منْ أجْلِكْ ...

الشاعر: عباس محمود عامر · البحر: المجتث

«منْ أجْلِكْ ...» من شعر عباس محمود عامر، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر المجتث، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

فى قدمِى كانَ الشّوكْ ، — وأنا بالقلبِ أجرُّ الجسْر إليكِ ،

وفى ذيلِ الجسْرِ محيطٌ — ينْشقُّ ،

فتبدو قارتُنَا المفْقودةْ .. — *****

رغم الزَّمنِ الثّلجِ — الممْتدِّ طويلاً

لبلادِ الجُرحِ النّاصبِ خيماتٍ — فى صحراءِ الفرحِ الكاذبِ ،

والقهرُ أبابيلٌ — خلفَ خريفِ الشّمسْ ..

لكنِّى — منْ أجْلِكْ

سأواصلُ سيْرى عبْرَ محطّاتِ الأمل ِ — المهْزومةِ فى غزواتِ اللّيلِ ،

ومصباحُ الفجْرِ — دماءٌ تتقطّرُ من عيْنيهِ

يسّاقطُ كلُّ نخاعِ الضّوءْ ، — فتمتدُّ سيوفُ الليلِ

إلى بطنِ الغَارِ — تسيلُ دماءُ حمامةِ حبٍّ

كانتْ تحرسُ فوقَ البابْ ، — وانْفرطتْ سنْبلةُ القمحِ ،

وقد جمعتْ بينَ أناملِهَا الأوْطانْ .. — لكنّى

من أجْلِكْ — سأواصلُ سيْرى عبرَ شرايينٍ

فقدتْ إيقاعَ الدَّفقةِ — فى ضغْطِ الدّم

عاشتْ فى صمْتِ الرّيحْ ، — فأمرُّ على وجهِ القريةِ

يحملُ كلَّ تجاعيدِ الأشْتيةِ الشّيباءْ — كما نقَشتْهَا السّنواتُ على وجْهِِى ،

وأمرُّ على المُدنِ المغْرورةْ — ركبتْ خيلَ الرّغبةِ

كى تلحقَ موعِدَها فى شرعٍ غير الشّرعْ — لم تخْش سقوط ُالخيلِ

ببئرِ النَّار .. — لكنّى

من أجْلِكْ — سأواصلُ سيْرى صوْبَ شُعاعٍ

قد يتفجّرُ فى وجْهِى — حتّى تنْقطعَ القطْبَانْ ...

البحر والقافية

القصيدة على بحر المجتث. بحر قصير قليل الاستعمال، سُمّي مجتثًّا لاجتثاث أجزائه (اقتطاعها).

تفعيلاته: مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الجسر: جَسَرَ: جَسَرَ يَجْسُرُ جُسُوراً وجَسارَةً: مَضَى ونفَذ. وجَسَرَ عَلَى كَذَا يَجْسُر جَسارَةً وتَجاسَر عَلَيْهِ؛ أَقدم. والجَسُورُ: المِقْدامُ. وَرَجُلٌ جَسْر وجَسُورٌ: ماضٍ شجاعٌ، والأُنثى جَسْرَةٌ وجَسُورٌ وجَسُورَةٌ. …
  • الكاذب: كَاذَبَ يُكَاذِبُ كِذَاباً ومُكَاذَبَةً :- ـه: كَذَّبَ كُلُّ منهما الآخر؛ لم يصدّق أحدهما الآخر وأخذ كلٌّ يكاذب زميله.
  • الممتد: المُمْتَدُّ : فا.-: المُنْبَسِط.-: بحر من بحورُ الشِّعر، مقلوب المديد، وزنُه فَاعِلُنْ فَاعِلاتُنْ... فاعِلُن فَاعِلاتُنْ.
  • الناصب: النَّاصِبُ : فا.-: التَّعِبُ أو الجادُّ المجتهد؛ هو عاملٌ ناصبٌ.-: هو، في النّحو، عاملُ النَّصْب/ هَمٌّ ناصبٌ، أي مُتعِبٌ/ عيشٌ ناصبٌ، أي فيه كَدٌّ وجَهد ج نَواصِبُ.
  • خريف: الخَرِيفُ : فصل من فصول السنة يقع بين الصَّيف والشِّتاء؛ في الخريف تتساقط أوراق الأشجار / خريفُ العُمُر، هو نهايته. -: المطر في فصل الخريف أو أوّل مطرة في أوْل الشِّتاء. -: الرُّطَبُ الذي يُقطف في الخريف؛ لبنٌ خَريفٌ أي …

قصائد ذات صلة

  • أسَافرُ فى عيْنيكِ ...
  • دخان ونزيف فى رئة الأرض ...
  • سيمْفُونيَّةُ طَائِرْ ...
  • نارٌ فى الرِّمادْ ...
  • معزُوفَاتٌ خَرِيفيَّةْ ...
  • الموَّالُ و الأرْغُولْ ...
  • أنَّاتٌ فى أوْكَارِ الظُّلمَةْ ...
  • الغُربةُ فى جُزرِ المنْفَى ...