مِنْ قَصَصِ الحَجْ

الشاعر: محمد أحمد شامي الصحبي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة دينية

«مِنْ قَصَصِ الحَجْ» من شعر محمد أحمد شامي الصحبي، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة دينية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

هذي الجبالُ الصمُّ تحكي قصةً ... اللهُ .. أعلىٰ في الأماكنِ شأنها

من عهدِ إبراهيمَ .. حين أتىٰ لها ... وأتىٰ بهاجرَ وابنها في حُضنِها

من يومها .. بدأتْ حكايةُ قصةٍ ... في طيّها نورٌ أضاءَ سنينها

ومضتْ بها آياتُ ربي تنجلي ... الماءُ .. والخيراتُ فاضتْ دونها

إذْ يرفعُ البيتَ العتيقَ مع ابنه ... حيثُ القواعدُ في مكانٍ بينها

ثم الأذانُ إلى الحجيجِ لحجَّةٍ ... من كلِّ فجٍّ أقبلوا من حينها

*** ... ويرى الخليلُ بنومه رؤيا مضتْ

أمراً من المعبودِ أقلقَ مَضْجَعَهْ ... يقضي بذبح وليدهِ ، فمضىٰ لهُ

فأجابَ إسماعيلُ ما قدْ أسْمَعَهْ ... أبتاهُ .. نفِّذْ ما أُمرتَ تعبُّداً

فالصبرُ في قلبي أُجَدِدُ مَنْبَعَهْ ... هذا هو الإيمانُ خَالَجَ قَلبَ مَنْ

يرجو هداياتِ الكريمِ وما مَعَهْ ... ***

ويجيءُ إبليسُ اللعيْنُ لَعَلَّهُ ... يُلقِي الغوايةَ في القلوبِ ويَبْرَعُ

يأتي إليهمْ في عِبَارةِ ناصحٍ ... وبنفسهِ ..سُمُّ العداوةِ ..مُنْقَعُ

لكنَّ ذاكَ البيتَ قالوا حكمةً ... ورموه بالأحجارِ ، فهو مُرَجَّعُ

بيتُ النبوةِ سالمٌ مستسلمٌ ... للهِ .. في خيرِ الشرائعِ يتبعُ

*** ... فانظرْ ' هداكَ اللهُ ' فعلَ مُصدقٍ

رؤيا .. رآها في المنامِ .. فأذعنَا ... يا مَنْ دُعيتَ لذبحِ أُضْحِيَةٍ أما

أغناكَ ربُكَ بالحلالِ وأحسنَا؟! ... فابْذُلْ ' هداكَ اللهُ ' بذلَ مُؤَمِّلٍ

للخيرِ .. من ربٍّ أَعدَّ .. وبيَّنَا ... جناتِ فرْدوس بها ما لا رأتْ

عينٌ .. وفيها خيرُ ربِكَ قدْ دَنَا ... ***

جاءَ الحجيجُ يحفهمْ من ربهم ... نورٌ .. ويجمعهم حنينٌ واحدُ

جاؤوا .. يُلبُّون النداءَ لدعوةٍ ... نادىٰ بها ذاكَ الخليلُ الأمجدُ

شعثاً وغبراً في صعيدٍ واحدٍ ... أصواتُهم تُحيي القلوبَ وتسعدُ

آمالُهم في اللهِ تسبقهم إلى ... جناتهِ .. وله القلوبُ توحِّدُ

*** ... الحمدُ للهِ .. الذي تمتْ به

نعمٌ علينا .. لا تُعَدُ فتحصرُ ... وأتمَّ ديناً فيه خيرُ حياتنِا

ومعادِنا يومَ الصحائفِ تُنشرُ ... ربٌ يجود على الخلائقِ كلِهمْ

يعطي العطاءَ وخيره لا يَفتُرُ ... حمداً نُريدُ به رضاهُ وبعدَهُ

حمداً لنيلِ رضاه جمَّاً يكثرُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف النون، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة:

