تَرَاتِيلُ الشَّمْس

الشاعر: محمد أمين عبدو · البحر: الكامل

«تَرَاتِيلُ الشَّمْس» من شعر محمد أمين عبدو، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

بِـي مِـنْ طَوَافِ العَابِدِينَ سَحَابُ — فَترَاقَـصَـتْ مِنْ فَرْحَتِي الأَهْدابُ

وُلِدَ الحَبِـــيب وَأَشـْــرَقَتْ آيَاتُـــهُ — وَتَـبَسَّــمَـتْ فِـي مـَكَّـةَ الأعْتَـابُ

رُحْـمَــاكَ لَا ( أُمٌّ هُــنَاكَ وَلَا أَبٌ ) — مـِـنْ جَذْوَةِ المَـعْنَى دَعَـاكَ جَوَابُ

كَمْ غُصْتُ فِي الأَشْعارِ أَرْجُو مَدْحَهُ — لَــمْ يَكْـفنِي الشُّعـَــرَاءُ والألْبَـــابُ

غَـيْـمٌ تَـكَـدَّسَ هَـاهُـنَا فِـي ذِكْـرِهِ — مَـا الشِّعْـرُ مَا لُغَـتِي وَمَا الإِعْرَابُ

يَـا سَيِّـدَ الأَكْوَانِ فـَجْرَ خُـشُوعِهَا — مَا مَـرَّ في صَدْر ِالظَّلاَمِ شِــهَــابُ

صِـلْـنِي بِـبَوْصَـلةِ الزَّمَــانِ لَـعَلَّهَا — ذِي الرُّوحُ تَـهْـفُو بَيْنَـنَا إِنْ غَابُوا

وَلَرُبَّـمَـا رُوح المَـحَـبَّـة تَــنْـتَشِي — وَيَــدُورُ فِي أفْلَاكِهَا الأَصْـحَابُ

ويَعُودُ لِي عِشْقِي الّذِي يَمَّمْتُــهُ — أَقْصَى المُنَى ليضمني المِحْرَابُ

أَلْقيْتُ فِي خِصْرِ القَصِيدَةِ نُطْفَةً — فَتَــنَاسلَتْ فِـي تُرْبِهَـا الأَسْـلاَبُ

قَـدْ عَادَ مِنْ أَقْـصـَى مُــدَاهُ مُرَتِّلًا — وَالــوَجْـهَ يَرْسُـمُ نُـورَهُ الوَهَّـــابُ

طُهـْرٌ أَتَى للخَلْقِ تَحْمِلُـهُ السـَّـــمَا — فَتَـجَمَّعتْ مِـنْ حـَوْلِهِ الأَسْـــبَابُ

سُـبْحَانَ مَـنْ أَسْـرَى بِأطْهَرِ خَلْقِهِ — فَـتَهَـامَسَـتْ مَعَ رِيحِهَا الأَقْطَـابُ

كُلُّ النُّفُوسِ هنَا ، حكايَةُ عِشــْقِهِ — أَمـَّا القُلُـــوبُ فـَزَمـْزَمٌ وَشَــرَابُ

تَهْفُو إلى فَيْضٍ بِهَا تَقْوَى الهَوَى — وَإِلَـى نـَبِيٍّ مُرْسـَـــلٍ يَـنْــسَابُ

يَا حاديَ الأشْواقِ خُذْ رُوحي لهُ — فالرُّوحُ تَـمْلِكُ سِـرّهَــا الأَبْـوَابُ

كَــفَّانِ مِلْءَ الشّمسِ تُلْهِمُنَا وَإِذْ — تَعـْلُو فَـكُلُّ العَـالَـمِينَ خِـضَابُ

يَعْفُو وَيَصْفَحُ رَحْمَةً وَشفَــاعَةً — " وَاللّهُ جـَـلَّ جَــلالَـهُ التـَّوَّابُ "

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • تكدس: تَكَدَّسَ يَتَكَدَّسُ تَكَدُّساً : أجتمع بعضُه فوق بعض؛ تَكَدَّست البضاعة/ تكدّست عنده الأموال/ تكَدَّست الهمومُ في رأسه.
  • خشوعها: [خ ش ع]. (مصدر خَشَعَ). 1. "يُصَلِّي فِي خُشُوعٍ" : فِي اسْتِكَانَةٍ، فِي سُكُونٍ، فِي خُضُوعٍ. 2."خُشُوعُ القَلْبِ" : ضَرَاعَتُهُ، سُكُونُهُ.
  • دعاك: دعا: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَادْعُوا شُهَداءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ؛ قَالَ أَبو إِسْحَاقَ: يَقُولُ ادْعُوا مَنِ اسْتَدعَيتُم طاعتَه ورجَوْتم مَعونتَه فِي الإِتيان بِسُورَةٍ مِثْلِهِ، وَقَالَ ال …
  • طواف: الطَّوَافُ : مصـ. ـ: في الشرع، الدوران حول الكعبة، وهو من مناسك الحجّ/ طَواف الإِفَاضَة، هو طوافُ يومِ النحر إذ ينصرفُ الحاجُّ من مِنى إلى مكة فيطوفُ ويعود.

قصائد ذات صلة

  • أزمنة يأس
  • في جانب القلب
  • سعاد
  • سلامٌ على الأقصى
  • شهقة المعنى
  • اعتذار لأبي العلاء المعرّي
  • عَلَى مرَافِئِ الصَّمْتْ
  • العاتِرِيّــة