هَوِيسُ النَّهْر ...

الشاعر: عباس محمود عامر · البحر: الرجز

«هَوِيسُ النَّهْر ...» من شعر عباس محمود عامر، وتقع في 36 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

(1 ) — فى الخارج

يأتينا العامُ وراءَ العام — بدون فصول ومواسم ،

صدأٌ فى حلْق السّاقية ، — وصياحُ الدّاجن عند الجَارِ ،

صغار لبَستْ من قشْرِ الأرضِ — بواراً

ويبَاباً — تبْحثُ فى أكْوامِ اللَّعْنةِ

عن فضَلاتٍ ملْقاةٍ .. — الباعةُ باعوا لهم العُمرَ المغْشُوشَ ،

وأوطاناً — فقَدتْ تاريخَ صلاحيَََّتها ..

(2) — فى الدّاخِلِ

فى غُرفٍ من خشَبٍ وصَفِيحٍ — قائظةٍ بالقَهْر

قطتُنَا تسْتَجْدِى وتمُوءْ ، — ونساءٌ يجلسْن فى البَاحةِ ،

ويضعْنَ الكفََََّ على الخدِّ — يشْعلْن الكَانونَ ،

وأفْرَانَ الجُرحِ — ليطهيْنَ مريرَ الأحْزَان ْ..

(3) — فى الحُلْمِ دوَارٌ ،

وأشعَّته الموْجِيَّة — يمْلؤها الغَيْمُ بلا مطَر ..

.................... — تهربُ منَّا الأشْجَارُ

تنامُ على أرْصفةِ الليلِ — كأنَّ فصَاماً أذْبَلهَا ،

وتوابِيتُ الغُربةِ يجْرفُهَا التَّيار — فتودّعُها هيَاكلُ

تحْلمُ بالنَّبضِ الضَّائعْ .. — (4)

لا تخْش — مابين السَّائل والمسْؤلْ

زمنٌ من جمْرٍ ، — وخواءٌ يلْقِيْنا فى قَاعِ الصَّمتْ ..

(5) — ما حدثَ الآنَ

هو فرملة لقطارِ النَّجعْ ، — لا يفْزعكَ البُوقُ ،

ولاصلْصَلةُ العرباتِ — مع القُضْبَان ..

(6) — فى يومٍ ما

دقَّ البابْ — قالوا :

إنِّى أحْفُر مسْقاةً للدّمعْ — داعَبْتُ الأمْوَاجَ ،

وفتحْتُ هَوِِيسَ النَّهْر — أغْرَقْتُ البرِّيََّة

أغْرَقْتُ محَاصِيلَ الأجْرَانِ / — بسَاتينَ الأسْوَارِ العَالية

ذابتْ فى دمْعِى قِطَعُ الأثَاثْ ، — وفراءُ المُتْعَةِ والسِّجَّادْ ،

وانْطَلقَ المَاء — فَضَّ شِجَارَ الأزْوَاجْ ،

وعِرَاكَ الأطْفَالِ الملْهوفةِ فى الحَاراتِ — على الحلْوَى والأشْيَاءْ ..

(7) — تركَ النَّاسُ منَازِلَهمْ

راحُوا يبْتَهجُونَ بعُرسِ المَاءْ .. — (8)

لا تخْش — ماحدثَ الآنَ

هو فرملة لقطارِ النَّجعْ ، — وهنا

ليْسَتْ خَاتمةَ العُمْر — وعلى القَاطرةِ الآنَ تَسِيْر...

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الخارج: الخَارِجُ فا. - من كلّ شيء: ظاهرُه. -: ضدّ الدَّاخل. -: الذاهب؛لا يَستوي القاعدون من الْمؤْمنينَ عن بدْر والخارجون إلى بَدْرٍ . -: المحسوس / خارج القسمة أي نتيجة القسمة / أنباء من الخارج أي آتية من بلد آخر / خارج عن الزم …
  • الداجن: الدَّاجِنُ : فا.-: [يطلق على الذكر والأنثى] كلُّ ما أَلِف البُيوت من حَيوانٍ وطيْر؛ تمكَّن مُروِّضو الحيوانات الشرسة من أن يجعلوا بعضها داجنة ج دَواجِنُ.
  • الداخل: الدَّاخِلُ : فا.-: ضدّ الخارج.- من الشيء: باطنه؛ غاص في داخل الموضوع/ اكتشف من داخل الأمر. جوانب كانت غامضة.
  • المغشوش: المَغْشُوشُ : غيرُ الخالِص؛ وَجَدْنَا اللَّبَنَ مَغْشُوشاً/ باعه الصائغ سواراً من ذهبٍ مغشوش.
  • تبحث: تَبَحَّثَ يَتَبَحَّثُ تَبَحُّثاً :- الشيءَ وعنه: فَتَّش عنه وبحث؛ كان يقضي معظم ساعات النهار يتبحث علومَ العرب وفلسفتَهم/ تبحّثت الشركة المنقِّبة النَّفطَ.
  • فصول: صول: صَالَ عَلَى قِرْنِه صَوْلًا وصِيالًا وصُؤُولًا وصَوَلاناً وَصَالًا ومَصالةً: سَطا؛ قَالَ: وَلَمْ يَخْشَوْا مَصالَتَهُ عَلَيْهِمْ، ... وتَحْتَ الرَّغْوَةِ اللَّبَنُ الصَّريحُ والصَّؤُول مِنَ الرِّجَالِ: الَّذِي يَضْر …

قصائد ذات صلة

  • أسَافرُ فى عيْنيكِ ...
  • دخان ونزيف فى رئة الأرض ...
  • سيمْفُونيَّةُ طَائِرْ ...
  • نارٌ فى الرِّمادْ ...
  • معزُوفَاتٌ خَرِيفيَّةْ ...
  • منْ أجْلِكْ ...
  • الموَّالُ و الأرْغُولْ ...
  • أنَّاتٌ فى أوْكَارِ الظُّلمَةْ ...