نفح العلوم
الشاعر: عبد الله بن مبارك بن سيف العبري · البحر: البسيط
«نفح العلوم» من شعر عبد الله بن مبارك بن سيف العبري، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الباء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ياناظمَ الشعر في الغيد الرعابيبِ ... سقتَ القوافي على سبكٍ وترتيبِ
في ناعس الطرف قد شببت محترفا ... ضيعت فيه بلاغات الأعاجيبِ
ورحتَ تخطب في الغيداء مظهرها ... وترسلُ الحرف كي يحظى بتعذيبي
هون عليك فما لي في الهوى ولع ٌ ... بات التقى والندى والعلم مطلوبي
إني قصدتُ سناوَ الخيرِ مستلماً ... ركنَ الصفاوة كي أحظى بترحيبِ
شيخي حمود وحبل العمر يخنقني ... هلاّ قرأتَ لمأسورٍ ومكروبِ
يأوي إلى الساحِ والذكرى تضمخُهُ ... وحالُه بين مجرورٍ ومنصوبِ
أبثُ فيها من الأشجانِ معترفاً ... أنّي خرجتُ إلى دنيا التجاريبِ
فما وجدتُ من السلوان منتجعاً ... ولا رويتُ من السحبِ الشآبيبِ
ولا انتخبتُ سميرا بعدكم أبدا ... ولا الليالي تواسيني بتطبيبِ
ومن يقارنُ بالإحسان مغدرَكم ... تبني الرجولة من صبحِ الكتاتيبِ
وفي عراصِ التقى للعلم كوكبةٌ ... تهوى التبتلَ في ليلِ المحاريب
هنا التلاقي هنا الإخوانُ في هممٍ ... هنا التسامي على نصح وتهذيبِ
لله أنفاسهم بالذكر قد عبقت ... ما ضيعوا العمر في سوق الألاعيبِ
هم الغياث إذا اشتدت نوازلُنا ... تقلبوا بين مفروض ومندوب
تيهي سناوُ على البلدان قاطبةً ... بكعبة النور في دهر السراديبِ
هام المحبونَ في ساحاتها ألقا ً ... وصاح طائفهم يا مهجتي ذوبي
ماذا أحدثُ والخمسونَ تلحقنُي ... واستحث الخطى مستدركا حوبي
دنيا غرورٍ بألوانٍ تجاذبُنا ... تعمي العيونِ بترصيعٍ وتذهيبِ
فما وجدنا ملاذاً دون زخرفِها ... ولاقميصَ الشفا من نجلِ يعقوب
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الباء، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من مفردات الراغب، لسان العرب:
- الساح: السَّاحَةُ: المكان الواسع، ومنه: سَاحَةُ الدّار، قال: ﴿فَإِذا نَزَلَ بِساحَتِهِمْ﴾ [الصافات : 177] ، والسَّائِحُ: الماء الدّائم الجرية في ساحة، وسَاحَ فلان في الأرض: مرّ مرّ السائح قال: ﴿فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَة … (مفردات الراغب)
- الغيداء: غدا: الغُدْوَة، بِالضَّمِّ: البُكْرَة مَا بَيْنَ صَلاةِ الغَداة وطلُوعِ الشَّمْسِ. وغُدْوَةُ، مِنْ يومٍ بعينِه، غَيْرَ مُجْراة: عَلَمٌ لِلْوَقْتِ. والغَدَاة: كالغُدْوة، وَجَمْعُهَا غَدَوات. التَّهْذِيبُ: وغُدْوَة مَعْرِف … (لسان العرب)
- بترحيب: رحب: الرُّحْبُ، بِالضَّمِّ: السَّعةُ. رَحُبَ الشيءُ رُحْباً ورَحابةً، فَهُوَ رَحْبٌ ورَحِيبٌ ورُحابٌ، وأَرْحَبَ: اتَّسَعَ. وأَرْحَبْتُ الشيءَ: وسَّعْتُه. قَالَ الحَجّاجُ، حِينَ قَتَلَ ابْنَ القِرِّيَّة: أَرْحِبْ يَا غُلا … (لسان العرب)
- بتعذيبي: عذب: العَذْبُ مِنَ الشَّرابِ والطَّعَامِ: كُلُّ مُسْتَسَاغٍ. والعَذْبُ: الماءُ الطَّيِّبُ. ماءةٌ عَذْبَةٌ ورَكِيَّة عَذْبَةٌ. وَفِي الْقُرْآنِ: هَذَا عَذْبٌ فُراتٌ*. وَالْجَمْعُ: عِذَابٌ وعُذُوبٌ؛ قَالَ أَبو حَيَّةَ النّ … (لسان العرب)
- بلاغات: بلغ: بَلغَ الشيءُ يَبْلُغُ بُلُوغاً وبَلاغاً: وصَلَ وانْتَهَى، وأَبْلَغَه هُوَ إِبْلاغاً وبَلَّغَه تَبْلِيغاً؛ وقولُ أَبي قَيْسِ بنِ الأَسْلَتِ السُّلَمِيِّ: قالَتْ، ولَمْ تَقْصِدْ لِقِيلِ الخَنى: ... مَهْلًا فَقَدْ أَبْ … (لسان العرب)
- تخطب: خطب: الخَطْبُ: الشَّأْنُ أَو الأَمْرُ، صَغُر أَو عَظُم؛ وَقِيلَ: هُوَ سَبَبُ الأَمْر. يُقَالُ: مَا خَطْبُك؟ أَي مَا أَمرُكَ؟ وَتَقُولُ: هَذَا خَطْبٌ جليلٌ، وخَطْبٌ يَسير. والخَطْبُ: الأَمر الَّذِي تَقَع فِيهِ المخاطَبة، … (لسان العرب)
- تضمخه: ضمخ: الضَّمْخُ: لَطْخُ الْجَسَدِ بِالطِّيبِ حَتَّى كأَنما يَقْطُرُ؛ وأَنشد: تَضَمَّخْنَ بِالْجَادِي حَتَّى كأَنما الأُنوفُ، ... إِذا اسْتعْرَضْتَهُنَّ، رواعِفُ ابْنُ سِيدَهْ: ضَمَخَه بِالطِّيبِ يضمَخُه ضَمخاً وضمَّخه تَض … (لسان العرب)