أسُعادُ إنَّ كمالَ خَلْقِكِ رَاعَنِي
الشاعر: ابن حمديس · البحر: الكامل
«أسُعادُ إنَّ كمالَ خَلْقِكِ رَاعَنِي» من شعر ابن حمديس، من العصر الأندلسي، وتقع في 7 أبيات. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الصاد.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أسُعادُ إنَّ كمالَ خَلْقِكِ رَاعَنِي — فرأيْتُ بدرَ التمّ عَنْهُ ناقِصا
أرُضَابُ فيكِ سلافة ٌ نَشَوَاتُها — يمشين من طربٍ بقدّكِ راقصاً
بحرٌ بعيني لم يزلْ إنسانها — فيه على دُرِّ المدامِعِ عائصاً
كم أحورٍ لمّا رآكِ رأيته — يَرْنُو إلى تفْتِيرِ طرفِكِ شاخصا
هل ظنَّ ثَغْرَكِ أقحواناً ناضرا — ترعاهُ غزلانُ الفلاة ِ خمائصا
حتى إذ لاح ابتسامك يجتلي — دُرّاً على عينيه ولّى ناكصا
لا تقنصيه كما قضتِ متيَّماً — فالرئمُ لا يغدو لرِئمٍ قانصا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الصاد — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- ابتسامك: [ب س م]. (مصدر اِبْتَسَمَ). "كَانَ ابْتِسَامُهُ عَلامَةً عَلَى الرِّضَا" : اِنْفِرَاجُ أَسَارِيرِهِ عَنْ ضَحْكَةٍ خَفِيفَةٍ.
- تفتير: [ف ت ر]. (مصدر فَتَّرَ). 1."فَتَّرَ الرَّجُلُ فِي نَشَاطِهِ تَفْتِيراً" : أَيْ سَكَنَ وَلاَنَ بَعْدَ حِدَّةٍ سُكُوناً وَلُيُوناً. 2."تَفْتِيرُ هِمَّةِ الرَّجُلِ" : تَخْفِيفُ حِدَّتِهَا.
- تقنصيه: تقَنَّصَ يَتَقَنَّصُ تَقَنُّصـاً :- الطيـرَ: تصيّده؛ يَتَقَنَّص الطيورَ من حين لآخر.
- ثغرك: ثغر: الثَّغْرُ والثَّغْرَةُ: كُلُّ فُرْجَةٍ فِي جَبَلٍ أَو بَطْنِ وَادٍ أَو طَرِيقٍ مَسْلُوكٍ؛ وَقَالَ طَلْقُ بْنُ عَدِيٍّ يَصِفُ ظَلِيمًا ورِئَالَهُ: صَعْلٌ لَجُوجٌ وَلَهَا مُلِجُّ، ... بِهنَّ كُلَّ ثَغْرَةٍ يَشُجُّ، كَ …
- خلقك: خلق: اللَّهُ تَعَالَى وتقدَّس الخالِقُ والخَلَّاقُ، وَفِي التَّنْزِيلِ: هُوَ اللَّهُ الْخالِقُ الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ؛ وَفِيهِ: بَلى وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ؛ وإِنما قُدّم أَوَّل وَهْلة لأَنه مِنْ أَسماء اللَّهِ جَل …