يؤدّبك الدهر بالحادثات،

الشاعر: أبو العلاء المعري · البحر: المتقارب

«يؤدّبك الدهر بالحادثات،» من شعر أبو العلاء المعري، من العصر العباسي، وتقع في 8 أبيات. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يؤدّبك الدهر بالحادثات — ، إذا كان شيخاك ما أدّبا

بدت فتنٌ مثلُ سودِ الغمامِ، — ألقتْ على العالم الهيدبا

ومن دونِها اختلفتْ غالبٌ، — وأبْعدَ عُثمانُها جُندُبا

فلا تضحكنّ ابنةُ السّنبسيّ، — فأوجبُ منْ ذاك أنْ تَنْدُبا

إذا عامرٌ تَبِعتْ صالحاً، — وزجتْ بنُو قرّةَ الحُردَبا

وأردف حسّانُ في مائحٍ، — متى هَبطوا مُخْصِبا أجدَبا

وإنْ فرَعُوا جبلاً شامِخاً، — فليسَ يُعَنَّفُ أنْ يحدَبا

رأيتُ نظيرَ الدَّبَا كثرةً، — قتيرُهُم كعُيون الدَّبَا

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.

تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الدبا: دبأ: دَبَّأَ عَلَى الأَمرِ: غَطَّى؛ أَبو زَيْدٍ: دَبَّأْتُ الشيءَ ودَبَّأْتُ عَلَيْهِ إِذَا غَطَّيْتَ عَلَيْهِ. ورأَيت فِي حَاشِيَةِ نُسْخَةٍ مِنَ الصِّحَاحِ: دَبَأْتُه بالعَصا دَبْأً: ضَرَبْته.
  • السنبسي: سنبس: الْجَوْهَرِيُّ: سِنْبِسُ أَبو حَيّ من طَيِء؛ وَمِنْهُ قَوْلُ الأَعشى يَصِفُ صَائِدًا أَرسل كِلَابَهُ عَلَى الصَّيْدِ: فصَبَّحَها القانِصُ السِّنْبِسِي، ... يُشَلِّي ضِراءً بإِيسادِها قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الْقَانِص …

قصائد ذات صلة

  • ألو الفضل في أوطانهم غرباء
  • تكرم أوصال الفتى بعد موته
  • أرائيك فليغفر لي الله زلتي
  • سألت رجالا عن معد ورهطه
  • بني الدهر مهلا إن ذممت فعالكم
  • يأتي على الخلق إصباح وإمساء
  • إن الأعلاء إن كانوا ذوي رشد
  • إن مازت الناس أخلاق يعاش بها