رفـقــــــــاً
الشاعر: ناظم الصرخي · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة غزل
«رفـقــــــــاً» من شعر ناظم الصرخي، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
— أصغـِي لـقولـة عاشـــقٍ يفديـــكِ
لا تنهـكي قلبـــاً ذوى يرضيــــكِ — ما خاب من مــدَّ الجسور محبــةً
وزهـور عشــقٍ صادقٍ تُمْسيــكِ — ذاكــرتُ أيامـي فلـم يـرَ ليلهـــــا
صفـواً بأحـــداق سـمتْ تسْنيـكِ — شَـعـراً تهفهف رقـــة ونعومـــــة
وكليلــــةٍ ليّـــلا ،غـدت تغشــيـكِ — ورشفت من ورد الشفاه فلـم أذقْ
شـهـــداً تلألأ مثلمـا فـي فيــــــكِ — سبحانَ من صاغ الجمـال بوجنةٍ
فالخـــال فيهــا عنبـــرٌ يذكيـــــكِ — نادمتُ انـواع الجفـون فلـم يرقْ
لي غيـر مسـبـــولٍ شقى يُنــديـكِ — فرسمت في وَلَـهٍ ظـلالَ خميــلةٍ
فـإذا الجنــان لقطبـــها تُدنـيـــكِ — أعززت صـدراً عنفـوان مفاتـــــنٍ
بالـــدفءِ والتحنــانِ والتبريــــكِ — طوّقـت خصراً كالغصيـن لــدانــة
ولثمــتُ جيْــداً فضــة تَحكيـــــكِ — ماهزّنـي نغـمٌ وأطـرب مسـمعـي
إلا بشـــدو عنـــادلٍ تُحْييــــــكِ — تترادف الأنغـــام عــزْف تـَرتّــلٍ
ملكيـــة الدفقـــاتِ والتحـريــــكِ — فأتيه في خـَـدَرِ الفتــونِ فخافقي
خـَبَـرَ المـــراس ولحنــه يُغنيــــــكِ — لا تقتلـي فـي البــعد قلـب متيـّـمٍ
يصبــو لقــربٍ آســــرٍ يهنيــــــــكِ — لا تَسْمـلي عيــنَ المحبـــةِ إنهـا
حملتْ حريق الوجــدِ ،لمْ تشكيكِ — وترفــقـي بمتيّــم صـاغ الـــــدجـى
حـشّـداً مـن الأقمــارِ كي تهديـكِ — لا تحسبي صمتـيْ بَـلادة عاشـقٍ
يضـنـيْ فــؤاديَ كـلّ مـا يـضنيـــكِ — لا تحسبي الدرب استطاب لغفـوةٍ
وأضـعْــــت آثـاراً لنـا تُبـــديـــــــكِ — لا تحسبـي قلبــيْ تصيـّـد طائـــراً
مكسـور جنــحٍ ذُلَّ في واديــــــكِ — لا لست من يهوَ الشراك ونصبها
فالسحـــر يغمــرني بـلا تشبـيـــــكِ — قلبــي فـراشــــات تألْــق نبـضهــا
وهــــــواك أنــــــوار وذا يكفيــــــــكِ — هذي طبـــــاعي روضـةٌ فواحــــةٌ
حيـث الأريــج فيـوضه تنشيـــكِ — ما نفــــع ورد لايعـطـّــــر روضـــهُ
فالشـكـل لا يخلـو من التشـكيكِ — هذا سفيـــني قـد سـمـا بشـراعــهِ
ويسيـــر ملتحـفـاً نــدى شاطيــكِ — فالمـاء ثـَمْـلٌ واشتيــاقيَ هــــادرٌ
والشمــس خـدّرهــا سنــاءٌ فيــكِ — إذ أنت ِليلـى والضغائن أُحْبِـكـتْ
كـيْ تـُـثْـلج الـدفء الذي يذكيــكِ — وأنا (الملــوّح) خُضْت كـلّ ملِمّـــةٍ
كـيْ ألتـظيْ وحــرائــقـيْ تـدْفيــــــكِ — لا تسـمعي سِـراً مـلامـــة عــــاذلٍ
فالمكــــر ديدنــــه وقــد يبــكيــــكِ — إني أتيـت طيــوب روحـي كلــها
عـلَّ اصطباحـات الشـذا تشجيــكِ — رفـقاً بها ماستْ تضوع صبَابَـة
منــذورة نبعــــــاً لكــي يســـقيـك — وغمــامــةً من نرجــسٍ وزبرجــدٍ
ناءت بعين الشمس كي تحميكِ — ليــلاي لا تقــسـيْ كفــــاك تعنتـــاً
فالصـــــدُّ بركــــان وقــد يـفـنيـــــكِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الجسور: الجَسورُ : المقدام الجريء؛ من راقب الناسَ مات غمّاً ** وفاز باللّذة الجسورُ. ج جُسُرٌ.
- تمسيك: [م س ك]. (مصدر مَسَّكَ). 1."تَمْسيكُهُ بِالكِتابِ" : تَعَلُّقُهُ بِهِ. 2."تَمْسيكُهُ بِالمِسْكِ" : تَطْيِيبُهُ بِهِ.
- تهفهف: [هـ ف هـ ف]. (فعل: خماسي لازم). تَهَفْهَفَ، يَتَهَفْهَفُ، ص. تَهَفْهُفٌ. "تَهَفْهَفَتِ الفتَاةُ": قَلَّ لَحْمُهَا وَرَقَّ جِسْمُهَا وَصَارَتْ مَليحَةً كَتَمَايُلِ الغُصْنِ.
- صاغ: صَاغَ يَصُوغُ صُغْ صَوْغاً وصِيَاغَةً [صوغ]:- الشَّيْءَ: صنَعه على مِثالٍ مستقيم؛ صاغ فكرة الرِّوايَةِ بدِقَّةٍ .- الذهبَ والمعدِنَ عامّة: سبكَه وجعلَه حُلِيّاً؛ اشترت المرأة حِليةً صاغتها من الفضَّة.- الكلامَ: رتَّبَه و …
- صفوا: الصَّفْوَاءُ : الصخرة الملساء التي تزلُّ عنها الأَقدام، أي الصفاة.