دموع وحنين

الشاعر: ياسر السفياني · البحر: الوافر

«دموع وحنين» من شعر ياسر السفياني، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الهمزة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

دموعُ العينِ تهمي بالخفاءِ — وأخشى أنْ تفيضَ مِنَ الوعاءِ

حنينُ القلبِ بادٍ لَوْ تخفّى — ولَوْ أحكمتِ إقفالَ الغطاءِ

وحسبكِ أنَّ في الجنبينِ سِـرًّا — وفي العينينِ كشفًا للخباءِ

وأنـّكِ ومْضةٌ مِن نورِ ربـّي — تعيشُ على المودّةِ والنقاءِ

وأنـّكِ غيمةٌ صدقَتْ وسـحَّـتْ — وأنـّي في المحبّةِ لا أُرائي

وأنّـكِ في فمي معنىً و مغنى — وأنّي رشـفةٌ بــ فـَمِ الـغـِنـاءِ

وأنّـكِ في سما الإخلاصِ شمسٌ — وأنّـي قد فـُطِرْتُ على الوفـاءِ

وأنَّ الليل في عينيكِ يغفو — وفـي عـيـنـيَّ يصحو للعزاءِ

وأنّـي جعتُ والأحـلامُ تـنـأى — وأنـّي لَمْ أجـدْ إلّا عـنـائـي

شكوتُ لــ مقلتيكِ يَباسَ حَلْقي — فــ سحَّتْ بــ المنامِ بلا بكاءِ

وحينَ شكوتُ كنتُ على امتلائي — كــ مَنْ يشكو المهامِهَ للخواءِ

حنوتِ عليَّ و الأسباب صِفرٌ — وما معنى الهوى دونَ العطاءِ

دموعكِ تلك مِنْ غليانِ بحري — ولونُ البحرِ مِنْ لونِ السماءِ

أرى عينيكِ في نومي وصحوي — وفي الأمواجِ في بدْرِ المساءِ

وددتُ لوِ الممات وقد توانـى — يرى قلبَ السقيمِ مِنَ البلاءِ

وموتُ الـحـُرِّ قبل الذُلِّ فضلٌ — وخيرٌ لـلـكـريـمِ مِنَ الـبـقـاءِ

وأقسى منهُ أنْ أحيا شريفًا — ويشقى الصدقُ في زمن ِ الغُثاءِ

وأقسى منهُ أنْ أرجو خسيسًا — وقـد أضـطـرُّ ألـهـجُ بـالـهـراءِ

وفسلٍ يرجمُ النخلاتِ غيظًا — وكـلـبٍ قد تـنـكـّرَ بـالكسـاءِ

تـأنـّقَ والـقـشـور بـلا خــَلاقٍ — ويحسبُ أنْ ســ يسمو بـ الـثراءِ

ســ تُرمَى عظمةٌ ويعودُ أخرى — لــ هـيـئـتهِ ويـُعـرفُ بـالـعـواءِ

ويقـتـات الـخـطـيـئـةَ كلّ صُبْحٍ — وأغمسُ دونـهُ حـائـيْ بــ بـائـي

ويكفي أنْ يعيشَ على هـوانٍ — ويكفي أنْ أموتَ على إبـائـي

ومثلكِ ما افـتـتـنـتُ بقولِ واشٍ — طُعِنتُ وما التفتُّ إلى الـوراءِ

فديتكِ و الحنينُ لهُ انبعاثٌ — وأزفرُ إنْ شهقتِ بلا هـواءِ

لماذا غبتِ عَن حُلُمي ليالٍ — وأنتِ ترينَ أشـلاءَ الرجاءِ

وكنتُ أُذيبُ في عينيكِ يأسي — بــ ذي دائي و بـ الأخرى دوائي

وفي شفتيكِ أعسالٌ وكَرْمٌ — وأرمـقـهـا ويـمـنـعـنـي حـيائي

أحبّكِ و الـمـحـبّـةُ دون َ وَصْلٍ — كــ راحــلـــةٍ بلا زادٍ و مـــــاءِ

تـكاد الـروح و الأنـفـاس ترقى — ولـيـسَ يـــــردّهـا إلا دعــائــي

ســ يجري الماءُ في البـيداءِ يومًا — كما تجرينَ في مجرى الدماءِ

ولا واللهِ لَن ألـقــاكِ لـكـنْ — ســ ألـقـانـي أنـا عِـنـدَ الـلـقــاءِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الهمزة — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الغطاء: الغِطاءُ: ما تَغَطَّيتَ به. وغطيت الشئ تغطية. وغطيته أيضا أغْطي غَطْياً. وقال: أنا ابن كلابٍ وابن أوسٍ فمن يكُن * قِناعه مَغْطِياً فإنِّي لمُجْتلي وغَطا الليل يَغْطو ويَغْطي، أي أظلم. وغطا الماء. وكل شئ ارتفع وطال على شئ …
  • الوعاء: الوِعَاءُ [وعي]: الظَّرفُ يُوعى فيه الشَّيءُ؛ احفظي الحليبَ في وعاءٍ نظيف.-: الأنبوب الكائن في نسج النَّباتات الوعائية/ الأوعية الدَّموية، هي الأوردة والشرايين التي يجري فيها الدمُ ج أوْعِيَة.
  • بالخفاء: خفأ: خَفَأَ الرَّجُلَ خَفْأً: صَرَعَه، وَفِي التَّهْذِيبِ: اقْتَلعه وضَرب بِهِ الأَرضَ. وخَفَأَ فُلَانٌ بَيْتَه: قوَّضَه وأَلْقاه.
  • كشفا: الشَّفا [شفو وشفي]:- من كلّ شيء: حَرْفُهُ وَكنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النارِ فَأنقَذَكُمْ مِنْهَا. - من كل شيء: القليلُ منه؛ لم يَبْقَ من النّهار إلاّ شَفًا.

قصائد ذات صلة

  • نفحة نبطية
  • مذهب التجسيم منهاجٌ غررْ
  • وحالمةٍ تواعد باب بيتي
  • يا من تمادى بهجرهِ
  • ليت العذول الذي قد بات يعذلني
  • هل منكِ يخشى أمْ عليكِ
  • منهوبةٌ معصوبةٌ بدوارِ
  • ما ردّ قلبٌ مِن الأبواب يطرقها