هي الدنيا
الشاعر: رنا رضوان · البحر: الوافر
«هي الدنيا» من شعر رنا رضوان، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الهمزة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
شموخٌ جَلَّ عـن حُسْنِ الثناءِ — وفَخرٌ طالَ أعنانَ السَماءِ
وشمسٌ أُنزلَتْ للأرضِ منها — حياةُ الكونِ تنعُمُ بالبَهاءِ
تهُزُّ المهْدَ كفّاها وَتفني — ظلامَ الليلِ في وهَجِ الضياءِ
وَترقُبُ طفلَها والليلُ يمضي — فيُذهلُ صبرُها قمرَ المساءِ
فتنتعشُ الزهورُ على يديها — وتَسقيها بأنهارِ العَطاءِ
تُكابدُ ماتُكابدُ من بلاءٍ — وتشمخُ فوقَ ويلاتِ البَلاءِ
لها صبرٌ على نيلِ المَعالي — تَمازجَ بالدموعِ وبالدماءِ
وتحملُ شُعلَةَ الآمالِ حُلماً — ليرقى الجيلُ نحوَ ذُرى العَلاءِ
تُعينُ على الزَمانِ شريكَ عُمرٍ — بصبرٍ كالسماءِ بلا انتهاءِ
تُشاركهُ بسَعدٍ أو بحُزنٍ — بأيّامِ المسرّةِ والشقاءِ
ويبقى العَهدُ إنْ عاشتْ بحبٍّ — تسَطّرُهُ بأقلامِ الوفاءِ
وشاركتِ الرجالَ بكلِّ أمرٍ — فأدهَشَهمْ بها حُسنُ الأداءِ
مُهندسةً وعالِمةً تراها — ورائدةً تطيرُ إلى الفضاءِ
وعاملةً بموطنها ليرقى — وتلقاها ملاكاً للشِفاءِ
وشاعرةً إذا تشدو لعشقٍ — ترى ورداً تناثرَ في الهواءِ
ومُلهمَةً المتيّمِ من عُصورٍ — وكمْ طلّلُ تعَمَّدَ بالبُكاءِ
وتنشدُ للسلامِ بكلِّ صدقٍ — وعند الحربِ ساريةَ اللواءِ
وفي سوحِ الوغى وقفتْ فكانتْ — مثالاً للبطولةِ والفداءِ
هي الدُنيا بما فيها . ومنها — ينالُ الكونُ أسبابَ البَقاءِ
هي النيرانُ إنْ غضِبَتْ وصدّتْ — وفردوساً بساعاتِ الصَفاءِ
يُمازجُ عشقَها شهْدٌ مُذابٌ — ونارٌ من لهيبِ الكبرياءِ
فلاغَزَلٌ به تحلو القوافي — ولاعيشٌ يطيبُ بلا نساءِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الهمزة — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الجيل: جيل: الجِيل: كُلُّ صِنْف مِنَ النَّاسِ، التُّرْك جِيل والصِّين جِيل وَالْعَرَبُ جِيل وَالرُّومُ جِيل، وَالْجَمْعُ أَجْيال. وَفِي حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ: مَا أَعْلَمُ مِنْ جِيل كَانَ أَخبث مِنْكُمْ؛ الجِيل الصِّنْفُ …
- بالبهاء: بهأ: بَهَأَ بِهِ يَبْهَأُ وبَهِئَ وبَهُؤَ بَهْأً وبهَاءً وبَهُوءاً: أَنِسَ بِهِ. وأَنشد: وقَدْ بَهأَتْ، بالحاجِلاتِ، إفالُها، ... وسَيْفٍ كَرِيمٍ لَا يَزالُ يصُوعها وبَهَأْتُ بِهِ وبَهِئْتُ: أَنِسْتُ. والبَهاءُ، بِالْفَت …
- تمازج: تَمَازَجَ يَتَمَازَجُ تَمَازُجاً :- الشيئان اختلطا؛ لا يتمازج الزيتُ والماء.
- تنعم: تَنَعَّمَ يَتَنعَّمُ تَنَعُّمًا :- الشخصُ: تَرَفَّه؛ تنعَّم بعد أن زاد ربحه/ أتيت القرية فتَنَعَّمتْني، أي وافقتني وطابت لي.-: مشى حافيا؛ يحب الأَولادُ التنعم.- الشخص طلبه وبحث عنه.
- شموخ: الشَّمُوخُ : الشَّمَخُ أي البعيد؛ مغارَةٌ شَموخٌ.
- صبرها: صبر: فِي أَسماء اللَّهِ تَعَالَى: الصَّبُور تَعَالَى وتقدَّس، هُوَ الَّذِي لَا يُعاجِل العُصاة بالانْتقامِ، وَهُوَ مِنْ أَبنية المُبالَغة، وَمَعْنَاهُ قَرِيب مِنْ مَعْنَى الحَلِيم، والفرْق بَيْنَهُمَا أَن المُذنِب لَا يأ …