دُنْـيـاكَ تَـحْـدُو بـالمُـسا

الشاعر: أبو العلاء المعري · البحر: الرجز

هذه القصيدة من شعر أبو العلاء المعري، من العصر العباسي، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

دُنْـيـاكَ تَـحْـدُو بـالمُـسا — فِـرِ والمُـقـيـمِ جِـمـالَها

فَــعّــالَةٌ غَــيْــرَ الجَـمِـي — لِ فـكَـمْ هَـوِيـتُ جَـمـالَها

نَــقَــصَـتْ مَـسَـرّتُهـا فـمـا — يَـجِـدُ السّـعـيـدُ كَـمالَها

والنّفْسُ تَخْدِمُ في الحَيَا — ةِ بــجَهْــلِهــا آمــالَهــا

حَــتّـامَ تَـعْـتَـسِـفُ الرّفَـا — قُ حُــزُونَهــا ورِمــالَهــا

مُــتَــظَــلِّليــنَ بــأيْــكَــةٍ — مَـنَـعَ الهَـجِـيـرُ ظِـلالَها

ألِفَــتْ غَــرَامَهُــمُ بــهــا — فـــتَـــعَـــوّدَتْ إذْلالَهـــا

كــالخَـوْدِ أبْـدَتْ للمـحِـبْ — بِ جَــفــاءَهــا وَدَلالَهــا

قـالوا مَـلِلْنَـا بـاللّسا — نِ ومـا الضّـمِيرُ مَلالَها

قَـبَـضَتْ على الحُرّ الكَرِي — مِ يَــمـيـنَهـا وشِـمـالَهـا

طَـــلّقْـــتُهــا مَــذْمُــومَــةً — حِـيـنَ ابْـتَـلَيْـتُ خِـصالَها

ولو أنّهــا جــاءتْـكَ عَـفْ — واً مــا أرَدْتَ وِصَــالَهــا

وسَــلِمْــتُ مِــنْ هَــمٍّ يُـبَـرْ — رِحُ إذْ بَــتَــتَّ حِــبـالَهـا

لَمّــا حَــمَــتْــكَ مَهـاتَهـا — بَــعَـثَـتْ إليـكَ خَـيَـالَهـا

فـصَـدَفْـتَ عـن ذاتِ السّوَا — رِ ولم تُــرِدْ خَــلْخَـالَهـا

وعَــرَفْــتَ غـايـةَ بَـدْرِهـا — لَمّـــا رأيْـــتَ هِــلالَهــا

والشـمـسُ عِـنـدَ شُـرُوقِهـا — عَــلِمَ اللّبــيـبُ زَوَالَهـا

وَعَــظَــتْــكَ أيّــامٌ تَــمُــرُّ — فــهــل فَهِــمْـتَ مَـقَـالَهـا

إنْ غَـيّـرَتْ حـالَ الأنـامِ — فــمــا تُــغَــيّــرُ حـالَهـا

سـلَبَـتْـكَ أوْقـاتَ الشّـبـا — بِ فـمـا أصَـبْـتَ مِـثـالَها

تَـجْـري بـنـا جَرْيَ الخُيو — لِ وقـد سَـئِمْـتَ مَـجـالَهـا

وسَـرَيْـتَ تـحـتَ المُـدْجِـنا — تِ مُــمــارِســاً أهْـوالَهـا

فـي فِـتْيَةٍ تُزْجي إلى ال — بَـيْـتِ الحَـرامِ نِـعـالَهـا

أو راكِــبـاً وَجْـنَـاءَ تَـشْ — كُــو بـالفَـلاةِ كَـلالَهـا

غــادَرْتَهــا للطّــيـرِ تَـنْ — قُـرُ بـالضّـحَـى أوْصَـالَهـا

وأكَـلْتَ صَـمْـغَ الطّـلْحِ في — بَــيْــدَاءَ تَــرْفَــعُ آلَهــا

تَــبْــغــي بــمَـكّـةَ حـاجَـةً — قَــدَرَ العَــزيــزُ مَـآلَهـا

حــتــى قَــضَـيْـتَ طَـوافَهـا — سَــبْــعـاً وزُرْتَ جِـبـالَهـا

وسَـمِـعْـتَ عـنـد صَـبـاحِهـا — ومــســائِهــا إهْــلالَهــا

تَـرْجـو رِضى المَلِكِ الذي — مَــنَـحَ المُـلوكَ جَـلالَهـا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الجمي: جمي: الجَمَا والجُمَا: نُتوءٌ ووَرَمٌ فِي الْبَدَنِ. الْفَرَّاءُ: جُمَاءُ كلِّ شَيْءٍ حَزْرُه وَهُوَ مِقْدَارُهُ. وجَمَاءُ الشَّيْءِ وجُمَاؤه: شخصُه وحَجْمُه؛ قَالَ: يَا أُمَّ سَلْمَى، عَجِّلي بخُرْسِ، ... وخُبْزةٍ مِثْل …
  • الرفا: رفا: رَفَوْتُه: سَكَّنْته مِنَ الرُّعْب؛ قَالَ أَبو خِراشٍ الْهُذْلِيُّ: رَفَوْني وَقَالُوا: يَا خُوَيْلِدُ لَا تُرَعْ، ... فقلتُ، وأَنْكَرْت الوُجوهَ: هُمُ هُمُ يَقُولُ: سَكَّنُوني، اعتَبرَ بِمُشَاهَدَةِ الْوُجُوهِ، وَج …
  • بالمسا: مسأ: مَسَأَ يَمْسَأُ مَسْأً ومُسُوءًا: مَجَنَ، والماسِئُ: الماجِنُ. ومَسْءُ الطريقِ: وَسَطُه. ومَسَأَ مَسْأً: مَرَنَ عَلَى الشيءِ. ومَسَأَ: أَبْطَأَ. ومَسَأَ بَيْنَهُمْ مَسْأً ومُسُوءًا: حَرَّش. أَبو عُبَيْدٍ عَنِ الأَصم …
  • بجهلها: جهل: الجَهْل: نَقِيضُ العِلْم، وَقَدْ جَهِلَه فُلَانٌ جَهْلًا وجَهَالَة، وجَهِلَ عَلَيْهِ. وتَجَاهَلَ: أَظهر الجَهْل؛ عَنْ سِيبَوَيْهِ. الْجَوْهَرِيُّ: تَجَاهَلَ أَرَى مِنْ نَفْسِهِ الجَهْل وَلَيْسَ بِهِ، واسْتَجْهَلَه: …
  • تخدم: تخدَّمَ يتَخَدَّمُ تَخدُّماً :- ـه: اتّخذه خادماً يقوم بحاجته.
  • جفاءها: جَفَأَ: جَفَأَ الرَّجلَ جَفْأً: صَرَعه، وَفِي التَّهْذِيبِ: اقتَلَعه وذَهَب بِهِ الأَرضَ. وأَجْفَأَ بِهِ: طَرَحَهُ. وجَفَأَ بِهِ الأَرضَ: ضَرَبَها بِهِ. وجَفَأَ البُرْمةَ فِي القَصْعةِ جَفْأً: أَكْفأَها، أَو أَمالها فَصَ …

قصائد ذات صلة

  • ألو الفضل في أوطانهم غرباء
  • تكرم أوصال الفتى بعد موته
  • أرائيك فليغفر لي الله زلتي
  • سألت رجالا عن معد ورهطه
  • بني الدهر مهلا إن ذممت فعالكم
  • يأتي على الخلق إصباح وإمساء
  • إن الأعلاء إن كانوا ذوي رشد
  • إن مازت الناس أخلاق يعاش بها