إبليس يستعيذ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
دَرْءَاً لِلَّغطِ بِحادِثَةِ التُّفاحَةِأَقسَمَ لي
إبليسُ .. بِأَنَّهُ لا يَتَذَكَّرْبَلْ
فَيُؤَكِدُلَيسَ سِواهُ لِآدَمَ لَمْ يَسجُدْ
فَتَجبَّرَ .. و استَكبَرْوَ يُؤَكِدُ صِحَّةَ أقوالِ المَلعونِ كِتابُ اللّٰهْ .
لٰكِنّيْ أذكُرُ لَيلَتَهاأَنَّ المَلعونَ
أَتانيمكسورَ الخاطِرِ مَوجوعاً
وَ يُكابِرُ مَغيوضاًلا بَلْ .. فالواقِعُ
كانَ يُتَمتِمُلا بَل .. يَهذي
وَ يُرَدِّدُ :لا أَتَذَكَّرْ .. لا
لا أذكُرُ غَيري .. لا أَتَذَكَّرْ !! ..فَأنا وَحدي مَنْ عانَدَ خَالِقَهُ
وَ أنا الأَوحَدُ مَنْ لَمْ يَسجُدْو أنا .. حَواءُ بِغاويها ..
و أنا إبليسُو إسمي رَبُّ العِزَّةِ قَدْ أسماهْ !!..
أَلظاني .. أحزَنَني ..فَأَنا لي قَلبٌ يَذرُفُ دَمْعاً مِنْ أَجواهْ
وَصُعِقتُ ..فَروحي تَنْشِلُني مِنْ نَزْفٍ
ما العِبْرَةُ فيما قالَوَ ما مَغزاهْ !! ..
ما حاجَةُ إبليسَ المَلعونِ لِيوقِظَني مِنْ نَومي فَزِعَاً !!.أفَدونَ عِبادِ اللّٰهِ بِلا ذَوقٍ يُزعِحُني
لِيُتَمتِمَ ما لا أَفهَمُ .. ما أَغباهْ !! ..وَ سَألتُ اللّٰهَ لِشِدّٓةِ حُزني أنْ يَهدِيَهُ
وَ لا يَنساهْ ..فَعَلى ما أَذكُرُ لَيلَتَها
كانَ المَلعونُيَفيضُ بِغَيضٍ مِنْ أَجواهْ
وَ يُرَدِّدُ :وحدي مَنْ عانَدَ ألا يَسجُدْ
وَحدي مَنْ أغوى حواءَ و أَخرَجها مع آدَمَ مِنْ جَنّاتِ اللّٰهْو أَنا إبليسُ الأوحَدُ لَيسَ سِواهْ
وَعدٌ مِنْ رَبِّ العِزَّةِ حَتّى يأذَنَ أنْ أَلقاهْلٰكنْ مَنْ ذاكَ العائثُ في مُلكي؟!!
مِنْ أينَ أتاني؟!! ..فَاسمي لا يرقى بالخبثِ إلى مَرقاهُ ،
وأسجُدُ طَوعَاً حينَ أَراهْوَ بِمَلعبِ شَيطَنَتي
أبدو كُرَةً في مَرماهْ ..فَهُنا ؛
و بِقَهرٍأَيقَظَني
وَ سَأَلتُ :أَتَقصُدُ
ذاكَ الأَعرَجُ وارثُ تُفاحَةِ أمِّهْ ؟!..دُهِشَ المَلعونُ
و أَفصَحَ ليأنّي أَدرَكتُ الوَصفَ وَ لَمْ أُخطِئْ
لٰكنْما قُلتُ فَلا يَكفي
وَ تَنَهَدَ مِنْ أَعماقِ القَلبِوَأَومَأ لِي :
أَفَتَعرِفَهُ ؟!فَأَجَبتْ :
قَدْ يَنسى الإنسيُ الناكِرُ مُطْعِمَهُلٰكنْ :
لا يَنسى الليثُ مُعَفِّرَهُفَأنا لي قَلبٌ لا يَنسى
إذ ذاكَ الأَعرَجُ عَلَّمَني دَرسَاًوَ بِكُلِّ لُغاتِ العالَمِ
في المَعروفِوَ لَنْ أنساهْ ..
عَلَّمَني دَرسَاً بِالزّادِوَ مَنْ بِالزّادِ إذا أَشرَكتُ
أراقِبُ فاهْفَالنَّذلُ إذا أطعَمتَ
فَيَبصُقُ في الماعونِوَ فيكَ يَنِمُّ
وَ يَجْحَدُ خَيرَكَ حينَ تَراهْ ..لا كَائِنَ مِثلُ الإنسيِّ
يَخونُ العَيشَوَ لا مَخلوقَ إذا أَمَّنتَ إليهِ
يَبوقُ عَداهْفَحَتّى الكَلبَ
إذا أَطعَمتَفَينبحُ بَعدَ الزَّادِ إليكَ
وَ ليسَ عليكَوَ لو بِالنٍارِ كَويتَ قَفاهُ
وَفاءً .. حينَ يَهونُ العيشُعلى الإنسيِّ
وَ لو مِنْ لَحْمِكَ كانَ عشاهْ ..يا مَعشَرَ مَنْ أحسَنَ رَبّي خِلقَتَهمْ
وَ تَخطى الخُلقَوَ لَمْ يَنسَه ..
عَمدَاً ،فَالخالِقُ
يُربي الأخلاقَ بمَن يَخشاهْأفَعادتْ حاجاتُنا قُصوى
لِوجودِ الشَّيطانِوَ قَدْ أضحى
مِنّا الشيطانُ تُراقُ يَداهْ ؟!!! ..
عن القصيدة
«إبليس يستعيذ» من شعر تيسير الشماسين، وتقع في ٥١ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.