لحسن رأيك باتت تخضع الفكرُ

الشاعر: نقولا النقاش · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة مدح

«لحسن رأيك باتت تخضع الفكرُ» من شعر نقولا النقاش، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لحسن رأيك باتت تخضع الفكرُ — فقل كما شئت لا ضرُ ولا خطرُ

يمثل ذاتك أضحى العصر مفتخراً — أنت الضياءُ لهُ والغوث والوطرُ

أضحيت للعصر نوراً والعيون ضيا — نعم بغير الضيا لا ينظر البصرُ

بغير فضلك لا ذكر ولا خبر — وغير ذكرك لا يحلو لنا خبرُ

أن يستر الحقَّ وقتٌ لا يغيرهُ — بشراك بشراك قام الحقُ ينتصرُ

قام الوزير ضياء الكون منتصراً — وقام عن جانبيهِ العدل يزدهرُ

هذا الهمام الذي ذاعت مكارمهُ — في الخافقين كما طابت بها السيرُ

لم نلههِ الغر عن نيل العلاء — ولم تعقه بيض بدا في طرفها حورُ

شهمٌ متون المعالي دون همتهِ — ودون هطل نداه الغيث والمطرُ

كانَّ أقلامه والبيض تخدمها — سمر تشير إلى ما خطه القدرُ

قد سدت مولاي بالرأي السديد وعن — إدراك شاءك كادت تعجز البشرُ

أظهرت مستقبلاتٍ بالتفرس من — فرط الذكاء كوحي ليس ينتكرُ

حتى إذا ما تناهى الخطب مضطرماً — برزت تطفي لهيباً كاد ينتشرُ

فجاءَ فعلك مصداقاً لما ذكروا — والعين قد شاهدت ما أثبت الخبرُ

لمعت في أفق الشام نجم هدي — ودونه النيران الشمس والقمرُ

فكان يوم اللقا يوماً يقِرُّ بهِ — ويطرَب المرشدان السمع والبصرُ

حللتها وهي روض طاب مورده — ففاح عاطره إذ مسهُ المطرُ

وقام يزهو على الأقطار مفتخراً — نَعَمْ بذاتك أرخ جاءَ يفتخرُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الضيا: ضيأ: ضَيَّأَتِ المرأَةُ: كَثُرَ ولَدُها، وَالْمَعْرُوفُ ضَنَأَ. قَالَ: وأرى الأَوَّل تصحيفاً.
  • بشراك: الشِّرَاكُ : الطَّريقةُ من الكلأ الأخضر تكون منقطعة عن غيرها؛ انْتَقَلَ القطيعُ من شِراكٍ إلى غيره.-: سَيرُ النّعل على ظهر القَدَم؛ انقطع الشِّراكُ ج شُرُكٌ، وأَشْرُكٌ.
  • تخضع: تَخضَّعَ يَتَخَضَّعُ تَخَضُّعاً : تكَلّف الخضوع، أي الذلّ والاستكانة، تَخَضَّع أمام رئيسه.-: تضرّع يقضي ساعات وهو يَتخَضّع لله.
  • جانبيه: جأنب: التَّهْذِيبِ فِي الرُّبَاعِيِّ عَنِ اللَّيْثِ: رَجُلٌ جَأْنَبٌ: قصِيرٌ.
  • ذاتك: ذأت: ذَأَته يَذْأَته ذَأْتاً: خَنَقَه، مِثْلَ دَغَته دَغْتاً. وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: ذَأَته إِذا خَنَقَه أَشَدَّ الخَنْقِ حتى أَدْلَع لسانَه.
  • ضيا: ضيأ: ضَيَّأَتِ المرأَةُ: كَثُرَ ولَدُها، وَالْمَعْرُوفُ ضَنَأَ. قَالَ: وأرى الأَوَّل تصحيفاً.

قصائد ذات صلة

  • أهديت سفراً لنجل المصطفى حِكما
  • آدابك الغرُّ يا مولاي ظاهرةٌ
  • قانون عدل بنو عثمان نسبتهُ
  • يا أيها المولى الحكيم المرتجى
  • هاك مولاي قد حبيناك سفراً
  • بروحي ومالي مهاةً نفورا
  • إلا أيها المولى الذي نال فضلهُ
  • أن قيل هذا كتاب قلت قد صدقوا