حـنين إلى "نجد"

الشاعر: بدر عمر المطيري · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة غزل

«حـنين إلى "نجد"» من شعر بدر عمر المطيري، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

"لنجد" الهوى شوقٌ من الشوق أكبرُ — يتوق "لنجدٍ" خافقي المتحيرُ

فمنذ رماني البعد في "الشام" لم يزل — حنيني إليها بين جنبيَّ يخطر

فأين ليالي "نجد"؟ أين ربوعها؟ — وأين الخزامى والربيع المعطر؟

لئن عانقت روحي هنا روحَ مهجتي — وحولي الهوى ..دفءٌ.. وعطر..ٌ وكوثر..

فإن "بنجد" الحب أهلٌ وفتيةٌ — على عهدهم باقٍ ولا أتغيَر

ولا خير في قلبٍ يغيِّره المدى — ولا في محبٍّ للهوى يتنكّر

فلا تعذلوني .. إنما الشوق ديمةٌ — إذا هطلت سالت شعابٌ وأنهر

ولست قليل الأصل أنسى أحبتي — وأنسى بلادا حبها متجذر

لئن سافر الجسم الشقي فمهجتي — هناك "بنجد" الحب تشدو وتسهر

"قصيم الهوى" بالحسن زاد مفاتنا — نخيلٌ وجناتٌ وحسنٌ معبِّر

وكل مهاةٍ في "القصيم" تقول لي: — تعالَ.. فأنت الشاعر المتحرر

نعم! أنا في "نجدٍ" حياتي خليةٌ — من الأسر..والقيد المقيت مكسّر

وإن كان في "نجدٍ" رجالٌ تشددوا — بأسبابهم ركب الهوى يتقهقر

يرون لقاء العاشقين فضيحةً — فلست أنا منهم .. وهذا تأخر

ولن يستطيعوا كبت بعض عواطفي — وإن خدعوا بالدين غيري وغرّروا

وهل يمنع الدين القويم من الهوى — إذا كان من يهوى على الطهر يقدر؟!

بشعري وحبي سوف أبعث أمةً — عليها من الجهل البغيض تكدر

يظلِّلها الحب الرقيق وتنحني — عليها غصون الحسْن بالعز تثمر

فبالشعر قد تصحو من الجهل أمةٌ — ومن دون حبٍّ لا يكون تحضر

وما كنت للإفساد أسعى وإنما — بإصلاح هذا الكون دوما أفكر

فأيّ بلاد جئتها فهيَ موطني — خصوصا إذا ما كنت فيها أقدَّر !!

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • المتحير: المُتَحَيِّرُ : فا.-: الواقِعُ في الحَيْرةِ والتردُّد.- من السّحاب: الذي لزم مكانه ولم يبرحه وصبَّ الماءَ صبّاً.- من الماء: الذي اجتمع ودار.
  • المعطر: [ع ط ر]. (مفعول مِن عَطَّرَ). "ثَوْبٌ مُعَطَّرٌ" : وُضِعَ فِيهِ العِطْرُ.
  • دفء: (دَفَّ) الدَّالُ وَالْفَاءُ أَصْلَانِ: أَحَدُهُمَا [يَدُلُّ] عَلَى عِرَضٍ فِي الشَّيْءِ، وَالْآخَرُ عَلَى سُرْعَةٍ. فَالْأَوَّلُ الدَّفُّ، وَهُوَ الْجَنْبُ. وَدَفَّا الْبَعِيرِ: جَنْبَاهُ. قَالَ: لَهُ عُنُقٌ تُلْوِي بِمَ …
  • ربوعها: جمع رَبْع. [ر ب ع]. "طَافُوا بِرُبُوعِ البِلاَدِ" : بِأنْحَائِهَا، بِأَرْجَائِهَا.
  • عهدهم: عهد: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كانَ مَسْؤُلًا؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: قَالَ بَعْضُهُمْ: مَا أَدري مَا الْعَهْدُ، وَقَالَ غَيْرُهُ: العَهْدُ كُلُّ مَا عُوهِدَ اللَّهُ عَلَيْهِ، وكلُّ مَا ب …
  • فمنذ: منذ: قَالَ اللَّيْثُ: مُنْذُ النُّونِ وَالذَّالُ فِيهَا أَصليان، وَقِيلَ: إِن بِنَاءَ مُنْذُ مأْخوذ مِنْ قَوْلِكَ [مِنْ إِذ] وَكَذَلِكَ مَعْنَاهَا مِنَ الزَّمَانِ إِذا قُلْتَ مُنْذُ كَانَ مَعْنَاهُ [مِنْ إِذ] كَانَ ذَلِك …

قصائد ذات صلة

  • لاجئ من بلاد نجد..
  • إلى الثوار أبطال المنافي
  • لو كان لي شعب ومملكة
  • لايشرب الخمرة .. لكن يحتسيها
  • لم تعقمي يا أمة الأحرار
  • لم أعبد الحسن مغترا بعافيتي
  • كـم طائف بالبيت ماعرف الهوى
  • غــــربة الــروح