عمّان
الشاعر: تيسير الشماسين · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة غزل
«عمّان» من شعر تيسير الشماسين، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يا فَجـــرَ أُمَّتِنا العَريقَـــةِ مــــا بِي — أرنُو إليكِ وَ قَـــدْ سَلـــوتُ عِــتابي
مــا بِي وَ روحٌ لا تُفــــارِقُ بابَهـــا — وَ الشَّـوقُ يَعصِـفُ حينَ ذِكـرِكِ بَابِي
وَ يَهُِــزُّني في القَلــبِ فَيضُ مَشاعِرٍ — مــا كانَ قَــبْلَكِ يَستَحِـــلَّ قِـــبابِي
عَمــــانُ أنتِ حِكــايَةٌ فــــي تَوبَتِي — عَـنْ عِشْـقِ غَـيْرِكِ في بَيانِ حِسـابِي
ما اخْتارَ إلّٰلاكِ الفُــؤادُ وَ مــا الْتَهَـتْ — عَينايَ عَـــنكِ بِرِفْقَـــــةِ الأحْـــبابِ
كُـلُّ العَواصِــمِ لَو تَكــونُ شَفيعَـتِي — ما اخْتَرتُ غَـيرَكِ في سُطورِ كِــتابِي
إنْ كانَ رَبّي عاجِـــلاً قَــدْ خَصَّـــنِي — فَالأجـــرُ أَنتِ ، وَ أنتِ كُــــلُّ ثَوابِي
أنتِ الغَطــا وَ حَصِـيرَتِي فـي قِلَّـتِي — وَ العِـيدُ أنتِ وَ خَمْـــرَتِي وَ شَـرَابِي
عَمّــانُ يا أمَ العَواصِـــمِ إذْ زَهَــــتْ — مُـــدُنٌ وَ تَلــــبَسُ غالِـــيَ الأثوابِ
تَبْقَينَ أنتِ الأَصْــــلُ حِـينَ ثِيابُهــــا — تَبْلى ، فَحُسْـــنُكِ سالِـــبُ الألــبابِ
حَتّى وَ لَو بَلَــغَ السَّمـــا عِمرانُهـــا — فَعَلـــى تُرابِكِ أَجْمَــــــــلُ الأَبوابِ
بابٌ تَزيَّنَ بِالعَـــــراقَةِ مِثْلَمـــــــا — زانَتْ قِلاعُـــكِ ســـيرَةَ الأَحْقــــابِ
فَاللِّذُّ يَركُدُ في القُعـــورِ وَ يَعتَلـــي — رَغـوُ الشَّــرابِ أَعالِــيَّ الأَكــــوابِ
فَالأَصــلُ أنتِ وَ مَــا سِــواكِ فَزائِفٌ — يا قِبلَــــةَ الَأقــــــلامِ وَ الكُـــتّابِ
غَيداءُ يا عَمّـــانُ ، خِدرُكِ ما حَـــوَى — إلّا خِــــيارَ أَعاظِـــــمِ الأَحســــابِ
فَبَنُوكِ مِـنْ عُمـــقِ الحَضـارَةِ نَسلُهُمْ — أَهــلُ الرِّكــابِ وَ خـــيرَةُ الرُّكّــابِ
أَنفاسُهُـــمْ بالشَّــــمِّ تُعـــرَفُ أنَّهـا — مَخْفـــــوقَةٌ بِأصــــالَةِ الَأعــــرابِ
قَـدْ عُتِّقَــتْ ، وَ الخَمْــرُ حِينَ عَتيقُهـا — يَرْقـى ، تَفُـــوحُ بِسُــتْرَةِ السَّــكّابِ
يا قِبْلَــــةَ النَّسَـبَ المَهـيبِ حَبيبَتـي — فَأنا المُحِـــبُّ وَ هامَ بي مِحـــرَابِي
فَنَزَفْــتُ مِنْ فَيضِ المَشاعِــرِ كَيفَمـا — تَرقـى لِشَعْـــبِكِ كِـــثْرَةَ الإعْجَــابِ
شَعْــبٌ مِـــنَ التّاريخِ يَنبُــضُ بَينَمَـا — سَلَـتِ الشُّعُـــوبُ مَكـانَةَ الَأنْسَــابِ
يا بَيتَ كُـــلِّ العُــــربِ يا عَمَّــــانَنَا — عَـتَبُ الأُروضِ ، و أنتِ بيتُ عِتابــِــي
فمَــتى تُراقُ عَلـــى ثَراكِ سَحـــابَةٌ — كانَتْ لِصـَــيْفِ رَبيعِـــنا المُتَغـــابِي
وَ مَتَى تَحِــنُ عَليكِ شَمْــسُ خَرِيفِـنا — لِتُذيبَ بَيضَ الـبَقِّ فـي ( الــرِّبْرابِ )
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اختار: اخْتَارَ يختَار اِخْتَرْ اخْتِياراً [خير]: انتقى واصطفى وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ.- الشيءَ على غيره: فضّله عليه.
- الغطا: الغِطاءُ: ما تَغَطَّيتَ به. وغطيت الشئ تغطية. وغطيته أيضا أغْطي غَطْياً. وقال: أنا ابن كلابٍ وابن أوسٍ فمن يكُن * قِناعه مَغْطِياً فإنِّي لمُجْتلي وغَطا الليل يَغْطو ويَغْطي، أي أظلم. وغطا الماء. وكل شئ ارتفع وطال على شئ …
- بابها: بأب: فَرَسٌ بُؤَبٌ: قَصير غليظُ اللَّحْمِ فسيحُ الخَطْوِ بَعيدُ القَدْرِ.
- تفارق: تَفَارَقَ يَتَفَارَقُ تَفَارُقاً : ـ وا: تباعدوا؛ هما صديقان لا يتفارقان.