أتتْ جامعٌ، يومَ العَرُوبةِ، جامعاً،

الشاعر: أبو العلاء المعري · البحر: الطويل

«أتتْ جامعٌ، يومَ العَرُوبةِ، جامعاً،» من شعر أبو العلاء المعري، من العصر العباسي، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أتتْ جامعٌ، يومَ العَرُوبةِ، جامعاً، — تقُصُّ على الشُّهّادِ، بالمِصر، أمرَها

فلو لمْ يقوموا ناصرينَ لصوتِها — ، لخِلتُ سماءَ اللَّهِ تُمطِرُ جمْرَها

فهدّوا بناءً كان يأوي، فِناءَهُ، — فواجرُ، ألقَتْ للفَواحشِ خُمرَها

وزامرَةٍ، ليستْ من الرُّبد، خضّبَتْ — يدَيها ورجليها، تُنَفِّقُ زَمرَها

ألِفنا بلادَ الشّامِ إلْفَ ولادَةٍ، — نُلاقي بها سُودَ الخُطوبِ وحُمرَها

فطَوراً نُداري، من سُبيعةَ، لَيثَها — ، وحيناً نُصادي، من ربيعةَ، نِمرَها

أليسَ تميمٌ غيّرَ الدّهرُ سَعدَهاº — أليسَ زَبيدٌ أهلَكَ الدّهرُ عَمرها؟

ودِدتُ بأني، في عَمايَةَ، فاردٌ، — تُعاشرُني الأرْوَى، فأكْره قُمرها

أفِرُّ من الطَّغْوى إلى كلّ قَفرةٍ — ، أُؤانسُ طَغياها، وآلَفُ قُمرَها

فإني أرى الآفاقَ دانتْ لظالِمٍ، — يَغُرُّ بغاياها، ويشرَبُ خَمرَها

ولو كانتِ الدّنيا من الإنسِ لم تكنْ — سوى مُومسٍ، أفنَتْ، بما ساء، عمرها

تدينُ لمجدودٍ، وإنْ باتَ غَيرُهُ — يهزُّ لها بِيضَ الحرُوبِ، وسُمرَها

وما العَيشُ إلاّ لُجّةٌ باطليّةٌ، — ومن بلَغَ الخمسينَ جاوزَ غمرَها

وما زالتِ الأقدارُ تترُكُ ذا النُّهَى — عديماً، وتُعطي مُنيةَ النّفسِ غَمْرَها

إذا يَسّرَ اللَّهُ الخطوبَ فكَمْ يدٍ، — وإن قصُرتْ، تجني من الصّابِ تمرَها

ولولا أُصولٌ، في الجيادِ، كوامنٌ، — لما آبَتِ الفُرسانُ تحمَدُ ضَمرَها

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الربد: ربد: الرُّبْدَةُ: الغُبرة؛ وَقِيلَ: لَوْنٌ إِلى الْغُبْرَةِ، وَقِيلَ: الرُّبْدَةُ والرُّبْدُ فِي النَّعَامِ سَوَادٌ مُخْتَلِطٌ، وَقِيلَ هُوَ أَن يَكُونَ لَوْنُهَا كُلُّهُ سَوَادًا؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، ظَلِيمٌ أَرْبَدُ …
  • بالمصر: مصر: مَصَرَ الشاةَ والناقَةَ يَمْصُرُها مَصْراً وتَمَصَّرها: حَلَبها بأَطراف الثلاث، وقيل: هو أَن تأْخذ الضَّرْعَ بكفك وتُصَيِّرَ إِبهامَك فوق أَصابِعِك، وقيل: هو الحَلْبُ بالإِبهامِ والسَّبابةِ فقط. الليث: المَصْرُ حَلْ …
  • تمطر: تَمطَّرَ يَتَمَطَّرُ تَمَطُّراً : استسقى؛ خرج الناسِ في سنة الجفاف يتمطّرون الله.-: تَعَرَّض للمطر أو برز له ولبرده؛ يحبُّ الأَولاد أن يتمطَّروا.-: تنزَّه غِبَّ المطر؛ تمطر مسروراً برائحة التراب المبتلّ. ـ في الأَرض: ذهب …
  • جمرها: جَمَرَ: الجَمْر: النَّارُ الْمُتَّقِدَةُ، وَاحِدَتُهُ جَمْرَةٌ. فإِذا بَرَدَ فَهُوَ فَحْمٌ. والمِجْمَرُ والمِجْمَرَةُ: الَّتِي يُوضَعُ فِيهَا الجَمْرُ مَعَ الدُّخْنَةِ وَقَدِ اجْتَمَرَ بِهَا. وَفِي التَّهْذِيبِ: المِجْمَ …

قصائد ذات صلة

  • ألو الفضل في أوطانهم غرباء
  • تكرم أوصال الفتى بعد موته
  • أرائيك فليغفر لي الله زلتي
  • سألت رجالا عن معد ورهطه
  • بني الدهر مهلا إن ذممت فعالكم
  • يأتي على الخلق إصباح وإمساء
  • إن الأعلاء إن كانوا ذوي رشد
  • إن مازت الناس أخلاق يعاش بها