بك يا صبور القلب هامَ جزوعهُ
الشاعر: ابن حمديس · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة عتاب
«بك يا صبور القلب هامَ جزوعهُ» من شعر ابن حمديس، من العصر الأندلسي، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف العين، وغرضها قصيدة عتاب.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
بك يا صبور القلب هامَ جزوعهُ — أوَكلّ شيءٍ من هواكَ يروعه
فإذا وصلتَ خشيتُ منك قطيعة — ً فالعيش أنت وصوله وقطوعهُ
لا تتهمني في الوفاء فإنني — كتمتُ سرّكَ والدموع تذيعهُ
نَقَلَ الهوى قلبي إلى عيني التي — منها تَفَجّرَ بالبكا يَنْبُوعه
أبّكَيْتَني فأذَعتْ سِرّك مُكْرَهاً — فعلامَ تعذلُني وأنتَ تُذيعهُ
قال العذول: لقد خضغتَ لحُبّه — فأحْبَبْتُهُ. عِزّ المحبِّ خُضُوعهُ
أقْصِرْ فما يجتثّ أصْلَ علاقة — ٍ جذبتْ بأطراف الملام فروعه
وكأنَّ لَوْمَكَ رافضيّ مَيّتٌ — وكأن سمعي إذ نعاه بقيعهُ
يا من لذي أرقٍ يطولُ نزاعهُ — شوقاً إلى من طال عنه نُزوعهُ
باتت جحيمُ القلب تلفحُ قلبهُ — فتَفيضُ، من قلبٍ يغيضُ، دموعه
عَقَدَ الجفونَ ببارقٍ نَقَبَ الدجى — وخفا، كما اطّرد الشجاعُ، لميعهُ
وكأنه بالغيثِ باتَ محدثاً — للطرف بالخضراء وهو سميعه
خدعَ الظلامَ وكان من لمعانه — مِسْبَارُه وحُسَامُهُ ونجيعه
وَمُجَلْجِلٍ دَرّتْ بأنْفَاسٍ الصّبا — وهنأ لقضباءِ النباتِ ضروعه
خَضَعَتْ له عُنْقٌ لها وتحمّلَتْ — من ثقلهِ فوق الذي تسطيعهُ
وجرت به أثر السماء من الثرى — ميتاً فَعَاشَتْ بالرّبيع ربوعه
نَفَضَتْ له لِمَماً فطارَ هجوعه
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بالبكا: بكأ: بَكَأَتِ الناقةُ والشاةُ تَبْكَأُ بَكْأً وبَكُؤَتْ تَبْكُؤُ بَكاءَةً وبُكُوءاً، وَهِيَ بَكِيءٌ وبَكِيئةٌ: قلَّ لبنُها؛ وَقِيلَ انْقَطَعَ. وَفِي حَدِيثِ عليٍّ: دخل عليَ رسول الله ﷺ، وأَنا عَلَى المَنامةِ، فقامَ إِلَى …
- تفجر: تَفَجَّرَ يَتَفَجَّرُ تَفَجُّراً :- السائلُ ونحوه: تدفَّق بقوَّة وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهَارُ/ تفجَّر الصبحُ، أي ظهر/ تفجَّرت يداه بالعطاء، أي أعطى كثيراً.- ت القذيفة ونحوها: تَفَتَّتَت …
- جزوعه: [ج ز ع]. (صِيغَةُ فَعُول لِلْمُبالَغَةِ)." أَطَلَّ مِنْ نَافِذَتِهِ جَزُوعاً" : خَائِفاً، قَلِقاً، مُضْطَرِباً.