كم دمعة فيك لي ما كنت أجريها
الشاعر: الحلاج · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة حزينة
«كم دمعة فيك لي ما كنت أجريها» من شعر الحلاج، من العصر العباسي، وتقع في 10 أبيات. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الياء، وغرضها قصيدة حزينة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
كَم دَمعَةٍ فيكَ لي ما كُنتُ أُجريها — وَلَيلَةٍ لَستُ أَفنى فيكَ أَفنيها
لَم أُسلِمِ النَفسَ لِلأَسقامِ تُتلِفُها — إِلّا لِعِلمي بِأَنَّ الوَصلَ يُحييها
وَنَظرةَةٌ مِنكَ يا سُؤلي وَيا أَمَلي — أَشهى إِلَيَّ مِنَ الدُنيا وَما فيها
نَفسُ المُحِبِّ عَلى الآلامِ صابِرَةٌ — لَعَلَّ مُسقِمَها يَوماً يُداويها
اللَهُ يَعلمُ ما في النَفسِ جارِحَةٌ — إِلّا وَذِكرُكَ فيها قَبلَ ما فيها
وَلا تَنَفَّستُ إِلّا كُنتَ في نَفَسي — تَجري بِكَ الروحُ مِنّي في مَجاريها
إِن كُنتُ أَضمَرتُ غَدراً أَو هَمَمتُ بِهِ — يَوماً فَلا بَلَغَت روحي أَمانيها
أَو كانَت العَينُ مُذ فارَقَتكُم نَظَرَت — شَيئاً سِواكُم فَخانَتها أَمانيها
أَو كانَت النَفسُ تَدعوني إِلى سَكَنٍ — سِواكَ فَاِحتَكَمَت فيها أَعاديها
حاشا فَأَنتَ مَحَلُّ النورِ مِن بَصَري — تَجري بِكَ النَفسُ مِنها في مَجاريها
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الياء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- سؤلي: سول: سَوَّلَتْ لَهُ نَفْسُهُ كَذَا: زَيَّنَتْه لَهُ. وسَوَّل لَهُ الشيطانُ: أَغْواه. وأَنا سَوِيلُكَ فِي هَذَا الأَمر: عَدِيلُك. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: اللَّهُمَّ إِلا أَن تُسَوِّلَ لِي نَفْسِي عِنْ …
- غدرا: الغَدْرَاءُ : الظُّلْمَة/ ليلةٌ غَدْراءُ، أي مُظْلِمة؛ ارتكب اللّصُ فِعْلته الشَّنيعةَ في ليلةٍ غدراء.
- لعلمي: علم: مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ العَلِيم والعالِمُ والعَلَّامُ؛ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ، وَقَالَ: عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ*، وَقَالَ: عَلَّامُ الْغُيُوبِ*، فَهُوَ اللهُ ال …