ألو الفضل في أوطانهم غرباء

الشاعر: أبو العلاء المعري · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة حزينة

«ألو الفضل في أوطانهم غرباء» من شعر أبو العلاء المعري، من العصر العباسي، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الهمزة، وغرضها قصيدة حزينة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أُلو الفَضلِ في أَوطانِهِم غُرَباءُ — تَشِذُّ وَتَنأى عَنهُمُ القُرَباءُ

فَما سَبَأوا الراحَ الكُمَيتَ لِلَذَّةٍ — وَلا كانَ مِنهُم لِلخِرادِ سِباءُ

وَحَسبُ الفَتى مِن ذِلَّةِ العَيشِ — أَنَّهُ يَروحُ بِأَدنى القَوتِ وَهوَ حِباءُ

إِذا ما خَبَت نارُ الشَبيبَةِ ساءَني — وَلَو نُصَّ لي بَينَ النُجومِ خِباءُ

أُرابيكَ في الوِدِّ الَّذي قَد بَذَلتَهُ — فَأُضعِفُ إِن أَجدى إِلَيكَ رِباءُ

وَما بَعدَ مَرَ الخَمسَ عَشرَةَ مِن صِباً — وَلا بَعدَ مَرِّ الأَربَعينَ صَباءُ

أَجِدَّكَ لاتَرضى العَباءَةَ مَلبَساً — وَلَو بانَ ما تُسديهِ قيلَ عَباءُ

وَفي هَذِهِ الأَرضِ الرَكودِ مَنابِتٌ — فَمِنها عَلَندى ساطِعٌ وَكِباءُ

تَواصَلَ حَبلُ النَسلِ ما بَينَ آدَمٍ — وَبَيني وَلَم يوصِلَ بِلامِيَ باءُ

تَثاءَبَ عَمروٌ إِذ تَثاءَبَ خالِدٌ — بِعَدوى فَما أَعَدَتنِيَ الثُؤباءُ

وَزَهَّدَني في الخَلقِ مَعرِفَتي بِهِم — وَعِلمي بِأَنَّ العالَمينَ هَباءُ

وَكَيفَ تَلافِيَّ الَّذي فاتَ بَعدَما — تَلَفَّعَ نيرانَ الحَريقِ أَباءُ

إِذا نَزَلَ المِقدارُ لَم يَكُ لِلقَطا — نُهوضٌ وَلا لِلمُخَدِراتِ إِباءُ

وَقَد نُطِحَت بِالجَيشِ رَضوى فَلَم تُبَل — وَلُزَّ بِراياتِ الخَميسِ قُباءُ

عَلى الوُلدِ يَجني والِدٌ وَلَو أَنَّهُم — وُلاةٌ عَلى أَمصارِهِم خُطَباءُ

وَزادَكَ بُعداً مِن بَنيكَ وَزادَهُم — عَلَيكَ حُقوداً أَنَّهُم نُجَباءُ

يَرَونَ أَباً أَلقاهُمُ في مُؤَرَّبٍ — مِنَ العَقدِ ضَلَّت حَلَّهُ الأُرَباءُ

وَما أَدَبَ الأَقوامِ في كُلِّ بَلدَةٍ — إِلى المَينِ إِلّا مَعشَرٌ أُدَباءُ

تَتَبُّعُنا في كُلِّ نَقبٍ وَمَخرَمٍ — مَنايا لَها مِن جِنسِها نُقَباءُ

إِذا خافَت الأُسدُ الخِماصُ مِنَ الظُبى — فَكَيفَ تَعَدّى حوكمَهُنَّ ظِباءُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الهمزة — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الخمس: خمس: الخمسةُ: مِنْ عَدَدِ الْمُذَكَّرِ، والخَمْسُ: مِنْ عَدَدِ المؤَنث مَعْرُوفَانِ؛ يُقَالُ: خَمْسَةُ رِجَالٍ وَخَمْسُ نِسْوَةٍ، التَّذْكِيرُ بِالْهَاءِ. ابْنُ السِّكِّيتِ: يُقَالُ صُمْنا خَمْساً مِنَ الشَّهْرِ فَيُغَلّ …
  • القوت: قوت: القُوتُ: مَا يُمْسِكُ الرَّمَقَ مِنَ الرِّزْق. ابْنُ سِيدَهْ: القُوتُ، والقِيتُ، والقِيتَةُ، والقائِتُ: المُسْكة مِنَ الرِّزْقِ. وَفِي الصِّحَاحِ: هُوَ مَا يَقُوم بِهِ بَدَنُ الإِنسان مِنَ الطَّعَامِ؛ يُقَالُ: مَا ع …
  • الكميت: الكُمَيْتُ : [للمذكر والمؤنّث]- من الخيل: ما كان لونه بين الأسود والأحمر ج كُمْتٌ.-: الخمرُ لما فيها من حمرة ضاربةٍ إلى السواد.
  • تسديه: تَسَدَّى يَتَسَدَّى تَسَدَّ تَسَدِّياً [سدي]: ـ الثوبَ: أقام سداه شيئاً بعد شيء، والسدى هي الخيوط الممدودة طولا في النسيج. ــ الأَمرَ: غلبه وقهره؛ تَسَدَّى الكثير من المصاعب. ــ الشيءَ: علاه وركبه؛ تَسَدَّى الجدارَ لينظر …
  • حباء: حبأ: الحَبَأُ عَلَى مِثَالِ نَبَإٍ، مَهْمُوزٌ مَقْصُورٌ: جَلِيسُ المَلِك وخاصَّته، وَالْجَمْعُ أَحْباء، مِثْلُ سَبَبٍ وأَسْبابٍ؛ وَحُكِيَ: هُو منْ حَبَإِ المَلِكِ، أَي مِنْ خاصَّته. الأَزهري، اللَّيْثُ: الحَبَأَةُ: لوْحُ …

قصائد ذات صلة

  • تكرم أوصال الفتى بعد موته
  • أرائيك فليغفر لي الله زلتي
  • سألت رجالا عن معد ورهطه
  • بني الدهر مهلا إن ذممت فعالكم
  • يأتي على الخلق إصباح وإمساء
  • إن الأعلاء إن كانوا ذوي رشد
  • إن مازت الناس أخلاق يعاش بها
  • أكفئ سوامك في الدنيا مياسرة