حوشيت در مدامع لا تجمد

الشاعر: ابن الجزري · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة حزينة

«حوشيت در مدامع لا تجمد» من شعر ابن الجزري، من العصر العثماني، وتقع في 37 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة حزينة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

حوشيت در مدامع لا تجمد — وكفيت حر أضالع لا تخمد

وعداك داء الحب وهو كما ترى — جسم يذوب ومقلة تتسهد

أمعللى منه بوعد وصاله — هل كان ذا روح فمات الموعد

حتام نستسقي سحائب أجهمت — منه فتبرق خلباً أو ترعد

وإلام نتجع المنى وضروءها — لا تمتري وصريخها لا ينج

تعست جدود أولى الهوى أمن المها — يرجي الوفاء وذاك مالا يوجد

ومن البلية أن ثقلبي راغب — فيمن يكلفه الهوان ويزهد

وإذا سطوت أسرت آساد الشرى — قسراً ويأسرني الغزال الأغيد

حالاً يسر الدهر سوء حلولها — مني ويكرهها الكريم محمد

الأروع الورع الهمام الأفضل — الندب الأجل الاريحي الأمجد

الكامل السيفي من علياؤه — لا ترتقي وطباقها لا تصعد

ان كان اوحد كل دهر كائن — في دهر فضلا فهذا الأوحد

ينمو بأنمله اليراع ويرتوى — من راحيته ذابل ومهند

ويقل منه الطرف ليثاً في الوغى — من كل منبت شعرة فيه يد

ابداً تفل الجمع بأسا أو ندى — مع انه في كل جمع مفرد

لم يختلف اثنان من هذا الورى — في فضله شهدوه أو لم يشهدوا

ومع التحقق لا شكوك لعاقل — عبد الآله ولن يرى ما يعبد

يا بن الأكارم كابراً عن كابر — والدهر مقتبل الشبيبة أمرد

وأولي المكارم في الأنام وعنهم — تروى الفواضل والفضائل تسند

والذاهبين من البرية والعلا — علم على آثارهم والسؤدد

ان غالني بالبعد دهري عنك — فالأيام تدنى من تشاء وتبعد

وأنا المقيم بما يراد على النوى — تدنو العهود وان تنآى المعهد

ابداً أخصك بالمدايح مخلصاً — ومن الخليفة من يذم ويحمد

ولقد رميت من الزمان بحادث — قد عز لي الاك فيه المسعد

ما ابيض يومي من عدو أزرق — الأوصال علي عيش أسود

متوطن منه الحضيض وربما — صحب الدنى به السهى والفرقد

متقمص صبر الكرام على الأذي — متعمم بفضيلة لا تجحد

ولئن خفيت علي غبي رونقا — والشمس لم يشهد سناها الارمد

لا عار في بؤسي ولا فخراً لمن — يعلو بنقص أو يجهل بجهد

فلطالما طار الذباب مع الهوى — ورقا وقد سكن التراب العسجد

وإليكها ورقاء في ورق الثنا — تشدو بحمدك دهرها وتغرد

سكنت به غرف الجبان وفارقت — منى جناناً ناره تتوقد

وتخلصت من فكرة لهمومها — لان الحديد ورق منها الجلمد

وتنزهت عمن سواك بحمدها — ما حاجة الظمآن إلا المورد

فاستبقها منى صحيفة مدحةٍ — تطوى وتنشر في الزمان وتنشد

واسلم ودم انسان ناظر دهرنا — دهراً ومدحك موقه والأثمد

فلنحن ملجانا إليك من الورى — فيه وأنت مؤيد ومؤبد

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الموعد: المَوْعِدُ : الوْعد.-: مكان الوعد أو زَمانه؛ جاء في الموعد المحدَّد. ـ: العَهْدُ؛ أنتَ الكَرِيمُ وقد قدَّمت مُبتدئاً ** وعْداً، وكُلُّ كريمٍ عند موعدهِ. ج مَوَاعِدُ.
  • بوعد: وعد: وعَدَه الأَمر وَبِهِ عِدةً ووَعْداً ومَوْعِداً ومَوْعِدةً ومَوْعوداً ومَوْعودةً، وَهُوَ مِنَ المَصادِرِ الَّتِي جاءَت عَلَى مَفْعولٍ ومَفْعولةٍ كالمحلوفِ والمرجوعِ والمصدوقةِ وَالْمَكْذُوبَةِ؛ قَالَ ابْنُ جِنِّي: وَ …
  • ترعد: تَرَعَّدَ يَتَرَعَّدُ تَرَعُّداً : ارتعد، أي ارتعش واضطرب؛ رأيته يترعَّدُ من شدّة البرد فأعطيته ما يتدفّأ به. ـ ـه: ترجرج من السِّمن أو الرخاوة؛ يَتَرَعَّدُ حين يمشي.

قصائد ذات صلة

  • كل من جد ساعيا في معاليه
  • قد أحرز السبق مولانا الحريزي
  • أنا مضنى نوى الأحبة نضو
  • قد هجم الصيف وولى الشتا
  • لما صفت مرآة حسنك للورى
  • وما رمد في عين حبي لعلة
  • بلوت نوائب الأيام جمعا
  • لا تحسب الأرزاق تقسم باطلا