أكتب إلي كما تشاء

الشاعر: رضوان صابر · البحر: المنسرح

«أكتب إلي كما تشاء» من شعر رضوان صابر، وتقع في 35 بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف الهمزة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أكتبْ إليّٙ كما تشاءُ — فالشعرُ نبضٌ وارتوٙاءُ

إن القصائد من نزيــفِ — الروح والمعنى ارتقاءُ

وبها عويل الحرف .. — مثــل الداء يعوزه الشِّفاءُ

كالبحر يزبد هائجا — كالنفس يسعدها الرجاءُ

ما طار إلا للقوافي — طائري .. كيف النّٙجاءُ ؟

أهل القصيد تكلموا ؟ — طوبى فأنتمْ أغنياءُ

ما عاد أمرٌ يُرتجى — فينا .. ؟ وبلوانا الغباءُ !!

وتر القصيدة من دمي — والشعر فنٌّ وابتلاءُ

قلْ إنني مستهترٌ — أو إنني نخبٌ هواءُ

أو إنني متشيعرٌ — أو أنّٙه قولٌ هباءُ

حرفي أنا متمردٌ — ضاعت به حاءٌ وباءُ

مثل القضية سلّٙمٌ — يقتات منهُ الأدعياءُ

هذا أنا رجع الصدى — حرفٌ لقارئه انتشاءُ

هذا أنا العربي — في الآلام أنهكه الشقاءُ

هذا أنا العربي — باسم العشق تذبحه النساءُ

هذا أنا العربي — في الأوطان ينبذه العراءُ

يأسى بماضٍ مشرقٍ — من حاضرٍ فينا يساءُ

بالعلم كنا قادةً — واليوم قائدنا الحذاءُ

والناطق الرسمي فيــنا .. — إن نطقنا ببّٙغاءُ

والقتل أضحى شرعنا — فتسربلتْ فينا الدماءُ

والواقع العربي — كالــسرطان ليس له دواءُ

والواقع العربي — كالــهذيان غلّٙفه الهراءُ

كل الذي عاينْتهُ — يا عربُ ؟

أنّٙكمُ غثاءُ ! — مثل القطيع يُساقُ طوْعًا

بالأعاجم أين شاؤوا — كالريح إن نودوا إلى أمرٍ ..

أجاب لك الخواءُ !؟ — (غسّٙانُ)

قد عادت إلى (الــنُّعمانِ) — و (الفُرْسُ) الغطاءُ

يا أمةً في ثوبها — نام الأعادي والبلاءُ

سبعون عاما — في الدجى ندعو ..

ولم يُجٙبِ الدعاءُ !! — نغفو على أملٍ جميــلٍ ..

غير أنّٙا أشقياءُ — شيعٌ تُداعبها الأماني

والمنى منهمْ براءُ — ناموا فقدْ نام الإباء بكمْ ..

ونام الكبرياءُ — ناموا ولا تستيقظوا ؟؟

هلْ بعدٙ هذا الداءِ داءُ !! — فالجهل فينا حاكمٌ

والليل منا لا يضاءُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.

تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.

القافية: رويّها حرف الهمزة — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • ارتقاء: [ر ق ي]. (مصدر اِرْتَقَى). 1. "صَعُبَ عَلَيْهِ اِرْتِقَاءُ الجَبَلِ": الصُّعُودُ إِلَيْهِ. 2. "اِرْتِقَاءُ الْمَلِكِ للْعَرْشِ" : اِعْتِلاؤُهُ، تَوَلِّيهِ. 3."مَبْدَأُ النُّشُوءِ والاِرْتِقَاءِ" : مَبْدَأُ التَّطَوُّرِ.
  • الغباء: غبأ: غَبَأَ لَهُ يَغْبَأُ غَبْأً: قَصَدَ، وَلَمْ يَعْرِفْهَا الرِّياشي بالغين المعجمة.
  • طائري: الطَائِرُ [ طير]: فا.-: كلُّ ما يطير في الهواء بجناحَيْن؛ البلبل طائرٌ غِرِّيد.-: ما تتطيّر به من الخير والشَّرِّ أي ما تيمَّنت به أو تَشَاءَمْتَ منه/ طائر الإنسان، هو عملُه ورزقُه وسعادتُه وشقاؤُه وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْ …
  • عويل: العَوِيلُ : رفع الصوت بالبكاء؛ اشتد عويلُهم على فقيدهم.
  • فالشعر: شعر: شَعَرَ به وشَعُرَ يَشْعُر شِعْراً وشَعْراً وشِعْرَةً ومَشْعُورَةً وشُعُوراً وشُعُورَةً وشِعْرَى ومَشْعُوراءَ ومَشْعُوراً؛ الأَخيرة عن اللحياني، كله: عَلِمَ. وحكى اللحياني عن الكسائي: ما شَعَرْتُ بِمَشْعُورِه حتى جاء …
  • كالبحر: بحر: البَحْرُ: الماءُ الكثيرُ، مِلْحاً كَانَ أَو عَذْباً، وَهُوَ خِلَافُ البَرِّ، سُمِّيَ بذلك لعُمقِهِ واتساعه، قد غَلَبَ عَلَى المِلْح حَتَّى قَلّ فِي العَذْبِ، وَجَمْعُهُ أَبْحُرٌ وبُحُورٌ وبِحارٌ. وماءٌ بَحْرٌ: مِلْح …
  • كالنفس: نفس: النَّفْس: الرُّوحُ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَبَيْنَهُمَا فَرْقٌ لَيْسَ مِنْ غَرَضِ هَذَا الكتاب، قال أَبو إِسحق: النَّفْس فِي كَلَامِ الْعَرَبِ يَجْرِي عَلَى ضَرْبَيْنِ: أَحدهما قَوْلُكَ خَرَجَتْ نَفْس فُلَانٍ أَي رُو …

قصائد ذات صلة

  • المال يفتح كل باب مرتج
  • لا تكتب سوى حرف جميل
  • يأسي يسرج حرفي
  • قدر وظروف
  • تعب هواك
  • للشعر أحكام
  • حل الظلام..
  • علليني