كل الآهاتْ
ثمالة حلم ينازعني — مابين الجنة و النار
أرداني قتيـلاً 000 — في بحـر الكلماتْ
جئتُ إليكِ 00 — أغفر ذنبي 00
أتقرى 00 — أحصد من دمي لون الشمس ْ
و أحمـل أوسـمة العـرسْ — عرسك ِ آتْ 000
دمك ِ مغسولٌ 000 — من دم الشمسْ
جئتك 00 — أنشلُ كل أحزاني
من كل الشطآن 00 — أشربُ جوعي000
أشربُ صمتي 000 — أشربُ همـي 000
و أولد من جرح الحرمانْ — رباناً كنتُ 000
وصرت بقافلة الأحزانْ — ألمس وجهكِ 00
أهرب من نفسي — تجفل مني كل الكلماتْ
حتى الموت 000 — يرفض شكل الإحسان
و أعودُ إليك ِ 000 — من صيف الأحـزان ْ
أنقر بابك 00 — و أصلـي
أبحـث عن نفسـي 00 — عن نعـشي 00
وعن كَفَنـي 00 — تابوتي 00
ومقبرتي 00 — يشهق الحرفُ 00
في جسدي — ملتحفاُ لوعـة المنفـى
يشــربُ كل الآهات — يبحثُ عن راهب ٍ 00
كذبته كل الكنائس — كذبه الإنجيل 000
و الـتـوراة — وزنجبيل الليل
ويشهقُ الحرفُ 000 — في كل الملاجئ
هذي عباءة جدي 00 — جفرا 00
تنطق في كل الشواطئْ — لست بشحاذِ 00
أتعطى جوع الفقراء — لست بلاجئ 00
لست بلاجئ 00 — لست بلاجئ
فارســاَ لليل من جرحي 00 — ومن زغاريد اليتامى 00
أمد خيـوط الشمسْ — ومنْ عطش المرافئ
ضمديني 000 — عطريني 00
فجراحي 00 — أوسمة الشواطئ
شيعيني بالعتابا 00 — من حناجر شاعر
أسمعيني 00 — كل الزغاريد القدامى
و أرسمي 000 — جرحي على كل المنايا
فلست براهب ِ 00 — و لست بكافـر
ضمديني بالحنطة ِ 00 — بالشيح ِ 00
و الزيتون 000 — وازرعي اليانسون
فوق المقابرْ — جئتكِ 000
أبحث عن جرحي — و البلســمْ
وجهك ِ يرنو في جسـدي — يخاطب كل المنابر ْ
أنا لسـت عرافـاً — و لست مقامرْ
من جراح اليتامـى أتيتْ — أفتش عن عباءة جدي المسبية
في رحم الجرح 00 — وفـي جوعي 000
في وهج المسـافات المضنية — أحصدُ سيل الأحزان 00
و أمشي — أشرب جوعي 00
أشربُ همي 000 — جئتك زهرة 00
فوق توابيت الضـحايا — تحمل منديلك و الحنطة
و الشال الأسمر — يعاندُ كل المنايا
ليولد من فوهات المدافع — ومن حزن المنافي 000
و الضحايا — أسمعيني
كل الزغاريد ْ 00 — عـطريـني
من جراحي شيعيني — و امسحي كل الردايا
فأنا لست بـشاعرْ — لستُ براهبِ 00
و لست بكافرْ 000 — على شطيك 00
أَصـــلي — أتناسل 00
و أسافر00 — صرخة الثأر في جسدي
من ظمـأ جياع المنافي — ومن نزيف الغضب 00
أورقت كل البيادر 00 — سقطت كل الأقنعة
و تحطمت كل المرايا — فوق أعتاب المهـاجر
رأيت من يضحك للشمس — و يبكــي 000
غجـرياً باع المجـداف — ما بين المد و الجذر
ودم المقابر 000 — فأنا لست بشاعر 00
لست براهب ِ 00 — و لست بكافـرْ 00
. . . . — 14/8/1983
البحر والقافية
القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف التاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الحيف: حيف: الحَيْفُ: المَيْلُ فِي الحُكم، والجَوْرُ والظُّلم. حافَ عَلَيْهِ فِي حُكْمِه يَحِيفُ حَيفاً: مالَ وجارَ؛ وَرَجُلٌ حائِفٌ مِنْ قَوْمٍ حَافَةٍ وحُيَّفٍ وحُيُفٍ. الأَزهري: قَالَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ يُرَدُّ مِنْ حَيفِ ا …
- الزنجبيل: زنجبيل: الزَّنْجَبِيل: مِمَّا يَنْبُتُ فِي بِلَادِ الْعَرَبِ بأَرض عُمَان، وَهُوَ عُرُوقٌ تَسْرِي فِي الأَرض، وَنَبَاتُهُ شَبِيهٌ بِنَبَاتِ الرَّاسَن وَلَيْسَ مِنْهُ شَيْءٌ بَرِّيًّا، وَلَيْسَ بِشَجَرٍ، يُؤْكَلُ رطْباً ك …
- العلقم: علقم: العَلْقَمُ: شَجَرُ الحَنْظَل، وَالْقِطْعَةُ مِنْهُ عَلْقَمَةٌ، وكُلُّ مُرّ عَلْقَمٌ، وَقِيلَ: هُوَ الْحَنْظَلُ بِعَيْنِهِ أَعني ثَمَرَتَهُ، الْوَاحِدَةُ مِنْهَا عَلْقَمَةٌ. وَقَالَ الأَزهري: هُوَ شَحْمُ الْحَنْظَلِ …
- ثلج: ثلج: الثَّلْجُ: الَّذِي يَسْقُطُ مِنَ السَّمَاءِ، مَعْرُوفٌ. وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ: واغْسِلْ خَطايَ بِمَاءِ الثَّلْجِ والبَرَدِ، إِنما خَصَّهُمَا بِالذِّكْرِ تأْكيداً لِلطَّهَارَةِ وَمُبَالَغَةً فِيهَا لأَنهما ماءَان …
- خطئي: الخَطِّيّ : الرمح المنسوب إلى الخط بالبحرين؛ الرماح الخطِّيَّةُ كانت مشهورة قديماً.
- رمال: الرَّمَّالُ : بائع الرَّمل. ـ: صاحب علم الرَّمل أي قارىءُ الطَّالع.