من سارروه فأبدى كل ما ستروا
الشاعر: الحلاج · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة ذم
«من سارروه فأبدى كل ما ستروا» من شعر الحلاج، من العصر العباسي، وتقع في 10 أبيات. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الشين، وغرضها قصيدة ذم.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
مَن سارَروهُ فَأَبدى كُلَّ ما سَتَروا — وَلَم يُراعِ اِتِصالاً كانَ غَشّاشا
إِذا النُفوسُ أَذاعَت سِرَّ ما عَلِمَت — فَكُلُّ ما حَمَلَت مِن عَقلِها حاشا
مَن لَم يَصُن سِرَّ مَولاهُ وَسَيِّدَهُ — لَم يَأَمَنوهُ عَلى الأَسرارِ ما عاشا
وَعاقَبوهُ عَلى ماكَن مِن زَلَلٍ — وَأَبدَلوهُ مَكانَ الأُنسِ إيحاشا
وَجانَبوهُ فَلَم يُصلِح لِقُربِهِم — لَمّا رَأَوهُ عَلى الأَسرارِ نَبّاشا
مَن أَطلَعوهُ عَلى سِرٍّ فَنَمَّ بِهِ — فَذاكَ مِثلِيَ بَينَ الناسَ قَد طاشا
هُم أَهلُ سِرٍّ وَلِلأَسرارِ قَد خُلِقوا — لا يَصبِرونَ عَلى مَن كانَ فَحّاشا
لا يَقبَلونَ مُذيعاً في مَجالِسِهِم — وَلا يُحِبّونَ سَتراً كانَ وَشواشا
لا يَصطَفونَ مُذيعاً في مَجالِسِهِم — حاشا جَلالُهُم مِن ذَلِكُم حاشا
فَكُن لَهُم وَبِهِم في كُلِّ نائِبَةٍ — إِلَيهِم ما بَقى ذا الدَهرُ هَشّاشا
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الشين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- زلل: زلل: زَلَّ السَّهْمُ عَنِ الدِّرْع، والإِنسانُ عَنِ الصَّخْرة يَزِلُّ ويَزَلُّ زَلًّا وزَلِيلًا ومَزِلَّة: زَلِقَ، وأَزَلَّهُ عَنْهَا. وزَلَلْتَ يَا فُلَانُ تَزِلُّ زَلِيلًا إِذا زَلَّ فِي طِين أَو مَنْطِق. وَقَالَ الْفَ …