عَذَابُ الشَّوْقِ

الشاعر: عبد الحفيظ جواحي · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة غزل

«عَذَابُ الشَّوْقِ» من شعر عبد الحفيظ جواحي، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

عَذَابُ الشَّوْقِ حَمَّلَنَا انْتِحَارَا ... وَنَارُ البُعْدِ تَسْتَعِرُ اسْتِعَارَا

وَلَيْلُ العِشْقِ يَغْشَاهُ ادِّكَارٌ ... إِذَا مَا هَاجَ نَوْمُ العَيْنِ طَارَا

وَمَا لِلصُّبْحِ فِي الحُبِّ انْتِصَارٌ ... وَحَتَّى البَدْرُ مَقْهُورًا تَوَارَى

شَرِبْنَا العِشْقَ كَأْسًا بَعْدَ كَأْسٍ ... فَفَاضَ القَلْبُ وَانْهَمَرَ انْهِمَارَا

كَأَنَّ العَقْلَ زَالَ وَحُقَّ قَوْلٌ ... أَلَيْسَ العِشْقُ إِلَّا لِلسَّكَارَى

وَلَيْلٍ بِتُّهُ وَالقَلْبُ صَاحٍ ... كَأَنَّ القّلْبَ مِنْ حُلُمِي اسْتَطَارَا

حَبِيبٌ فِي الفُؤَادِ وَقَدْ تَوَلَّى ... فَأَنَّى يُبْصِرُ القَلْبُ النَّهّارّا

تَفَنَّنَ حُسْنُهُ فِي سَلْبِ قَلْبِي ... كَفَى بِالحُسْنِ لِصًّا لَمْ يُجَارَا

وَيَوْمَ بِهِ الْتَقَيْتُ عَلَى خِصَامٍ ... وَكَانَ الشَّتْمُ قَدْ مَلَأَ الحِوَارَا

وَلِلعَيْنَيْنِ عِنْدَ الهَوْلِ حَقُّ ... إِذَا مَا اشْتَدَّ غَيَّرَتَا المَسَارَا

وَلِلطَّبْعِ الخَفِيِّ كَبِيرُ فَضْلٍ ... إِذَا أَلِفَ الهَوَى أَلْقَى اعْتِذَارَا

وَحَقُّ العُذْرِ أَنْ يُتْلَى بِمَدْحٍ ... وَلَا كَالمَدْحِ قَدْ قَتَلَ العَذَارَى

وَقَدْ زَادَ الفُضُولُ وَهَاجَ عُجْبٌ ... بِلُبِّ القَلْبِ فَانْبَهَرَ انْبِهَارَا

وَيَكْفِي القَلْبَ كَيْ يَهْوَى حَدِيثٌ ... لِيُعْلِنَ رَايَةَ الحُبِّ انْتِصَارَا

بِلَمْحِ العَيْنِ يَنْمُو الحُبُّ فِينَا ... كَمَا أَوْقَدْتَ فِي الأَيْبَاسِ نَارَا

أَيَا بُؤْسَاهُ مِنْ قَلْبٍ تَرَدَّى ... لِيَمْلَأَ مِنْ مَآسِيهِ الجِوَارَا

وَيَمْضِي كُلُّ وَصْلٍ لِانْفِصَالٍ ... وَوَيْحَ القَلْبِ قَدْ عُدِمَ اصْطِبَارَا

يَمِينَ اللهِ لَا أَنْسَاهُ كَلَّا ... وَبَعْضٌ مِنْ دَمِي بِالعِرْقِ سَارَا

فَأَيُّ العَيْشِ أَرْضَى بَعْدَ حِبِّي ... إِذَا مَا مُرْغَمًا رَامَ الفِرَارَا

فَهَذَا القَلْبُ لَا يَرْضَى بِعَيْشٍ ... وَفِيهِ لَنْ يَكُونَ الحِبُّ جَارَا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • ادكار: دكر: الدِّكْرُ: لُعْبَةٌ يَلْعَبُ بها الزِّنْجُ والحَبَشُ. والدِّكْرُ أَيضاً لِرَبِيعَةَ: فِي الذِّكْرِ، وَهُوَ غَلَطٌ، حَمَلَهُمْ عَلَيْهِ ادَّكَرَ؛ حَكَاهُ سِيبَوَيْهِ؛ وَكَذَلِكَ مَا حَكَاهُ ابْنُ الأَعرابي مِنْ قَوْل … (لسان العرب)
  • استطارا: طرأ: طَرَأَ عَلَى الْقَوْمِ يَطْرَأُ طرْءاً وطُرُوءاً: أَتاهم مِن مَكانٍ، أَو طَلَعَ عَلَيْهِمْ مِنْ بَلَدٍ آخَر، أَو خَرَجَ عَلَيْهِمْ مِن مكانٍ بَعيدٍ فَجاءَةً، أَو أَتاهم مِنْ غَيْرِ أَن يَعْلَمُوا، أَو خَرج عَلَيْهِم … (لسان العرب)
  • استعارا: عرا: عَرَاهُ عَرْواً واعْتَرَاه، كِلَاهُمَا: غَشِيَه طَالِبًا مَعْرُوفَهُ، وَحَكَى ثَعْلَبٌ: أَنه سَمِعَ ابْنَ الأَعرابي يَقُولُ إِذا أَتيْت رجُلًا تَطْلُب مِنْهُ حَاجَةً قلتَ عَرَوْتُه وعَرَرْتُه واعْتَرَيْتُه واعْتَرَر … (لسان العرب)
  • النهارا: هرأ: هَرَأَ فِي مَنْطِقِه يَهْرَأُ هَرْءاً: أَكثر، وَقِيلَ: أَكثر فِي خَطَإٍ أَو قَالَ الخَنا والقَبِيحَ. والهُراءُ، مَمْدُودٌ مَهْمُوزٌ: المَنْطِقُ الكَثِيرُ، وَقِيلَ: المَنْطِقُ الفاسِدُ الَّذِي لَا نِظامَ لَهُ. وقَوْل … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • لو كان يملك...
  • دعوني اليوم يا قومي
  • لكِ الرحمن يا قدسي
  • رفقا بقلبي
  • ويح الفؤاد
  • من يرد للقدس نصرا
  • هذا زادي إذا لم تعرفوه
  • أَلَمُ الفِرَاقِ