أقتلوني يا ثقاتي
الشاعر: الحلاج · البحر: الرمل · الغرض: قصيدة هجاء
«أقتلوني يا ثقاتي» من شعر الحلاج، من العصر العباسي، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف التاء، وغرضها قصيدة هجاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَقَتلوني يا ثِقاتي — إِنَّ في قَتلي حَياتي
وَمَماتي في حَياتي — وَحَياتي في مَماتي
أَنا عِندي مَحوُ ذاتي — مَن أَجَلَّ المَكرُماتِ
وَبَقائي في صِفاتي — مِن قَبيحِ السَيِّئاتِ
سَئِمَت روحي حَياتي — في الرُسومِ البالِياتِ
فَاِقتُلوني وَاِحرِقوني — بِعِظامي الفانِياتِ
ثُمَّ مُرّوا بِرُفاتي — في القُبورِ الدارِساتِ
تَجِدوا سِرَّ حَبيبي — في طَوايا الباقِياتِ
إِنيّ شَيخٌ كَبيرٌ — في عُلُوِّ الدارجاتِ
ثُمَّ إِنّي صِرتُ طِفلاً — في حُجورِ المُرضِعاتِ
ساكِناً في لَحدٍ قَبرٍ — في أَراضٍ سَبِخاتِ
وَلَدَت أُمّي أَباها — إِنَّ ذا من عَجَباتي
فَبَناتي بَعدَ أَن كُن — نَ بَناتي أَخَواتي
لَيسَ مِن فِعلِ زَمانٍ — لا وَلا فِعلِ الزُناةِ
فَاجمَع الأَجزاء جَمعاً — مِن جُسومٍ نَيِّراتِ
مِن هَواءٍ ثُمَّ نارِ — ثُمَّ مِن ماءٍ فراتِ
فَازرَعِ الكُلَّ بِأَرضٍ — تُربُها تُربُ مَواتِ
وَتَعاهَدها بِسَقيٍ — مِن كُؤوسٍ دائِراتِ
مِن جَوارٍ ساقِياتٍ — وَسَواقٍ جارِياتِ
فَإِذا أَتَمَمتَ سَبعاً — أَنبَتَت كُلَّ نَباتِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف التاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الرسوم: الرَّسُومُ : الَّذي يبقى على السَّير يوماً وليلة.- من النُّوق: ما تؤثر في الأرض لشدَّةِ الوطْءِ ج رُسُمٌ.
- برفاتي: الرُّفَاتُ : الحُطامُ والفُتاتُ من كلِّ ما انكسر وتحطَّم وَقَالُوا أَئِذَا كُنَّا عِظَاماً وَرُفَاتاً أَئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقاً جَدِيدًا .
- بعظامي: العِظَامِيُّ : من ساد وبلغ الشرف بشرف آبائه، لا بسعيه وجدِّه، خلافُ العصامي؛ هو عِظاميُّ وابنُ عِظاميٍّ.