في ظلال ميلاد النبي محمد صلى الله عليه وسلم 1431
الشاعر: عبد الحكيم بن عامر الحجري · البحر: الكامل
«في ظلال ميلاد النبي محمد صلى الله عليه وسلم 1431» من شعر عبد الحكيم بن عامر الحجري، وتقع في 44 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الحاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يوما وقد كان الصباح صباحا — حملت إليك شموسه الأفراحا
فغدا الصباح ولا كمثل بريقه — يوما وليس كوجهه إصباحا
نورا يضيء الخافقين ويبهج الــ — ـــكونين يغني بالهدى أرواحا
أسمعت بالخبر السعيد ومثله — سر تجوهر ثم صاح فلاحا
يارحمة المولى اسجعي بمآذن — أذن الإله بصوتها صداحا
هو رحمة الدارين مولده الهدى — ياخير من وطيء الثرى فأراحا
مذ كان روحا فيه كل خليقة — عظمى تفجر حكمة وسماحا
مذ كان نورا في الغيوب أراده — رب الوجود لكونه مصباحا
فلأنت أنت إمامها وختامها — وقوامها ياطيبها الفواحا
أنت البشير برحمة أزلية — أبدية للمبتغين صلاحا
أنت النذير بحكمة هي رحمة — للعالمين تشفهم إصلاحا
صلت عليك ملائك الرحموت والــ — ــملكوت والجبروت ليلَ صباحا
يا أحمد المختارذكرك مولد — للنور في قلب ضنى فارتاحا
يا أحمد المختار حبك طاعة — ثقة غدا للجنة المفتاحا
يكفيك فخرا أن ذكرك ذكره — هو بالمآذن بكرة ورواحا
يكفيك فضلا أن بابك بابه — مذ كان صدرك للهدى ألواحا
أنت الكتاب وحق ربك ناطق — بالحق كيف نطقت كنت صراحا
يا قلب أمتك الرحيم حياتنا — لولا صلاتك تسكن الأرواحا
لرأيت كيف هلاكنا ومآلنا — أطلقت من لجج الجحيم سراحا
شهدت لك الألباب أنك سحرها — بمحبة ياروحها والراحا
سجدت لك الكلمات في أفواهها — مذ كنت مجمع كلمها وضراحا
أقبلت نور الله تهدي خلقه — فملأت وجه طريقه إيضاحا
وشرحت بالتقوى الزكية أنفسا — وكبحت من نفس الفجور جماحا
ورفعت بالإيمان أعظم صرحه — وخفضت بالخلق العظيم جناحا
وكفرت بالطاغوت منذ عرفتها — رجسا فأعلنت الحياة كفاحا
يا سيد السادات شأنك أعظم — من أن يكون بأحرفي إلماحا
لكنها خلجات قلب مفعم — بالحب يرجو رحمة وسماحا
طوبى لمن تخذ الرسول وسيلة — في سعيه أبدا ينال فلاحا
طوبى لمن صلى عليه وآله — ثم ارتدى تقوى الإله وشاحا
وسعى على نهج الرسول يحثه — إيمانه يجنى به الأرباحا
هذا هو التاريخ يشهد أنه — خير الورى شر الضلال أزاحا
قد كان فيه أسوة حسنى لمن — يرجو لقاء الله كي يرتاحا
فمضى الزمان ولا كمثلك أسوة — أخرست أرحام الوجود فصاحا
إن كان تربك في المدينة مسكها — فلقد نبت بأرضنا أرواحا
أو كان مسقط نوره في مكة — فلقد أضاء جبالها وبطاحا
أو عاش ستينا و نيفا فهو في — قلب الحياة مبجلا وضاحا
فلأجل عينك ذا الوجود ومنهما — يارحمة الله انتشت أشباحا
صلى عليك الله كل لميحة — عدد الخلائق أجمعين ملاحا
من عاديات الذكر خير صلاتنا — تزجى إليك بضبحهن قداحا
وقفا ببابك قربة وهدية — ومحبة تسقي الفؤاد صلاحا
وعلى الذين هموا خزائن علمه — من آل بيت محمد ما لاحا
نجم الصباح بأفقه مستبشرا — بموالد الأنوار كيف أشاحا
وجه بهذا الكون يرجو ربه — ولصحبه والتابعين صلاحا
وسلام رب الكائنات عليهمو — بدءا وختما طيبا فواحا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الحاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بالخبر: خبر: الخَبِيرُ: مِنْ أَسماء اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ الْعَالِمُ بِمَا كَانَ وَمَا يَكُونُ. وخَبُرْتُ بالأَمر[[. قوله: [وخبرت بالأَمر] ككرم. وقوله: وخبرت الأَمر من باب قتل كما في القاموس والمصباح]]. أَي عَلِمْتُهُ. وخَبَرْتُ …
- بريقه: [ب ر ق]. (مصدر بَرَقَ). 1."كانَ يَرَى في ذَلِكَ بَريقَ أَمَلٍ" : شُعاعٌ، وَميضٌ، بَصيصٌ، ضَوْءٌ خافِتٌ. 2."كُنْتُ أَرَى في بَريقِ عَيْنَيْهِ انْدِهاشاً" : في لَمَعانِهِما.
- بصوتها: صوت: الصَّوتُ: الجَرْسُ، مَعْرُوفٌ، مُذَكَّرٌ؛ فأَما قَوْلُ رُوَيْشِدِ بْنِ كَثيرٍ الطَّائِيِّ: يَا أَيُّها الراكبُ المُزْجِي مَطِيَّتَه، ... سائلْ بَني أَسَدٍ: مَا هَذِهِ الصَّوْتُ؟ فإِنَّما أَنثه، لأَنه أَراد بِهِ الضّ …
- تفجر: تَفَجَّرَ يَتَفَجَّرُ تَفَجُّراً :- السائلُ ونحوه: تدفَّق بقوَّة وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهَارُ/ تفجَّر الصبحُ، أي ظهر/ تفجَّرت يداه بالعطاء، أي أعطى كثيراً.- ت القذيفة ونحوها: تَفَتَّتَت …