مخالب النسيان
الشاعر: ناظم الصرخي · البحر: الهزج
«مخالب النسيان» من شعر ناظم الصرخي، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر الهزج، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ستنسين المساءات التي أحيت حكايانا — وتنسين الذي كانا
ويغدو القلب بركانا — وترجمني سماواتي
بسجّيلٍ من العسْرِ — لأني من أضاع العمر في قبوٍ
من الحيرهْ — ودهليزٍ من الغيرهْ
وحوّط ريش طائره — بأطواقٍ من النارِ
وأرسى الحرف في أُفقِ الملامــاتِ — ***
دمي صوتي — وهذا طائر الغابهْ
يبادلُ ريشهُ الذهبي تحتَ رماد أوكارِ — يزوغُ بنظرةٍ حرّى لمن أسرى
يسابقُ صبْر سُنبُلةٍ بمضمارِ — ويُودِعُ عُتمَ أغنيةٍ بقيثارِ
يراهنُ عقربَ الزمنِ — بدهرٍ غير مؤتمنِ
نجومُ الصبح داميةً — شواظٌ أرَّقَ الأجفان
أدمى لذة الوسنِ — وأوتارٌ بدائيهْ
تسيّر ريحها عصفاً — لتعزف لحن أقداري
بحنجرةٍ هجائيهْ — ***
هسيس الماء يرقبني — ويسألني
غصين البان من هذا ؟؟ — ضفافي أصبحت أبْهى
وأشجاري به ولْهى — يعطّر غسْلُهُ داري
*** — من الآلام خارطةٌ على وجهي
ودمعٌ غافلَ الأبواب والحارسْ — بصمتٍ فرّ من جدرانِ أجفاني
ليروي خديَ العاريْ — عصافيرٌ بلا مأوى
يناجي عرْيها الشجرهْ — وقد قُطِعت من الجذرِ
بفأسٍ قادها غصنٌ بعجرفةٍ — فأمسى خائناً نكِرهْ
*** — دعيْ لي حين تطويني المسافاتُ
ثماري من جنى القلقِ — ولوحات انتظاراتي
وأنغام ابتهالاتي — وقنديلاً يُشارِكنُي دُجى الأرقِ
وحزناً رافقَ العمر — كظلٍ لم يشأ يرحلْ
ترامى ينشب الأظفار في حَدقَاتِ أسفاريْ — وعتّمَ بؤبؤ الشفقِ
*** — دَعيْ لي مفردات العشق في تابوت أيامي
وحرفاً بات مصلوباً على بابكْ — وأشعاريْ التي صلّتْ بمحرابكْ
فإني تهت في نفقيْ — وذرعاً ضقت من نَزَقيْ
*** — دَعيْ لي بحرك المجنون
قد أنساكِ بالغَرَقِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الهزج. بحر مجزوء خفيف راقص، يكثر في الغناء والموشّحات لرشاقة إيقاعه.
تفعيلاته: مفاعيلن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الحيره: الحَيْرَةُ : مصـ.-: الجهل بوَجْه الصَّواب؛ أصابته الحيرة أيصدّق ما سمع أم يكذّبه. الحِيرَةُ: التردُّد والاضطراب.
- الذهبي: ذهب: الذَّهابُ: السَّيرُ والمُرُورُ؛ ذَهَبَ يَذْهَبُ ذَهاباً وذُهوباً فَهُوَ ذاهِبٌ وذَهُوبٌ. والمَذْهَبُ: مَصْدَرٌ، كالذَّهابِ. وذَهَبَ بِهِ وأَذهَبَه غَيْرُهُ: أَزالَه. وَيُقَالُ: أَذْهَبَ بِهِ، قَالَ أَبو إِسحاق: وَهُ …
- الغابه: الغَابَةُ [غيب]: منطقةٌ واسعة من الأرض تغطِّيها الحشائشُ والأشجارُ الكثيفة؛ تعيش الحيوانات المفترسة في الغابات.-: الأجَمَة من القصب.-: الوَهْدَة.-: الجمعُ من الناس. -: الرُّمحُ الطَّويل/ الغابات الغارقة، عند الجيولوجيين، …
- الغيره: الغَيْرَةُ : مصــ.-: الشعورُ بالحميَّة عند أحد الحبيبيْن أو الزوجَيْن إذا رأى من حبيبه أو زوجهِ تودداً إلى غيره أو لَمس تقرُّباً من سواه إلى من يُحِبُّ؛ حملته الغَيْرةُ على ما يَكرَهُ.
- بركانا: ركا: الرَّكْوَةُ والرِّكْوة[[. قوله [الركوة إلخ] هي مثلثة الراء كما في القاموس]]. شِبْه تَوْرٍ مِنْ أَدمٍ، وَفِي الصِّحَاحِ: الرِّكْوَةُ الَّتِي لِلْمَاءِ. وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ: أُتِيَ النبيُّ، ﷺ، بِرَكْوةٍ [بِرِكْوةٍ] …
- بسجيل: السِّجِّيل : الطين المتحجِّرُ تَرْمِيهِمْ بحِجَارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍٍ.-: الديوان الذى كُتب فيه عذاب الكفار--: واد في جَهنم.