أن تعظم الأهوال حزمك أعظمُ
الشاعر: نقولا النقاش · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة مدح
«أن تعظم الأهوال حزمك أعظمُ» من شعر نقولا النقاش، وتقع في 39 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أن تعظم الأهوال حزمك أعظمُ — فلذاك كلٌّ صارخٌ يا أدهمُ
عرف المليك صفاتكم فأقامكم — صدراً لدولتهِ فأنت الأعظمُ
ألقى لعليائكم سياسة ملكهِ — فغدا بصائب رأبكم يتقدمُ
نظَّمت أحوال البلاد بهمةِ — عن حكمة الصدر الخبير تترجمُ
بدقيق وقت والمخاطر جمةٌ — فالكون يرجف والمخاوف تعظمُ
يوماً ترى سلك الإشارة هاتفاً — حرباً ويوماً بالسلام يكُلمُ
كتلون الحرباء في حركاتهِ — طوراً ينوح وتارة يبتسمُ
وقتٌ بهِ أفق السياسة مظلمٌ — والكون من عظم العجاجة أقتمُ
كُتمت سرائره فجاءَ مقفلاً — واللّه في تلك السرائر أعلمُ
فالناس بين موفقٍ ومؤنبٍ — ومصدقٍ ومكذبٍ يتوهمُ
ومعاتبٍ ومراقبٍ ومصاحبٍ — ومجاولٍ ومخاتلٍ تغمغمُ
ونوائبٍ ومتاعبٍ ومصاعبٍ — وعجائبٍ وغرائبٍ تستعظمُ
والبر يلمع بالسلاح كشعلة — والجيش في كل الجهات عرمرمُ
وكذا المدافع فاغرات فمها — للنطق قد برز الأصم الأبكمُ
وصواعق البحر المهولة أكمنت — ويلاه أن دفعت ترى من يسلمُ
فكأنما الدنيا تراها شعلةً — أدواتها جمعت وكادت تضرمُ
فبرزت تقتحم المعامع هاتفاً — موتاً علي ذل الحيوة أقدمُ
لا يسلم الشرفع الرفيع من الأذى — حتى يراق على جوانبهِ الدمُ
وخرجت من تحت الغبار مكللاً — نصراً وحاشا مثل نصرك يثلمُ
فحفظت شأن الدولة العليا التي — هي شأنها الشرف الرفيع الأعظمُ
ورددت آراءَ الملوك بحكمةٍ — آراءُهم تبنى وحزمك يهدمُ
دافعت عن شرف البلاد بهمةٍ — عليا وحاشاها تلامُ وتندمُ
أمدبر الجمهور يا عَلماً أيا — ملجأ البلاد ويا حماها المحكمُ
لا تخشى يا مولاي بأس عدونا — أنَّا أسود الحرب وهو العيلمُ
اللّه أكبر أن جيش مليكنا — ملأ البسيطة فهو موجٌ يلطمُ
من كل أروع فاتك وسيمذع — شاكي سلاحٍ كالسعير يدمدمُ
وبوارج النصر العزيز كأنها — جبل يسير وقلعة لا تهدمُ
تحكي الرياح بسيرها ومرورها — وكان أكرتها القضاءُ المبرمُ
فهي المدرعة التي أن صادمت — فتكت وأن صدمت بلاء أعظمُ
كتب الإله على طراز لوائها — ظفراً يصاحبها ونصراً يخدمُ
أتخاف سطوتهم وحاشا بأسنا — ومليكنا عبد الحميد الأعظمُ
ملك يدافع عن صحيح حقوقه — فهي المقدسة التي لا تثلمُ
فاللّه يحفظ ملكهُ ويصونهُ — وبستر قدرتهِ عليهِ يخيمُ
وكفى بهِ ملكاً عظيماً قد حوى — كسموكم ذاتاً بهِ يتعظمُ
أشرقت في أفق الصدارة سيدي — شمساً ومنها تستضيءُ الأنجمُ
هنَّاك رايات الملوك بحزمهِ — حاشا صفاتك أن يعددها فمُ
أوجبت يا مولاي كل صحائف الت — اريخ في غير ذكرى صفاتك ترقمُ
دع سيدي للغير ذكراً إنما — في غير ذكراك اليراعة أبكمُ
فلذلك النقاش عاهد نفسهُ — في غير مدح سموكم لا ينظمُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الحرباء: الحِرْبَاءُ : دُويبَّةٌ معروفة بالتلوّن للتشبه بما حولها للتخفي، يُضْرب بها المثَل في الحزم والتلوّن/ فُلانٌ أحْزَمُ من حِرباء/ تلوَّن تلوُّن الحرباء ج حَرابِىُّ.
- بالسلام: السَّلامُ : مصـ.-: اسمٌ من أسمائِهِ. تعالى هُواللَّهُ الَّذِي لا إلهَ إلا هُوالمَلِكُ القُدُّوسُ السَّلامُ المُؤْمِنُ المُهَيْمِنُ.-: التّسليمُ؛ سلّمتُ عليه فردَّ السَّلامَ.-: التّحيّة عند المسلمين وَإذَا جَاءَكَ الَّذِي …
- بدقيق: الدَّقِيق : خلاف الغليظ؛ كان الحبل دقيقاً ولكنّهُ متين. - : الطّحِين؛ صنع عصيدةً من الدقيق.-: الرّجلُ القليل الخير.-: الأمر الحقير الصّغير؛ ليس هذا الأمرُ بالدقيق حتى نهمله وننصرف عنه.-: الأمر الغامض؛ هو عاجز عن فهْم دقا …
- بصائب: الصَّائِبُ [صوب]: فا.-: ما كان على سداد أو حقٍّ رأيٌ صائبٌ.- من السهام [صوب وصيب]: الذي يصيب الهَدَفَ.
- تعظم: تَعَظَّمَ يَتَعَظَّمُ تَعَظُّماً : تكبَّر؛ يتعظّم على من يريد به السوءَ.