حل الظلام..
الشاعر: رضوان صابر · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة حزينة
«حل الظلام..» من شعر رضوان صابر، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة حزينة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
حلّٙ الظلامُ وحلّٙ الهمُّ في صدْري — وخيّٙمٙ اليأْسُ عِنْدِي ، دونٙ أنْ أدري
أهٙكذا الدهرُ ، في ساعاتِ دوْرتهِ — يجري بنا أم ترانا نحن منْ يجري !
عمرٌ مضى ، دون أن تنْجابٙ غيمٙتهُ — أكان عمرا ، أمِ الباقي منٙ العُمْرِ
والأمس ظلٌّ كأن اليوم ناظرهُ — واليومُ في باحة الأحزان ، لا يغري
ماذا تبقّٙى ، منٙ الذكرى وحاضرِها — سوى غيوم الأسى ، كالسيف في ظهري
ديني سلامٌ ، فمن هذا الذي عٙمٙهًا — يُشينُ ديني ، بثوب الزور والكفر ؟!
أيُّوبُ في صبرهِ ، قد بان مٙخْبٙرُهُ — لكنّٙ صبري ، أنا يحتاجُ للصبر
في كل شبرٍ أرى أوجاعٙ أُمّٙتِنٙا — فيسقطُ الدمعُ ، فوق الخدِّ كالجمر
أأُمّٙتي .. قد أتاكِ الذئبُ ، مُفْترسًا — ويحسنُ القفزٙ ، من قطرٍ إلى قطر
كمْ فيكِ منْ صنمٍ ، يختالُ في صلفٍ — يغتالُ أفئدةٙ الإيمان والطُّهر
وكم سعدْتِ بأثوابٍ مُضمّٙخةٍ — حتى استكنْتِ لثوب الذل والقهر
تاريخنا ، خطّٙتِ الأقلامُ أحرُفٙهُ — بحاضرٍ خاملِ الميزانِ في الذِّكرِ
كلُّ الشعوبِ ، تُجاري الركب مسرعة — إلّٙاكِ ، قابعةٌ في ظلمة الصفر
ولن تقوم لنا في الأرض قائمةٌ — حتى ننيرٙ ، عُقولٙ النّٙشءِ بالفكر
حتى قصائدنا باتت كبيئتنا — تعلِّمُ الحرفٙ أنْ ينقادٙ للكسر
يا منْ بملحٍ يُداوي الجرحٙ في يدهِ — لقد أضفْتٙ له ، مرًّا على المر
أأُمّٙتي ...هلْ ينالُ الحقّٙ طالِبُهُ — والحقُّ بيعٙ لنابِ ، الذئبِ بالغدر
وكيف ينهضُ منْ جهلٌ يُكٙفِّنهُ — إذْ سارتِ الركبُ في علمٍ ، ولمْ يسري
أكادُ أُجْزمُ أنّٙ اليأس قاتلُنٙا — لولا جموعٌ تشقُّ الليلٙ في الفجر
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الزور: زور: الزَّوْرُ: الصَّدْرُ، وَقِيلَ: وَسَطُ الصَّدْرِ، وَقِيلَ: أَعلى الصَّدْرِ، وَقِيلَ: مُلْتَقَى أَطراف عِظَامِ الصَّدْرِ حَيْثُ اجْتَمَعَتْ، وَقِيلَ: هُوَ جَمَاعَةُ الصَّدْرِ مِنَ الخُفِّ، وَالْجَمْعُ أَزوار. والزَّوَ …
- بثوب: ثوب: ثابَ الرَّجُلُ يَثُوبُ ثَوْباً وثَوَباناً: رجَع بَعْدَ ذَهَابِهِ. وَيُقَالُ: ثابَ فُلَانٌ إِلَى اللَّهِ، وتابَ، بِالثَّاءِ وَالتَّاءِ، أَي عادَ ورجعَ إِلَى طَاعَتِهِ، وَكَذَلِكَ أَثابَ بِمَعْنَاهُ. ورجلٌ تَوّابٌ أَو …
- صبره: الصُّبْرَةُ : ما جُمِع من القمح وغيره بلا كيل ولا وزن؛ اشترى القمح صُبْرةً ج صِبارٌ وصُبَرٌ.
- غيوم: الغَيُومُ : فيه غيمٌ كثير؛ كأن هذا اليومُ غَيوماً.
- كالسيف: سيف: السَّيْفُ: الَّذِي يُضربُ بِهِ مَعْرُوفٌ، وَالْجَمْعُ أَسْيَافٌ وسُيُوفٌ وأَسْيُفٌ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ؛ وأَنشد الأَزهري فِي جَمْعِ أَسْيُفٍ: كأَنهم أَسْيُفٌ بِيضٌ يَمانِيةٌ، ... عَضْبٌ مَضارِبُها باقٍ بِهَا الأُثُ …
- ناظره: النَّاظِرَةُ : مذ ناظِزٌ وُجُوهُ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ.-: العين ج نَوَاظِرٌ.