  • الحجيج: حجج: الحَجُّ: القصدُ. حَجَّ إِلينا فلانٌ أَي قَدِمَ؛ وحَجَّه يَحُجُّه حَجّاً: قَصَدَهُ. وحَجَجْتُ فُلَانًا واعتَمَدْتُه أَي قَصَدْتُهُ. ورجلٌ محجوجٌ أَي مَقْصُودٌ. وَقَدْ حَجَّ بَنُو فُلَانٍ فُلَانًا إِذا أَطالوا الِاخْت … (لسان العرب)
  • الصم: (صَمَّ) الصَّادُ وَالْمِيمُ أَصْلٌ يَدُلُّ عَلَى تَضَامِّ الشِّيءِ وَزَوَالِ الْخَرْقِ وَالسَّمِّ. مِنْ ذَلِكَ الصَّمَمُ فِي الْأُذُنِ. يُقَالُ صَمِمْتُ، وَأَنْتَ تَصَمُّ صَمَمًا. وَرُبَّمَا قَالُوا: صُمَّ بِمَعْنَى صَمّ … (مقاييس اللغة)
  • المعبود: عبد: الْعَبْدُ: الإِنسان، حُرًّا كَانَ أَو رَقِيقًا، يُذْهَبُ بِذَلِكَ إِلى أَنه مَرْبُوبٌ لِبَارِيهِ، جَلَّ وَعَزَّ. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ فِي الْفِدَاءِ: مكانَ عَبْدٍ عَبْدٌ، كَانَ مِنْ مَذْهَبِ عُمَرَ، رَضِي اللَّهُ عَ … (لسان العرب)
  • بذبح: ذبح: الذَّبْحُ: قَطْعُ الحُلْقُوم مِنْ باطنٍ عِنْدَ النَّصِيل، وَهُوَ مَوْضِعُ الذَّبْحِ مِنَ الحَلْق. والذَّبْحُ: مَصْدَرُ ذَبَحْتُ الشَّاةَ؛ يُقَالُ: ذَبَحه يَذْبَحُه ذَبْحاً، فَهُوَ مَذْبوح وذَبِيح مِنْ قَوْمِ ذَبْحَى … (لسان العرب)
  • بنومه: نوم: النَّوْم: مَعْرُوفٌ. ابْنُ سِيدَهْ: النَّوْمُ النُّعاسُ. نامَ يَنَامُ نَوْماً ونِياماً؛ عَنْ سِيبَوَيْهِ، والاسمُ النِّيمَةُ، وَهُوَ نَائِمٌ إِذَا رَقَدَ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه قَالَ فِيمَا يَحْكي عَنْ ربِّه أَنْزَ … (لسان العرب)
  • بهاجر: هجر: الهَجْرُ: ضِدُّ الْوَصْلِ. هَجَره يَهْجُرُه هَجْراً وهِجْراناً: صَرَمَه، وَهُمَا يَهْتَجِرانِ ويَتَهاجَرانِ، وَالْاسْمُ الهِجْرَةُ. وَفِي الْحَدِيثِ: لَا هِجْرَةَ بَعْدَ ثلاثٍ؛ يُرِيدُ بِهِ الهَجْر ضدَّ الوصلِ، يَعْ … (لسان العرب)
  • تنجلي: نجل: النَّجْل: النَّسْل. الْمُحْكَمُ: النَّجْل الْوَلَدُ، وَقَدْ نَجَلَ بِهِ أَبوه يَنْجُلُ نَجْلًا ونَجَلَه أَي ولَدَه؛ قَالَ الأَعشى: أَنْجَبَ أَيَّامَ والِداهُ بِهِ، ... إِذ نَجَلاهُ فَنِعْم مَا نَجَلا قَالَ الْفَارِس … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • مَاذَا يُرِيْدُ الحَاقِدُونَ ؟!
  • أُبُو رِيْمَاس
  • حَصَادُ الصَّحْرَاءْ ..
  • بيتٌ بألفِ بيت
  • صَبَاحُ الخَيرِ
  • صَاحِبُ الشَّفَاعَةِﷺ
  • خَيْر الأَنَامِ ﷺ
  • حنين ..