يا ملوك البلادِ، فُزتم بنَسءِ
الشاعر: أبو العلاء المعري · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة هجاء
«يا ملوك البلادِ، فُزتم بنَسءِ» من شعر أبو العلاء المعري، من العصر العباسي، وتقع في 9 أبيات. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الهمزة، وغرضها قصيدة هجاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يا ملوك البلادِ، فُزتم بنَسءِ الـ — ـعُمر، والجورُ شأنكم في النَّساءِ
ما لكم لا ترَوْنَ طُرْقَ المعالي، — قد يزورُ الهيجاءَ زيرُ نساءِ
يرْتجي الناسُ أن يقومَ إمامٌ — ناطقٌ، في الكتيبةِ الخرْساءِ
كَذَبَ الظنُّ، لا إمامَ سوى الـ — ـعقلِ، مشيراً في صبْحه والمساءِ
فإذا ما أطعْتَهُ جلَب الـ — ـرحمةَ عند المسير والإرساءِ
إنما هذه المذاهِبُ أسبا — بٌ لجذبِ الدنيا إلى الرّؤساءِ
غرَضُ القوم مُتعةٌ، لا يَرِقّو — نَ لدمع الشّمّاءِ والخنساءِ
كالذي قامَ يجمعُ الزَّنجَ بالبصـ — ـرة، والقَرْمَطيَّ بالأَحساء
فانفردْ ما استطعتَ، فالقائلُ الصا — دقُ يُضحي ثِقلاً على الجُلساء
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الهمزة — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الخرساء: الخَرْسَاءُ : مذ الأخْرَسُ. -: الأفْعى. -: الدََّاهِيةُ؛ أَصابتهم خرساءُ لا تُبقِي ولا تَذَرُ / الكتيبة الخرساء، هي التي لا يُسْمع لها جَلَبة / الأرض الخرساء، هي غير الصالحة للزراعة / سحابة خرساء، أي ليس لها برقٌ ولا رعد …
- الزنج: زنج: الزِّنْجُ والزَّنْجُ، لُغَتَانِ: جِيلٌ مِنَ السُّودانِ وَهُمُ الزُّنُوجُ، وَاحِدُهُمْ زِنْجِيٌّ وزَنْجِيٌّ؛ حكاه ابن السكيت وأَبو عُبَيْدٍ مِثْلُ رُومِيٍّ ورُومٍ وفارِسِيٍّ وفُرْسٍ، لأَن يَاءَ النَّسب عَدِيلَةُ هَاء …
- الشماء: شما: التَّهْذِيبُ: ابْنُ الأَعرابي قَالَ شَما إِذا عَلا أَمْرُه، قَالَ: والشَّما الشَّمَع، والله أَعلم.
- بنسء: بنس: بَنَّسَ عَنْهُ تَبْنِيساً: تأَخر؛ قَالَ ابْنُ أَحمر: كأَنها مِنْ نَقا العَزَّافِ طاوِيَةٌ، ... لَمَّا انْطَوى بطنُها واخْرَوَّطَ السَفَرُ ماوِيَّةٌ لُؤْلُؤانُ اللَّوْنِ، اوَّدَها ... طَلٌّ، وبَنَّسَ عَنْهَا فَرْقَدٌ …